تتعرض سياسة سقف السعر الأوروبي للنفط الروسي لاختبار جديد مع اندلاع الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل، وما نجم عنها من اضطرابات في مضيق هرمز، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار النفط. تواجه هذه الآلية وسط الأجواء المضطربة ضغوطاً تهدد الهدف الذي صُممت من أجله وهو تقليص عائدات الطاقة الروسية من دون الإضرار بإمدادات السوق العالمية.
ما هو السقف السعري؟ السقف السعري عبارة عن آلية تُنظِّم تجارة نفط روسيا عبر خدمات الشركات الغربية. وفقاً للاتفاق الذي أقرته دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا في ديسمبر 2022، يُسمح لجهات النقل والتأمين والتمويل في الدول الغربية بتقديم خدماتها للشحنات الروسية فقط إذا كان النفط يُباع بسعر لا يتجاوز السقف المحدد.
وبحسب أشخاص مطلعين لـ"بلومبرغ"، فإن الشركات في الاتحاد الأوروبي لا يُسمح لها بتقديم النقل البحري والخدمات ذات الصلة بخام روسيا والمنتجات النفطية الروسية إذا بيع بأكثر من السقف السعري المحدد، وهو ما يجعل الشحن والتأمين في الغرب أداة ضغط فعالة على مبيعات روسيا، إذ يتركز معظم هذه الخدمات في دول المجموعة الصناعية الكبرى.
متى بدأ تطبيقه؟ بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022 تبنت الدول الغربية حزم عقوبات تستهدف الطاقة. في ديسمبر 2022 أعلنت دول مجموعة الدول السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا سقفاً للسعر قدره 60 دولاراً للبرميل على النفط الروسي المنقول بحراً، ليبدأ التطبيق في 5 ديسمبر. وكان الهدف منع موسكو من بيع النفط فوق هذا السعر مع توفير فترة انتقالية للشحنات التي تم تحميلها قبل الموعد النهائي. وقد نص الاتفاق على مراجعة السقف كل شهرين وإبقائه بما لا يقل عن 5% تحت السعر السائد لسلة خام الأورال الروسية، لكن حتى هذا المستوى الأولي كان أعلى من السعر الفعلي الذي تحصل عليه روسيا في ذلك الوقت.
ما هي موجبات السقف بنظر الأوروبيين؟ اعتبر الاتحاد الأوروبي أن السقف السعري وسيلة لتقليص إيرادات الطاقة الروسية بهدف إضعاف قدرة موسكو على مواصلة الحرب، مع الحفاظ على استقرار سوق الطاقة العالمي من خلال استمرار تدفق النفط الروسي. ونقلت "رويترز" عن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عند إطلاق السقف قولها إن الآلية ستخفض أرباح روسيا مع الحفاظ على استقرار أسعار الطاقة والاستفادة لصالح الاقتصادات الناشئة. وذكرت المفوضية عبر موقع آلية سقف السعر أن المشغلين الأوروبيين لن يُسمح لهم بتقديم خدمات إلا إذا بيع النفط تحت السقف المحدد، ما يضمن استمرار الإمدادات ومنع ارتفاع الأسعار المفرط. وهكذا سعت بروكسل وحلفاؤها إلى معاقبة الكرملين من دون التسبب في أزمة طاقة عالمية.
طالع أيضاً: مقاومة داخل الاتحاد الأوروبي تهدد بإضعاف أحدث عقوبات على روسيا
كيف تم تعديل الآلية خلال الحرب في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
