في إطار توجهها المستمر نحو تطوير قدراتها الدفاعية وتعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي، تواصل مصر العمل على تحديث منظوماتها العسكرية وإدخال تجهيزات قتالية جديدة تدعم كفاءة القوات المسلحة وقدرتها على مواجهة التحديات المتغيرة. وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية تستهدف تنويع مصادر التسليح وتوسيع قاعدة التصنيع العسكري الوطني، بما يسهم في تعزيز الجاهزية القتالية ودعم منظومة الأمن القومي.
وكشف خبراء عسكريون عن دلالات وأهمية أحدث النظم والمعدات التي جرى استعراضها مؤخراً، وعلى رأسها نظام ردع 300 والمدفع الثنائي عيار 23 ملم، ودورهما في دعم القدرات القتالية للقوات المسلحة المصرية.
وأوضح اللواء أركان حرب د. محمد قشقوش، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن نظام "ردع 300" يُعد مدفعية صاروخية من فئة راجمات الصواريخ الميدانية، يصل مداه إلى 300 كيلومتر، ويتميز بقدرة على إطلاق متتالي عبر قاذف رباعي، إضافة إلى حركة ميدانية على جنزير بسرعة تصل إلى 40 كيلومتراً في الساعة. وأكد أن النظام من إنتاج وزارة الإنتاج الحربي ويمثل إضافة مهمة لمنظومة الصواريخ والمدفعية المصرية.
كما أشار إلى أن المدفع الثنائي عيار 23 ملم، المحمول على عربة دفع رباعي، يُصنف كسلاح فعال بقدرة إطلاق تصل إلى 1600 طلقة في الدقيقة، ويُستخدم ضد الأهداف الأرضية والجوية منخفضة الارتفاع، مؤكداً أنه تطوير للمدفع المستخدم في حرب أكتوبر لحماية المعابر، ويمنح القوات كثافة نيرانية عالية مع سرعة حركة ومناورة ميدانية.
من جانبه، قال اللواء عادل العمدة، المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن نظام "ردع 300" يُعد من المنظومات الحديثة التي تعزز قدرات القوات المسلحة في اكتشاف وتتبع الأهداف والتعامل معها بكفاءة، بما يسهم في حماية الأهداف الحيوية والاستراتيجية. وأضاف أن المدفع عيار 23 ملم أثبت كفاءته في مواجهة التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع، ليكون عنصراً أساسياً ضمن منظومة الدفاع الجوي قصيرة المدى.
ويؤكد الخبراء أن هذه المنظومات تأتي في إطار سياسة مصرية واضحة لتنويع مصادر التسليح والاهتمام بالتصنيع المحلي، بما يتيح إنتاج السلاح وذخيرته محلياً وتطويره بأيدٍ مصرية، ويعزز استقلالية القرار العسكري ودعم منظومة الأمن القومي.
هذا المحتوى مقدم من قناة التغيير الفضائية
