محافظة القدس: 7244 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى خلال أيار

رصدت محافظة القدس جرائم الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة في المحافظة خلال شهر أيار2026، حيث واصل الاحتلال إجراءاته الرامية إلى فرض مزيد من القيود على المدينة وأهلها، وتصدّرت هذه الجرائم الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك، وما رافقها من اقتحامات واسعة للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال، ومحاولات تكريس واقع جديد يمسّ بالوضع التاريخي والقانوني القائم.

تلا ذلك استمرار عمليات الهدم والتجريف في أحياء متعددة من المدينة، وإخطار عشرات المنشآت، وارتقاء 3 شهداء إلى جانب تسجيل إصابات في صفوف الفلسطينيين نتيجة الاعتداءات المباشرة أو القمع الميداني.

كما تواصلت حملات الاعتقال التعسفي، وصدرت قرارات بالحبس الفعلي والحبس المنزلي بحق مقدسيين، إضافة إلى عشرات قرارات الإبعاد القسري عن المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس، فضلًا عن المضي قدمًا في إيداع ومصادقة مخططات استيطانية جديدة تهدف إلى تهويد المدينة وتغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي.

الشهداء

رصدت محافظة القدس مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر أيار 2026 انتهاج سياسة القتل الميداني بحق الفلسطينيين في محافظة القدس، حيث أسفرت اعتداءاتها وإطلاقها الرصاص الحي في مناطق شمال القدس المحتلة عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين.

ففي 11 أيار 2026، استشهد الشاب أيمن رفيق محمد الهشلمون (30 عاماً) قبالة مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها المخيم، حيث أطلقت النار عليه قبل أن تعلن لاحقاً عن استشهاده، وتواصل احتجاز جثمانه.

وفي 12 أيار 2026، استشهد العامل زكريا علي محمد قديس (44 عاماً) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، بعد إصابته بالرصاص الحي قرب جدار الفصل العنصري، بزعم محاولته اجتياز الجدار للوصول إلى مكان عمله.

وفي 31 أيار 2026، استشهد الشاب عماد هارون اشتية (26 عاماً) من قرية سالم شرق نابلس، متأثراً بإصابته بالرصاص الحي في الفخذ، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة.

الجرائم والانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك

شهد شهر أيار 2026 تصعيدًا نوعيًا وممنهجًا في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، حيث رصدت اقتحام (7244) مستوطنا للمسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى دخول (2690) آخرين تحت غطاء "السياحة"، في ارتفاع ملحوظ في أعداد المقتحمين مقارنة بالأشهر السابقة، وذلك وسط حماية مشددة وفرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ومن أبرز الانتهاكات خلال أيار، تكرار اقتحامات المستوطنين وأداء الطقوس التلمودية العلنية داخل باحاته، ومحاولات إدخال القرابين، ورفع الأعلام الاحتلال داخل الحرم، إضافة إلى الاعتداء على حراس المسجد واقتحامه يوم الجمعة بمناسبة عيد الأسابيع التوراتي في سابق لم تحصل منذ عام 67، وتنظيم مسيرات استفزازية في محيط البلدة القديمة.

وتزامن هذا التصعيد مع ما يُسمّى الأعياد والمناسبات اليهودية، خاصة "يوم توحيد القدس"، حيث سعت جماعات الهيكل وسلطات الاحتلال إلى فرض وقائع جديدة داخل الأقصى ومحيطه عبر تكثيف الاقتحامات، توسيع نطاق الشعائر اليهودية، وتشديد القيود على المصلين الفلسطينيين، في إطار محاولات مستمرة لتكريس واقع تهويدي في المسجد الأقصى والقدس المحتلة.

الإصابات

رصدت محافظة القدس خلال شهر أيار 2026 ما مجموعه (17) إصابةً، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات اعتداء بالضرب المبرح، وإصابات بالغاز المسيل للدموع، إضافة إلى إصابات نتيجة رشّ غاز الفلفل من قبل المستوطنين.

تركزت الإصابات خلال الفترة المذكورة في مناطق الرام ومخيم قلنديا وحزما نتيجة إطلاق النار المتكرر من قبل قوات الاحتلال خلال الاقتحامات العسكرية وبالقرب من جدار الفصل، إضافة إلى استهداف العمال أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي عام 1948.

كما سُجلت اعتداءات نفذها مستوطنون بحق فلسطينيين في سلوان وبيت إكسا، من بينها اعتداء عنصري خطير أدى إلى إصابة سائق مقدسي بجروح بالغة، مما يعكس استمرار استخدام القوة المفرطة وتصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في ظل غياب المساءلة.

اعتداءات المستوطنين

رصدت محافظة القدس خلال شهر أيار 2026 تنفيذ المستوطنين 45 اعتداء، بينها 9 اعتداءات بالإيذاء الجسدي، في سياق تصعيد متواصل منظم ومتعدد المستويات استهدف المسجد الأقصى المبارك، والتجمعات البدوية، والممتلكات الخاصة، والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وشملت اعتداءات المستوطنين خلال شهر أيار 2026 هجمات على الفلسطينيين ورعاة الأغنام، ومحاولات سرقة المواشي، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم أو حراثتها، وإطلاق الرصاص الحي، والاعتداء على المنازل والمحال التجارية، إضافة إلى استهداف مواقع دينية إسلامية ومسيحية بأعمال تدنيس واستفزاز متكررة.

كما تواصلت الاعتداءات المنظمة على التجمعات البدوية شرق القدس، لا سيما في محيط الخان الأحمر، من خلال اقتحام التجمعات السكانية والاعتداء على سكانها ورعاة الأغنام وفرض أجواء من الترهيب المستمر، إلى جانب تسجيل اعتداءات عنصرية طالت مقدسيين ومقدسات مسيحية في مدينة القدس.

حالات الاعتقال

رصدت محافظة القدس خلال شهر أيار2026 تصاعدًا لافتًا في سياسات القمع والاعتقال التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين، حيث وثّقت اعتقال 101 فلسطينيا، من بينهم 3 نساء و9 أطفال، في إطار حملة ممنهجة استهدفت مختلف مناطق مدينة القدس المحتلة.

ورافقت هذه الاعتقالات اقتحامات واسعة للمنازل والأحياء، واعتقالات ميدانية على الحواجز والطرقات، مع استخدام القوة المفرطة، والضرب، والتخويف، والإهانة.

وشملت الاعتقالات خلال شهر أيار 2026 مختلف مناطق القدس، ولا سيما العيسوية وحزما ومخيمي قلنديا وشعفاط وسلوان والبلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك، حيث طالت الفلسطينيين من منازلهم وأماكن عملهم ومن الشوارع والحواجز العسكرية، في إطار سياسة تضييق وتصعيد أمني مستمرة.

كما شهد الشهر حملات اعتقال واسعة، أبرزها في بلدة حزما بتاريخ 20 أيار، حيث اعتُقل 27 مواطنًا في أكبر حملة اعتقالات سُجلت خلال الشهر.

قرارات محاكم الاحتلال بحق المعتقلين

تواصل محاكم الاحتلال الإسرائيلي إصدار قرارات تعسفية بحق المقدسيين، تشمل فرض قيود صارمة على الحركة، ومن بينها فرض غرامات مالية باهظة تثقل كاهل الأسر، والحبس المنزلي القسري، وقرارات الإبعاد ومنع السفر. كما واصلت محاكم الاحتلال تمديد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 15 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 12 ساعة
خبرني منذ 23 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 13 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 3 ساعات