صباح الخالد... حافظ العهد والعضد المتين والناصح الأمين

تحتفل الكويت، اليوم، بالذكرى السنوية الثانية لمبايعة سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد وأدائه اليمين الدستورية أمام صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، الذي دعا المولى عز وجل أن يوفق سموه لمواصلة النهضة التنموية للكويت.

وجاء اختيار سمو أمير البلاد لخير سند العضد القوي سمو ولي العهد تعبيراً عميقاً عن ثقة القيادة الحكيمة والإرادة الوطنية بشخص سموه الكريم، والحرص على استمرار نهج الدولة المتزن القائم على الحكمة والاستقرار وتثبيت دعائم التنمية.

كما أن مبايعة سموه جاءت تقديراً لمسيرته الوطنية الحافلة بالإنجازات على مدار أكثر من أربعة عقود، والتي أثبت خلالها كفاءة عالية وحنكة سياسية في جميع المناصب الرفيعة التي تقلدها.

مبايعة سموه جاءت تقديراً لمسيرته الوطنية الحافلة بالإنجازات على مدار أكثر من 4 عقود

وفور اختيار سمو الأمير لسمو الشيخ صباح الخالد لحمل هذه الأمانة، قال صاحب السمو: «نهنئ سمو ولي العهد ونهنئ أنفسنا وشعب الكويت الكريم بتوليكم منصب ولي العهد، راجين الله تعالى أن يوفقكم، ويسدد على دروب الخير خطاكم لمواصلة النهضة التنموية لوطننا العزيز وما فيه الخير لأبنائه الأوفياء وصالح البلاد والعباد، فسيروا على بركة الله تحيطكم عنايته ورعايته».

بدوره، عاهد سمو ولي العهد صاحب السمو على الوفاء بالقسم وحفظ العهد، مثمناً الثقة السامية، ومستشعراً «شرف التكليف وعظم المسؤولية التي أنيطت بي، وثقل الأمانة التي أحمل في عنقي وأتحملها أمام الله ثم أمام سموكم وأمام الشعب الكويتي العزيز».

سموه أثبت خلال مسيرته كفاءة عالية وحنكة سياسية في جميع المناصب الرفيعة التي تقلدها

وخلال أداء سموه اليمين الدستورية أمام مجلس الوزراء في اجتماع خاص، تعهد ببذل المزيد من الجهد والعطاء لتحقيق التوجيهات السامية وما يصبو إليه الشعب الكويتي.

محطات ومناصب

شهدت حياة سمو ولي العهد السياسية محطات بارزة وعلامات فارقة أسهمت بشكل كبير في رسم ملامح العمل الدبلوماسي الكويتي، وتحديد مسارات التعاطي مع التحديات الكبرى داخل البلاد وخارجها.

وُلِد سمو الشيخ صباح الخالد بالكويت عام 1953، وتدرج في مدارسها، ثم حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الكويت عام 1977.

محطات بارزة وعلامات فارقة في حياته أسهمت في رسم ملامح الدبلوماسية الكويتية

بدأت رحلة سموه في المناصب الرسمية في مجال الدبلوماسية والعمل السياسي، حين عين بدرجة ملحق دبلوماسي في وزارة الخارجية عام 1978، وعمل في قسم الشؤون العربية بالإدارة السياسية بالوزارة حتى عام 1983.

وخلال الفترة بين عامي 1983 و1989 التحق سموه بوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم عمل سفيراً لدولة الكويت لدى المملكة العربية السعودية، ومندوبا للبلاد لدى منظمة المؤتمر الإسلامي خلال الفترة من 1995 إلى 1998، حيث شارك خلالها في اجتماعات المجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وفي الاجتماعات الدورية للمنظمة.

وفي عام 1998 صدر مرسوم أميري بتعيين سموه رئيساً لجهاز الأمن الوطني بدرجة وزير، حيث أمضى سموه ثماني سنوات قبل أن تنطلق مسيرة سموه في العمل الوزاري، عندما عين وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل في يوليو عام 2006 ثم في مارس عام 2007.

وخلال تسلمه ذلك المنصب الوزاري أسهم سموه في تطوير العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتعزيز دور قطاعاتها لاسيما اعتماد اللائحة الداخلية للقانون الخاص بالرعاية الاجتماعية للمسنين ليصبح نافذا على أرض الواقع.

وعُيِّن سموه وزيراً للإعلام في مايو 2008 ويناير 2009، حيث وضع لبنات الرؤية الاستراتيجية للإعلام الكويتي، وأرسى دعائم الحريات الإعلامية، ورعى المشاريع والأنشطة الثقافية ووضع خطة استراتيجية لتوحيد الخطاب السياسي والإعلامي داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى رعاية الشباب وتحفيزهم في مجال العمل الإعلامي.

وضع لبنات الرؤية الاستراتيجية للإعلام وأرسى دعائم الحريات ومساندة الشباب

حقيبة الخارجية والدبلوماسية الكويتية

ومع تسلُّم الشيخ صباح الخالد حقيبة وزارة الخارجية في عام 2011 شهدت الدبلوماسية الكويتية حقبة جديدة من العمل السياسي المميز، الذي وضع سموه أركانه ليواكب المستجدات الحاصلة إقليميا وعربيا وعالميا.

وعلى مدار 8 أعوام في هذا المنصب الوزاري حرص سموه على رفع اسم الكويت عاليا في كل المحافل، وتصدى للمهام الجسام المنوطة بذلك المنصب، مؤكدا في مناسبات عدة أن الدبلوماسية الوقائية تشكل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الكويتية، وأن الكويت تؤمن بأن الحوار هو أفضل وسيلة لحل النزاعات.

حرص على رفع اسم الكويت عالياً في المجتمع الدولي وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك

وحرص سموه على دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي، إذ أكد في مناسبات عدة أهمية تعزيز مسيرة المجلس، وضرورة العمل المشترك بين الدول الأعضاء في جميع الميادين، وصولا إلى وحدته وتوثيق الصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبه في مختلف المجالات.

وعلى الصعيد العربي، كثيرا ما أكد سموه خلال مشاركاته في المؤتمرات العربية ولقاءاته مع نظرائه العرب على موقف الكويت الداعي إلى دعم التكامل العربي، وتوثيق عرى العلاقات بين الكويت وشقيقاتها العربية، والتعاون البنّاء معهم لحل المشكلات التي تواجه الأمة العربية، والتغلب على التحديات التي تعوق تقدمها وازدهار شعوبها، وتهدد أمن المنطقة واستقرارها.

سموه حرص على تأكيد موقف الكويت التاريخي والثابت تجاه دعم فلسطين

وانتهج سموه خلال تلك الفترة موقف الكويت الثابت في علاقاتها مع دول العالم المستند الى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتمسك بالشرعية الدولية، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، والدعوة إلى حل وتسوية النزاعات بين الدول عبر الحوار والطرق السلمية، وتحقيق أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وبعد أن فازت الكويت بالعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي عامي 2018 و2019 ترأس سموه في 21 فبراير عام 2018 جلسة مجلس الأمن رفيعة المستوى حول أهداف ومبادئ الأمم المتحدة التي دعت إليها الكويت، وحذر فيها سموه من انتهاكات لمبادئ الأمم المتحدة بشكل صارخ إلى درجة تزعزع الأمن الدولي بأسره.

وفي 11 يونيو من عام 2019، ترأس سموه جلسة لمجلس الأمن اعتمد فيها المجلس بالإجماع مشروع قرار كويتي حول الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة، يهدف إلى دعم وتعزيز سبل حماية المدنيين في النزاعات المسلحة في أول قرار من نوعه حول المفقودين والنزاعات المسلحة في مجلس الأمن.

وفي 13 يونيو، ترأس سموه جلسة لمجلس الأمن الدولي حول التعاون بين المجلس وجامعة الدول العربية تحت بند «التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في صون السلم والأمن الدوليين»، صدر في ختامها بيان أكد مسؤولية مجلس الأمن عن صون السلام والأمن الدوليين، وأهمية إقامة شراكات فعالة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية.

رئاسة مجلس الوزراء

وفي 19 نوفمبر 2019، أصدر سمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، أمرا أميريا بتعيين الشيخ صباح الخالد رئيسا لمجلس الوزراء، وتكليفه بتشكيل أول حكومة يترأسها.

وبعد أسابيع معدودات من ترؤسه الحكومة واجه سموه، بتوجيهات من القيادة الحكيمة، التحديات التي رافقت انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي ضرب العالم أجمع، حتى استطاعت الكويت تجاوز تلك المحنة بأقل الخسائر والأضرار على جميع المستويات، في حين حققت البلاد أعلى النسب العالمية المسجلة في توفير اللقاحات ضد فيروس كورونا. وفي عهد أمير البلاد الراحل الشيخ نواف الأحمد، طيب الله ثراه، تولى ولي العهد رئاسة مجلس الوزراء ثلاث مرات: الأولى في 14 ديسمبر 2020، والثانية في 2 مارس 2021، والأخيرة في 28 ديسمبر 2021، حيث شهدت خلالها البلاد عدداً كبيراً من الإنجازات في شتى المجالات.

وحرص سموه خلال تلك الفترة على تعزيز الاستثمار في الطاقات الكويتية ومعالجة التركيبة السكانية ودفع عجلة المشاريع الإسكانية والإسراع في ملف التكويت وترسيخ مفهوم محاربة الفساد والاهتمام بملفي الصحة والتعليم وتعزيز عملية التحول الرقمي ودفع عملية التنمية.

محاربة الفساد ودعم الصحة والتعليم والتحول الرقمي والتنمية والتكويت من أولوياته في رئاسة الوزراء

لقاء رؤساء تحرير الصحف

وخلال لقائه برؤساء تحرير الصحف المحلية في 28 يناير 2021 أثناء توليه رئاسة الوزراء، أكد سموه أنه لن يتم المساس بجيب المواطن، مشدداً على أهمية إصلاح الاقتصاد الكويتي وإعادة هيكلته.

وأشار إلى أن التوجيهات السامية تركّز على الموضوع الاقتصادي، وعليه «سنقوم بكثير من الإجراءات بإذن الله، لكنّ الأهم البدء بالبيت الحكومي حتى نبيّن للناس أننا قادرون على تحمُّل المسؤولية».

ولي العهد والزميل ناصر العتيبي خلال استقبال سموه رؤساء التحرير عام 2021

لقاء الأسرة... وحكام الكويت

واستهل سمو ولي العهد لقاءاته المحلية في 10 يونيو 2024 باجتماع مع أبناء الأسرة، دعاهم خلاله ليكونوا خير سند ويجسدوا مثالاً للقدوة الحسنة بالأخلاق والالتزام.

وألقى سموه كلمة في اللقاء استذكر فيها مواقف حكام دولة الكويت وشعبها الوفي التي سطرت أروع الأمثلة في مواجهة أصعب الظروف والتحديات التي مر بها وطننا العزيز، وما جُبل عليه الآباء والأجداد من قيم شهدتها أشد المواقف التي تطلبت تكاتف وتلاحم الجميع حتى عبَر وطننا الغالي تلك الظروف العصيبة، وأبحر بسفينته إلى بر الأمان.

وبينما دعا سموه أبناء أسرة آل الصباح إلى أن يكونوا خير سند لسموه، وأن يجسدوا خير مثال للقدوة الحسنة في الأخلاق والالتزام بالقانون، أكد أن القانون سيطبق على الجميع دون تمييز أو استثناء، متمنياً لهم دوام التوفيق والسداد لما فيه المصلحة والخير لوطنهم.

استقبال المواطنين... روح الأسرة الواحدة

وفي أجواء تفيض بالمودة والمحبة، استقبل سمو ولي العهد في 24 يونيو 2024 جموعاً من المواطنين، في ديوان أسرة آل الصباح بقصر بيان، وقد جسّد هذا الاستقبال روح الأسرة الواحدة في المجتمع الكويتي، الذي جُبل على التلاحم والتواصل الأخوي قيادة وشعباً.

سموه اعتبر التلاحم في المرحلة الدقيقة ركيزة أمن الكويت وسلامتها

وفي المجال الداخلي أيضاً، مثّل ولي العهد صاحب السمو في افتتاح قصر العدل الجديد بحضور رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز المستشار الدكتور عادل بورسلي ووزير العدل ناصر السميط وأعضاء المجلس.

كما مثّل سمو ولي العهد صاحب السمو في حفل افتتاح مستشفى الولادة الجديد، وذلك بمنطقة الصباح الصحية، حيث أزاح سمو ولي العهد الستار عن اللوحة التذكارية، ثم قام بجولة في غرفة العمليات بقسم الطوارئ في المستشفى.

مثَّل صاحب السمو في اجتماعات أممية ودولية وقمم خليجية ومؤتمرات إقليمية

زيارات خارجية... السعودية الأولى

سموه خلال لقائه بن سلمان في القمة الخليجية بالسعودية

وشهد العام الأول لتولي سموه مقاليد ولاية العهد نشاطا خارجيا كبيرا، عزز من خلاله الحضور الكويتي في المحافل العربية والعالمية.

ودشن سمو ولي العهد تحركاته الخارجية بزيارة رسمية للسعودية بعد أسبوع تقريبا على تولي ولاية العهد، وقد توجت الزيارة الرسمية الأولى لسموه للمملكة بجلسة مباحثات مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وتم خلال المباحثات استعراض العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات وعلى جميع الصعد، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأكد سموه «الحرص على الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين بلدينا الشقيقين إلى مستوى طموحات صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد أمير دولة الكويت وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة».

قمة المستقبل... إصلاح الأمم المتحدة

وفي سبتمبر 2024، مثّل ولي العهد صاحب السمو في الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي قمة المستقبل، حيث اعتبر سموه خلال كلمة بالقمة أنها تمثل فرصة سانحة لتجديد التزام الدول الأعضاء بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والسعي لإصلاح منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات المالية العالمية.

وطالب سموه «بالعمل على إدخال تغييرات جادة وعملية في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية وشبكات الأمان المالي، والتعاون الضريبي الدولي، وإصلاح المصارف الإنمائية المتعددة الأطراف ومعالجة مشكلة الديون السيادية»، كما جدد سموه المناشدة بضرورة «التزامنا جميعا بالقانون والمواثيق والمعاهدات الدولية، مع التأكيد على أهمية التعامل بمسطرة واحدة بعيدا عن ازدواجية المعايير».

44 لقاءً واجتماعاً مثمراً

وأجرى ممثل سمو الأمير سمو ولي العهد 44 لقاء واجتماعاً مع رؤساء دول ورؤساء حكومات ومسؤولين كبار وممثلي شركات عالمية ومنظمات دولية، بحث خلالها سموه سبل تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الصديقة والشقيقة، في وقت قوبلت مواقف الكويت في المحفل الدولي بإشادات أممية بدورها الفاعل والتاريخي في دعم المنظمة وتعزيز إمكاناتها للدفع بأنشطتها النبيلة على مختلف الصعد.

«مبادرة إسطنبول»... شراكة استراتيجية مع «ناتو»

وعلى هامش أعمال اجتماعات الدورة الأممية، شارك ولي العهد في احتفالية الذكرى الـ20 على إطلاق «مبادرة إسطنبول»، وأكد جهود الكويت نحو تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الكويت وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والنهوض بها، خاصة أنها أول دولة انضمت إلى مبادرة إسطنبول للتعاون عام 2004، مشيرا سموه إلى أن الكويت تحتضن أول مركز من نوعه خارج حدود الحلف، وهو مركز ناتو الإقليمي لدول مبادرة إسطنبول للتعاون؛ الذي تم تدشينه عام 2017، والذي يحتفل هذا العام بالذكرى السابعة على تأسيسه.

جمعية الأمم المتحدة... ملفات عالقة مع العراق

ومن منبر الأمم المتحدة، حدد سمو ولي العهد موقف الكويت إزاء التطورات والقضايا الإقليمية والدولية المختلفة، ودعا سموه خلال كلمته الشاملة أمام الدورة الـ79 للجمعية العامة الأممية، العراق إلى ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة حاسمة عاجلة لمعالجة جميع الملفات العالقة مع الكويت، وفي مقدمتها ترسيم الحدود البحرية لما بعد النقطة 162، والانتهاء من ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية، بما في ذلك الأرشيف الوطني، في نطاق المتابعة الأممية ومجلس الأمن تحديداً.

وشدد سموه على ضرورة التزام بغداد بالاتفاقيات الثنائية ذات الصلة بالجانب الأمني والفني للممر الملاحي في خور عبدالله، مؤكداً أهمية الحوار واستمراره، تأسيساً لعلاقات واعدة ومستقبل مشرق مبني على التفاهم والاحترام المتبادل.

وعلى الجانب الإقليمي، دعا سموه إيران إلى اتخاذ تدابير جادة لبناء الثقة للبدء في حوار مبنيّ على احترام الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ترسيخاً للقواعد الأممية المتعلقة بحسن الجوار.

حوار التعاون الآسيوي... صوت يدافع عن العدل والضمير

وفي أكتوبر 2024 شارك ممثل سمو أمير البلاد، سمو ولي العهد، في مؤتمر القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي، الذي عقد في دولة قطر، ودعا سموه خلال كلمة له قارة آسيا إلى وقفة حازمة وصريحة يعلو فيها صوتها دفاعاً عن العدل، والضمير الإنساني، وحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة في العيش بحريّة وكرامة وسلام.

وشدد سمو ولي العهد على أن إفلات إسرائيل - القوة القائمة بالاحتلال - من العقاب وعدم محاسبتها ومساءلتها أديا إلى استمرار ارتكاب مزيد من الجرائم واتساع رقعة هذا العدوان.

وأكد سموه التزام الكويت بمبادئ منتدى حوار التعاون الآسيوي وأهدافه، ومواصلتها الإسهام بشكل بناء في الارتقاء بعمل المنتدى، داعياً إلى البدء في مناقشات جادة ومكثفة تهدف إلى تحويل المنتدى إلى منظمة إقليمية قادرة على مواجهة التحديات المتسارعة والأزمات المتعاقبة التي تواجهها القارة الآسيوية.

مؤتمر «مكافحة الإرهاب»... آفة لا تفرّق بين الأديان

وفي نوفمبر 2024، ألقى سمو ولي العهد كلمة في الجلسة الافتتاحية للنسخة الرابعة للمؤتمر رفيع المستوى لـ «تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب وبناء آليات مرنة لأمن الحدود - مرحلة دولة الكويت من عملية دوشانبه»، والذي استضافته الكويت على مدى يومين برعاية أميرية سامية.

وقال سموه: «نعول على مرحلة الكويت من عملية دوشانبه أن تسهم في ترسيخ أطر العمل الدولي الرامي لخلق مستقبل مزدهر ينعم الجميع فيه بالأمن والأمان، ويسوده الاستقرار في ظل سيادة القانون»، مشيرا إلى أن «الإرهاب يشكل آفة لا تعترف بأية حدود ولا تفرق بين الدول أو الأديان».

قمة العمل المناخي... الاستدامة البيئية والحياد الكربوني

وفي نوفمبر 2024، شارك سمو ولي العهد، ممثلاً سمو أمير البلاد، في القمة العالمية للعمل المناخي (COP29) بالعاصمة الأذربيجانية باكو، حيث أكد سموه أن ظاهرة تغير المناخ أصبحت هاجسا عالميا وتشكل تهديدا للعديد من الدول ومنها الكويت التي أصبحت آثار تغير المناخ فيها ملموسة ومتسارعة من ارتفاع متزايد في درجات الحرارة والعواصف الغبارية وندرة تساقط الأمطار والتي باتت تؤثر على الحياة اليومية.

القمة العربية... لا سلام بالقوة والتهجير

سموه في مؤتمر القمة العربية الإسلامية

وفي مارس 2025، شارك ممثل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، في القمة العربية بالقاهرة.

وأكد سموه، في كلمته، أن الكويت تؤمن بأن السلام لن يتحقق عبر القهر والإجبار، ولن يفرض من خلال القوة والتهجير، مشيراً إلى أنه لا طريق للأمام إلا بسلامٍ دائمٍ وشاملٍ وعادل، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة.

وشدَّد على أن «قمتنا في هذه اللحظة التاريخية الفارقة تقع على عاتقها مسؤولية صياغة موقفٍ عربي موحَّد لمواجهة أي محاولات أو مخططات أو دعوات لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الدول العربية».

قمتا كوالالمبور... تحولات اقتصادية وتحديات أمنية ومخاطر مناخية

وفي مايو 2025 مثَّل سمو ولي العهد صاحب السمو في افتتاح القمة الثانية بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة الآسيان في العاصمة الماليزية (كوالالمبور)، وأكد سموه، في كلمته بالقمة، أن ما يشهده العالم من تحوُّلات اقتصادية متسارعة، وتحديات أمنية متشابكة، ومخاطر مناخية متزايدة، وثورة تكنولوجية، تفرض أنماطاً جديدة من التعاون والشراكة بين دول الخليج ورابطة الآسيان.

كما شارك سمو ولي العهد في أعمال القمة الثلاثية بين مجلس التعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا مع الصين، التي عُقدت في كوالالمبور، برئاسة ثلاثية مشتركة بين سموه، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون ورئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، رئيس الدورة الحالية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، ولي تشيانغ رئيس مجلس الدولة الصيني.

وحذَّر سموه، في كلمته، «من التحديات السياسية والإنسانية التي تهدِّد أمن واستقرار منطقتنا، وفي مقدمتها الكارثة الإنسانية المستمرة بقطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المُحتلة»، وأكد أن العالم يشهد تحوُّلات جوهرية، وتحديات بالغة التعقيد، وفرصاً واعدة لمن يملك الإرادة والرؤية.

وأردف سموه: «إننا في مجلس التعاون نثمِّن عالياً إطلاق خطة العمل المشترك للحوار الاستراتيجي مع الصين للفترة 2023- 2027، ونرى أنها تشكِّل أساساً متيناً لتعميق التعاون في قطاعات الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والتعليم، والصحة، والذكاء الاصطناعي، والبحث العلمي»، مؤكداً أهمية إطار التعاون الاستراتيجي للفترة 2024 - 2028 بين مجلس التعاون و«الآسيان»، بوصفه خريطة طريق لوضع الأطر المؤسسية لهذه الشراكة، متطلعين إلى تعزيز هاتين الشراكتين، وصولاً إلى مسار ثلاثي متكامل بين مجلس التعاون و«الآسيان» والصين.

زيارة ناجحة لليابان ومعرض إكسبو

واختتم ولي العهد سمو الشيخ صباح الخالد بنجاح زيارته الرسمية الأولى لليابان من 28 إلى 31 مايو 2025. وخلال الزيارة تم التوقيع على 5 مذكرات، أبرزها تتعلَّق بتدريب الدبلوماسيين والتعاون في مجال الكهرباء والماء والطاقة المتجددة،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعة
صحيفة الوسط الكويتية منذ 7 ساعات
صحيفة السياسة منذ يوم
صحيفة الجريدة منذ 18 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 19 ساعة
صحيفة القبس منذ 16 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 7 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 10 ساعات