أربيل (كوردستان24)- مع انطلاق موسم الحصاد واستلام قمح الفلاحين في الصوامع (السايلوات)، يعبر الفلاحون الكورد في حدود محافظة كركوك عن قلقهم البالغ واستيائهم الشديد إزاء التمييز والعرقلة والقيود التي يواجهونها من قبل السلطات الاتحادية، مشيرين إلى أنهم يتكبدون خسائر مالية فادحة سنوياً بسبب النزاعات السياسية على ملكية الأراضي والقرارات المجحفة.
واليوم الاثنين 1 حزيران/يونيو 2026، قال محمد إسماعيل، وهو ممثل الفلاحين الكورد في كركوك، لـ "كوردستان 24": "المشكلة الأساسية والجوهرية تكمن في الأراضي الزراعية الواقعة ضمن المادة 140 الدستورية، والتي تصنفها بغداد بأنها (خارج الخطة الزراعية الرسمية). إذ تستلم الحكومة العراقية القمح المنتج من هذه الأراضي بأسعار أقل بكثير مقارنة بالقمح المدرج داخل الخطة؛ حيث يتم احتسابه بمبلغ 500 ألف دينار فقط للطن، أي بفارق يقل بنحو 200 إلى 250 ألف دينار عن السعر الرسمي المعتمد والبالغ 750 ألف دينار للطن".
وأضاف إسماعيل: "نطالب النواب والوزراء الكورد الذين يعقدون اجتماعاً اليوم في مجلس الوزراء العراقي بالتدخل لحسم ملف الأسعار هذا وإنصاف الفلاحين الكورد في المناطق المتنازع عليها".
وقال أحد الفلاحين الغاضبين في موقع التسليم: "يجري التعامل معنا كمواطنين من الدرجة الثانية. أسعار القمح في السايلوات متدنية والأسعار في السوق الحرة منهارة، كما أن تكاليف وأجور نقل القمح ارتفعت بشكل جنوني؛ إذ كانت تكلفة نقل الطن الواحد سابقاً 15 ألف دينار، بينما وصلت الآن إلى 50 ألفاً، فضلاً عن أن بقاء الشاحنة ليوم إضافي دون تفريغ يكلفنا 100 ألف دينار، وهذا يشكل عبئاً مالياً ثقيلاً يفوق طاقتنا".
وأضاف فلاح آخر بحسرة: "السعر المحدد للقمح خارج الخطة وهو 500 ألف دينار، لا يغطي التكاليف، وفي السوق الحرة لا يتجاوز 300 ألفاً. إذا استمر الوضع على هذا النحو سنضطر لرمي محصول القمح في الشوارع لأن المردود لا يغطي تكاليف الإنتاج الباهظة. بالإضافة إلى ذلك، يعاني النظام الإلكتروني لتسجيل الدور في السايلو من مشاكل تقنية قد تؤخر دورنا في الاستلام لـ 20 يوماً، ناهيك عن العقبات التي تواجهنا في نقاط التفتيش (السيطرات) التي تفرض إتاوات مالية وتطالب بأسماء السائقين وأرقام الشاحنات، وبحلول وقت وصولنا للسايلو لا يتبقى لنا أي ربح يذكر".
واستطرد فلاح كوردستاني آخر قائلاً: "أوضاعنا سيئة للغاية والتعامل والتضييق الذي نواجهه يشبه حملات الأنفال سيئة الصيت، نواجه عراقيل لا تعد ولا تحصى في السيطرات والسايلوات، والجهات الزراعية المحلية في الإقليم هي الوحيدة المتعاونة معنا لكنها تفتقر للصلاحيات لمواجهة قرارات بغداد. لقد قمت بحصاد القمح وكان موظفو مديرية الزراعة يرافقونني في الشاحنة ومعهم كتب ووثائق رسمية لتسهيل المرور، ومع ذلك تم منعنا من العبور في سيطرة 'سقزلي' وأبلغونا بلهجة فظة بأنهم لا يقيمون وزناً لأي وثيقة رسمية صادرة من الإقليم".
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
