كيف ينهي نموذج «شريك الأعمال» عصر الإداريات التقليدية في الموارد البشرية؟

أصبحت المؤسسات الحديثة أكثر إدراكًا لحقيقة أن نجاح إدارات الموارد البشرية لم يعد يُقاس بقدرتها على تنفيذ الإجراءات الإدارية فحسب، بل بمدى مساهمتها في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمنظمة. ومن هذا المنطلق، برز مفهوم شراكة الأعمال في الموارد البشرية بوصفه أحد أكثر النماذج الإدارية تأثيرًا في بيئات العمل المعاصرة.

وبحسب ما تؤكده منصة «CIPD» فإن دور شريك أعمال الموارد البشرية يرتكز على بناء علاقة وثيقة بين إدارة الموارد البشرية ووحدات الأعمال المختلفة. بما يضمن دعم القرارات الإستراتيجية وتحقيق قيمة مضافة للمنظمة. ويعكس ذلك تحولًا جوهريًا في النظرة إلى الموارد البشرية باعتبارها شريكًا في صنع القرار وليس مجرد جهة تشغيلية تقدم الخدمات الإدارية.

ورغم انتشار مسمى شريك أعمال الموارد البشرية داخل العديد من المؤسسات، فإن الخبراء يؤكدون أن هذا المفهوم يتجاوز حدود الهيكل التنظيمي أو المسمى الوظيفي. فالشراكة الحقيقية تبدأ من طريقة التفكير، ومن القدرة على فهم الأعمال والتفاعل مع احتياجاتها ومتغيراتها بصورة مستمرة.

من الإدارة التقليدية إلى الشراكة الإستراتيجية

يعتمد النموذج التقليدي للموارد البشرية على الاستجابة للطلبات وتنفيذ السياسات والإجراءات المرتبطة بالموظفين. وفي المقابل، يقوم نموذج الشراكة على استباق الاحتياجات وفهم التحديات قبل ظهورها. ثم تطوير حلول بشرية تدعم أهداف المؤسسة وتوجهاتها المستقبلية.

ولذلك، لا يكفي أن يمتلك شريك الأعمال معرفة جيدة باللوائح الداخلية أو إدارة علاقات الموظفين، رغم أهمية هذه المهارات. فالمؤسسات اليوم تبحث عن كوادر قادرة على فهم نماذج الأعمال، وتحليل المؤشرات المالية. واستيعاب طبيعة الأسواق، وربط تلك المعطيات بالقرارات المتعلقة بالقوى العاملة.

كما أن القيمة الحقيقية لهذا الدور تظهر عندما يتمكن المختص من ترجمة التحديات التجارية إلى مبادرات بشرية قابلة للتنفيذ. وهنا يصبح دوره جزءًا من عملية صناعة القرار، وليس مجرد منفذ للسياسات أو متابع للمعاملات الإدارية اليومية.

التحديات التي تواجه تطبيق النموذج

تواجه العديد من المؤسسات صعوبة في تطبيق مفهوم شراكة الأعمال في الموارد البشرية رغم تبنيها له رسميًا. ويعود ذلك في كثير من الأحيان إلى الاكتفاء بتغيير المسميات الوظيفية دون إحداث تحول حقيقي في طريقة العمل أو في طبيعة العلاقة بين الموارد البشرية ووحدات الأعمال.

وعندما يحدث ذلك، يتحول شريك الأعمال إلى نقطة استقبال للطلبات أو جهة لمعالجة المشكلات اليومية فقط، وهو ما يفرغ الدور من مضمونه الاستراتيجي. وبدلًا من المشاركة في التخطيط وصناعة القيمة، ينشغل بأعمال تشغيلية منخفضة التأثير.

كذلك، يؤدي غياب الوضوح بشأن الدور إلى خلق فجوة بين توقعات الإدارة وبين ما يقدمه شريك الأعمال فعليًا. فإذا لم يدرك القادة طبيعة هذا الدور، فقد يتعاملون معه باعتباره مقدم خدمات تقليديًا. ما يحد من قدرته على التأثير والمشاركة في القرارات المهمة.

أربعة عناصر تصنع الشراكة الحقيقية

ويرى المختصون أن نجاح هذا النموذج يعتمد على مجموعة من الركائز.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة رواد الأعمال

منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 58 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
إقتصادنا منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات