تحول جديد في «ميتا»: اشتراكات لتطبيقات «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»

بدأت شركة «ميتا» تنفيذ تحول جديد في نموذج أعمالها عبر إطلاق خطط اشتراك مدفوعة لتطبيقاتها الأساسية «فيسبوك»، «إنستغرام»، و«واتساب»، إلى جانب اختبارات لخطط اشتراك متقدمة لخدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل بعيداً عن الإعلانات.

خطط «بلس»

في هذا السياق، أعلنت الشركة عن إطلاق باقات جديدة تحت اسم Plus، تشمل «فيسبوك» و«إنستغرام بلس» و«واتساب بلس». وتأتي هذه الاشتراكات برسوم شهرية تبلغ تقريباً 3.99 دولار لـ «فيسبوك» و«إنستغرام» و0.89 دولار لـ «واتساب بلس». وتوفر هذه الخطط ميزات إضافية مثل أدوات تخصيص أكبر، وتحسينات في إدارة القصص، وإحصاءات موسعة حول التفاعل، وميزات ترفيهية مثل الملصقات الخاصة وإمكانيات متقدمة لإدارة المحادثات والمحتوى. ورغم هذه التحديثات، تؤكد «ميتا» أن الاستخدام الأساسي للتطبيقات سيبقى مجانياً، وأن الاشتراكات اختيارية وليست إلزامية.

الاتحاد الأوروبي يتهم «إنستغرام» و«فيسبوك» بانتهاك قواعد التكنولوجيا

خطوة جديدة

بالتوازي مع الاشتراكات الاجتماعية، بدأت «ميتا» اختبار مجموعة خطط جديدة للذكاء الاصطناعي تحت اسم Meta One، تشمل مستويين رئيسيين هما Meta One Plus بسعر 7.99 دولار شهرياً وMeta One Premium بسعر 19.99 دولار شهرياً. وتستهدف هذه الخطط المستخدمين الكثيفين لأدوات الذكاء الاصطناعي، حيث توفر قدرات أكبر في توليد الصور والفيديو، وإمكانيات تفكير متقدمة في الردود، إضافة إلى حدود استخدام أعلى مقارنة بالنسخة المجانية.

أدوات المبدعين

لا تقتصر التحديثات على المستخدمين الأفراد، إذ تختبر الشركة أيضاً خططاً موجهة لصناع المحتوى والشركات، تتضمن تحسين الظهور في نتائج البحث، وأدوات تحليل متقدمة، وميزات تسويقية تساعد على زيادة الوصول والتفاعل.

«ميتا» تطلق ميزة «الدردشة الخفية» لحماية المحادثات على واتساب

مصدر دخل جديد

تعكس هذه الخطوة تحولاً واضحاً في استراتيجية «ميتا» التي تسعى إلى تحقيق عائدات إضافية من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي، والتي تُقدّر بعشرات المليارات سنوياً. ورغم أن الإعلانات لا تزال المصدر الأساسي لإيرادات الشركة، فإن الاشتراكات الجديدة تمثل بداية نموذج اقتصادي جديد يعتمد على الإشتراك المدفوع إلى جانب الإعلان التقليدي. وأوضحت الشركة أن هذه الخطط لن تُطلق دفعة واحدة عالمياً، بل ستبدأ كاختبارات في دول محددة قبل التوسع التدريجي، بهدف قياس تفاعل المستخدمين وتعديل الميزات حسب الحاجة.

المشهد الرقمي

في سياق أوسع، لا تبدو خطوة «ميتا» مع الاشتراكات المدفوعة مجرد تحديث بسيط في تطبيقاتها، بل جزء من تحول أعمق في طريقة عمل شركات التكنولوجيا الكبرى. فبعد سنوات طويلة من الاعتماد شبه الكامل على الإعلانات الرقمية، بدأت هذه الشركات تبحث عن مصادر دخل إضافية أكثر استقراراً، خاصة مع ارتفاع تكاليف تشغيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتزايد المنافسة في هذا المجال.

«فيسبوك» في صدارة منصات التواصل الاجتماعي بـ3.1 مليار مستخدم شهرياً

كما يعكس هذا التوجه اتجاهاً متنامياً نحو تجزئة الخدمات الرقمية، حيث لم يعد المستخدم يحصل على كل الميزات مجاناً ضمن تجربة واحدة، بل أصبحت الخدمات تُقدَّم على شكل مستويات مختلفة، لكل منها سعر وخصائص محددة. هذا النموذج، الذي انتشر في خدمات البث والتطبيقات الإنتاجية، يبدو الآن أنه يصل تدريجياً إلى شبكات التواصل الاجتماعي.

ويرى بعض المحللين أن نجاح هذا النموذج سيعتمد بشكل كبير على مدى استعداد المستخدمين للدفع مقابل ميزات يعتبرها الكثيرون اليوم جزءاً أساسياً من التجربة المجانية. وفي حال لاقى هذا التوجه قبولاً واسعاً، فقد يشكل ذلك نقطة تحول في العلاقة بين المستخدم والمنصات الرقمية، ويعيد تعريف مفهوم «المجاني» في الإنترنت كما نعرفه اليوم.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
إرم بزنس منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات