«معلومات الوزراء» يستعرض في تحليل جديد جاهزية الشبكات في مصر ودورها في تعزيز التحول الرقمي

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً حول "جاهزية الشبكات"، سلط من خلاله الضوء على كيفية استجابة الدول للتغيرات التكنولوجية من خلال السياسات العامة والأطر التنظيمية والقدرات المؤسسية، باعتبارها عناصر أساسية في تعزيز القدرة التنافسية في الاقتصاد الرقمي المعاصر.

وأوضح، أن الاقتصاد المصري شهد خلال السنوات الأخيرة تحولات ملحوظة في مجال البنية التحتية الرقمية، في إطار توجه إستراتيجي نحو التحول الرقمي وتعزيز دور التكنولوجيا في دعم النشاط الاقتصادي وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

ويأتي هذا التوجه في سياق عالمي يشهد تسارعًا متزايدًا في تبني التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي؛ حيث شهدت الفترة الممتدة منذ ظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي (AI) في أواخر عام 2022 وحتى النصف الأول من عام 2025 مرحلة تسارع غير مسبوقة في تطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي ظل هذه التحولات، أصبحت قدرة الدول على تطوير بنيتها الشبكية وصياغة سياسات رقمية مرنة عاملًا حاسمًا في تحديد موقعها ضمن خريطة التنافسية الاقتصادية العالمية؛ حيث لم تعد المنافسة تعتمد فقط على الموارد التقليدية أو القدرات الصناعية، بل على كفاءة توظيف التكنولوجيا في رفع الإنتاجية وتحسين الأداء الاقتصادي وتعزيز القدرة على الابتكار.

وفي هذا الإطار، شهدت مصر توسعًا في تطوير شبكات الاتصالات، وانتشار خدمات الإنترنت فائق السرعة، ورقمنة عدد متزايد من الخدمات الحكومية، بما يعكس سعي الدولة إلى بناء بيئة رقمية متكاملة تدعم النمو الاقتصادي وترفع كفاءة تقديم الخدمات والإنتاجية.

أشار التحليل استناداً إلى معهد بورتولانس (Portulans Institute)، الجهة المسئولة عن مؤشر جاهزية الشبكات السنوي منذ عام 2019، أن مفهوم جاهزية الشبكات يُعد مفهومًا متعدد الأبعاد يعكس مدى قدرة الدول على توظيف التكنولوجيا والموارد البشرية بصورة تكاملية داخل أطر حوكمة فاعلة، بما يساهم في تعظيم الاستفادة من التحول الرقمي وتحقيق آثار إيجابية مستدامة على الأداء الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

ويشير المفهوم إلى أن جاهزية الدول لا تعتمد فقط على توفر البنية التحتية الرقمية، بل تمتد لتشمل كفاءة المؤسسات، ومستوى المهارات الرقمية لدى الأفراد، وقدرة السياسات العامة على دعم الابتكار والتطور التكنولوجي.

كما يركز مفهوم جاهزية الشبكات على قياس مدى قدرة الاقتصادات على تحويل الإمكانات التكنولوجية إلى نتائج تنموية ملموسة، من خلال التكامل بين عناصر التكنولوجيا والأفراد والحكومة والتأثيرات الناتجة عنها، وهي الركائز الأساسية التي يقوم عليها مؤشر جاهزية الشبكات.

وبالتالي، يعكس مستوى استعداد الدول للاستفادة من الاقتصاد الرقمي وتعزيز التنافسية وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال الاستخدام الفاعل للتكنولوجيا في مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية.

أوضح التحليل أن التحولات الرقمية المتسارعة، خاصة مع التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أظهرت أن جاهزية الشبكات أصبحت عاملًا حاسمًا في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الحديثة. فلم يعد التحول الرقمي مجرد تطور تكنولوجي، بل تحول اقتصادي وثقافي يؤثر في كيفية إنتاج المعرفة وتوظيفها داخل المؤسسات والأسواق.

وفي هذا السياق، تمثل جاهزية الدول من حيث البنية التحتية الرقمية، وإتاحة الاتصال، والقدرة على تبني التكنولوجيا عنصرًا أساسيًّا لتمكين الاقتصادات من الاستفادة من الفرص التي تتيحها الثورة الرقمية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

علاوة على ذلك، تلعب الحوكمة الرقمية والاستثمارات في البنية التحتية التكنولوجية دورًا رئيسًا في تعزيز الثقة داخل الاقتصاد الرقمي، وهو ما ينعكس إيجابيًّا على جذب الاستثمارات وتحسين موقع الدول في مؤشرات التنافسية العالمية. ويتطلب تحقيق الاستفادة الكاملة من التحول الرقمي تعاونًا فاعلًا بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية والمعايير الدولية التي تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا. ومن ثم، تصبح جاهزية الشبكات أداة إستراتيجية لرفع كفاءة الأداء الاقتصادي وتحقيق نمو أكثر شمولًا واستدامة.

كما شهدت خدمات التحول الرقمي الحكومية تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح بإمكان المواطنين والشركات الوصول إلى الخدمات الرقمية بصورة أسرع وأكثر كفاءة، الأمر الذي أسهم في تحسين جودة تقديم الخدمات العامة وخفض التكاليف التشغيلية.

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي في مصر؛ شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة تطورات متسارعة في مجال التحول الرقمي، مدفوعة بتزايد الاهتمام الحكومي بتحديث الخدمات العامة وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية. وقد أسهم هذا التوجه في فتح آفاق جديدة أمام قطاعات حيوية؛ مثل: التعليم، والصحة، والتجارة، والخدمات الحكومية، لتبني أدوات وتقنيات رقمية تتماشى مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.

كما برزت اتجاهات حديثة تعكس ملامح التحول الجاري، من بينها التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ونمو التجارة الإلكترونية، واعتماد الأنظمة الذكية في الإدارة وتقديم الخدمات، بما يعكس تحولًا تدريجيًّا نحو اقتصاد أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا.

ويأتي هذا التحول في إطار استراتيجية وطنية شاملة تستند إلى رؤية مصر 2030، التي أولت اهتمامًا خاصًا ببناء اقتصاد رقمي تنافسي وتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة من خلال محور "التحول الرقمي والحوكمة". وقد أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خطة قومية ترتكز على رقمنة الخدمات الحكومية، وتطوير بنية تحتية رقمية قوية، وبناء القدرات الرقمية للمواطنين والمؤسسات.

وفي هذا السياق، تم إنشاء منصات رقمية مركزية مثل "منصة مصر الرقمية" لتقديم الخدمات الحكومية إلكترونيًّا، والتي نفذتها وزارة الاتصالات لتعزيز الأداء وتسهيل تقديم الخدمات للأفراد؛ حيث بلغ عدد الخدمات الحكومية الرقمية أكثر من 200 خدمة، وارتفع عدد المستخدمين إلى 10.4 ملايين مستخدم، وعدد المعاملات إلى 23.8 مليون معاملة عام 2025.

هذا إلى جانب مشروع نافذة لتيسير إجراءات التجارة عبر الحدود، بما ساهم في تقليل المعاملات الورقية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بالإضافة إلى نظام التقاضي الإلكتروني في المحاكم الجنائية، إضافة إلى منصة الخطاب الديني، ومنصة التصدير العقاري، فضلًا عن جهود مركز الابتكار التطبيقي في تقنيات الذكاء.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
موقع صدى البلد منذ 15 ساعة
موقع صدى البلد منذ 13 ساعة
موقع صدى البلد منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 18 ساعة
مصراوي منذ 3 ساعات