الحمد لله الذي مكن ضيوف الرحمن من أداء فريضة الحج بكل يسر وسهولة، في ظل ما وفرته حكومة خادم الحرمين الشريفين من جهود كبيرة وخدمات متكاملة وتسهيلات نوعية أسهمت في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بطمأنينة وأمان، ففي كل عام تتجسد صور العناية الفائقة بضيوف الرحمن عبر منظومة متكاملة من الخدمات الصحية والتنظيمية واللوجستية، بما يعكس الحرص الكبير على راحة الحجاج وسلامتهم، ليؤدوا الركن الخامس من أركان الإسلام في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والخشوع.
ويأتي عيد الأضحى المبارك متزامنا مع هذه النفحات الإيمانية العظيمة، حيث ترتبط هذه المناسبة المباركة بعادات اجتماعية أصيلة، أبرزها المناسبات والولائم العائلية وتبادل الزيارات، إضافة إلى الإقبال الكبير على تناول اللحوم بمختلف أنواعها، وبذلك تصبح أطباق اللحوم عنصرا رئيسيا على موائد عيد الأضحى في كثير من البيوت والمناسبات.
والواقع أن هذه الأجواء الاحتفالية قد تدفع البعض إلى الإفراط في تناول اللحوم، خصوصا خلال الأيام الأولى من العيد، حيث تتكرر الدعوات العائلية وتتنوع الأطعمة الغنية بالدهون والسعرات الحرارية، وفي الوقت الذي تبدو فيه هذه الممارسات جزءا من فرحة العيد، فإنها قد تتحول إلى مصدر لمشكلات صحية لدى بعض الفئات، لا سيما الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية تتأثر بنوعية الغذاء وكميته.
وتبرز هنا أهمية الانتباه إلى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، وعلى رأسها مرضى السكري الذين يتطلب وضعهم الصحي توازنا غذائيا دقيقا، خاصة خلال المواسم التي تشهد تغيرا في نمط الطعام، فرغم أن اللحوم مصدر مهم للبروتين والعناصر الغذائية، إلا أن الإفراط في تناولها خصوصا إذا كانت غنية بالدهون أو مصحوبة بكميات كبيرة من الأرز أو الحلويات والمشروبات المحلاة، قد يؤدي إلى اضطرابات في مستوى السكر في الدم، كما أن الإكثار من تناول اللحوم الدسمة قد يؤدي لدى بعض مرضى السكري إلى زيادة مقاومة الجسم للإنسولين، وارتفاع مستويات الدهون في الدم، بجانب التأثير السلبي على الوزن وضغط الدم وصحة القلب، وهي عوامل ترتبط بشكل وثيق بإدارة مرض السكري ومضاعفاته، ومن المهم الإشارة إلى أن بعض طرق إعداد اللحوم، مثل القلي أو الإكثار من الدهون المشبعة والملح، قد تزيد من العبء الصحي على الجسم.
ولا شك أنه عند.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
