العائلة المقدسة مرّت من هنا

ليست كل الرحلات سواء، فثمة رحلات تنتهي بانتهاء الطريق، وأخرى تبقى حية في الذاكرة الإنسانية مهما تعاقبت القرون، ومن بين هذه الرحلات الخالدة، تظل رحلة العائلة المقدسة إلى مصر واحدة من أعظم الرحلات التي عرفها التاريخ، رحلة لم تعبر أرضا فحسب، بل عبرت إلى قلب أمة كاملة، فتركت فيه أثرا لا يزول.

قبل أكثر من ألفي عام، كانت أم تحمل طفلها المبارك، ويصحبها رجل صالح، يبحثون عن الأمان في عالم تضطرب فيه القلوب وتضيق فيه السبل.

كانت مصر يومها هي الملاذ، وكانت أرضها الرحبة هي الحضن الذي استقبل العائلة المقدسة فارّة من بطش الطغيان، وكأن القدر اختار لهذه الأرض أن تؤدي دورها التاريخي الأبدي، ملجأ للخائفين، وملاذا للباحثين عن السلام.

ومنذ أن وطئت أقدام العائلة المباركة أرض مصر، في 1 يونيو (الموافق 24 بشنس في التقويم القبطي)، منذ ذلك التاريخ لم تعد الأماكن التي مرت بها مجرد بقاع جغرافية بل تحولت إلى شواهد حية على قصة إيمان ومحبة وصبر، في كل محطة من محطات الرحلة حكاية، وفي كل كنيسة أو دير أو شجرة أو عين ماء ذكرى تتوارثها الأجيال، وكأن الزمن توقف هناك احترامًا لعبور تلك القافلة المقدسة.

ولعل ما يمنح هذه الرحلة خصوصيتها أن مصر لم تكن مجرد محطة عابرة في طريق الهروب، بل كانت وطنا احتضن السيد المسيح طفلا، واحتضن أمه السيدة العذراء، وفتح لهما أبوابه وقراه ومدنه، لذلك ارتبطت هذه الرحلة بالوجدان المصري ارتباطا يتجاوز حدود العقيدة إلى رحابة الانتماء الحضاري والإنساني.

وحين نحيي اليوم ذكرى زيارة العائلة المقدسة، فإننا لا نستدعي حدثا تاريخيا من صفحات الماضي، بل نستحضر معنى عميقا ما أحوج عالمنا إليه.. نستحضر قيمة الأمان في مواجهة الخوف، والمحبة في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع مبتدا

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع مبتدا

منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 16 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 11 ساعة
مصراوي منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ 17 ساعة
مصراوي منذ 4 ساعات