بدأت الأزمة بنزاع قانوني حول عقار مملوك لأكمل قرطام، لكنها سرعان ما تحولت إلى خلاف سياسي داخل المعارضة المدنية في مصر، بعد بيان تضامن أثار انتقادات وانسحابات. فماذا تكشف أزمة "قصر قرطام" عن المعارضة المصرية؟

أزمة "قصر قرطام": نزاع قانوني يكشف الكثير عن المعارضة المصرية صدر الصورة، Facebook

Published

مدة القراءة: 6 دقائق

تحولت أزمة قانونية تتعلق بقرار هدم عقار مملوك لأحد شخصيات المعارضة السياسية في مصر إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل صفوف الأحزاب المدنية المعارضة في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما أدت إلى تبادل الانتقادات بين أحزاب وقوى سياسية منضوية تحت تيار المعارضة، الذي أصابه التصدع إثر انسحاب أحد الأحزاب على خلفية الأزمة.

وبدأت الأزمة في فبراير/شباط الماضي عندما نشر رئيس حزب المحافظين ورجل الأعمال المصري أكمل قرطام مقطعاً مصوراً عبر صفحته على موقع فيسبوك تحدث فيه عما وصفه بـ"التعدي على أملاكه" في منطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، جنوب غربي القاهرة، مستنداً إلى مخططات ومستندات قال إنها تثبت ملكيته للأرض محل النزاع والمقام عليها قصره على ضفاف نهر النيل.

وتجدد الجدل في مايو/أيار عندما نشر قرطام مقاطع مصورة جديدة وجهها إلى الرئيس المصري ورئيس الوزراء والنائب العام، طالب فيها بالتدخل لوقف ما وصفه بإجراءات هدم وإزالة تستهدف ممتلكاته، وبينما لم يتهم قرطام أي جهة باستهدافه سياسياً، غير أنه ألمح إلى أن ما سماه "التعدي على أملاكه" بالهدم والإزالة غير مبرر.

لكن وزارة الموارد المائية والري قدمت رواية مختلفة عن رواية السياسي ورجل الأعمال، إذ قالت في بيان رسمي إن العقار مقام جزئياً على أراضٍ مملوكة للدولة في منطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، وإن مساحة الموقع تبلغ نحو 23.5 ألف متر مربع، وأن أكثر من 14 ألف متر مربع منها تقع ضمن أملاك الدولة، تشمل أجزاء من مجرى نهر النيل.

وأضافت الوزارة أن الممثل القانوني لقرطام طلب مهلة لإزالة المخالفات ذاتياً وعلى نفقته الخاصة، إلا أن المهلة انتهت دون تنفيذ المطلوب، مادفع أجهزة الدولة إلى استكمال أعمال الإزالة وفقاً للقانون.

وأكدت الوزارة في بيانها أن الإجراءات المتخذة تستند إلى اعتبارات فنية وقانونية تتعلق بحماية القطاع المائي وأملاك الدولة، وليس إلى اعتبارات سياسية أو شخصية.

ويُعد أكمل قرطام من رجال الأعمال المعروفين في مصر، وسبق أن انتمى إلى الحزب الوطني الديمقراطي قبل عام 2011، قبل أن يؤسس حزب المحافظين الذي انضم لاحقاً إلى الحركة المدنية الديمقراطية، وهي تحالف سياسي تأسس عام 2017 ويضم عدداً من الأحزاب والشخصيات المنتمية إلى تيارات ليبرالية ويسارية وقومية.

وخلال السنوات الأخيرة برز الحزب ضمن القوى المشاركة في التحالفات والتنسيقات المعارضة، رغم محدودية حضوره الانتخابي مقارنة بأحزاب أخرى.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة نهاية

صدر الصورة، Facebook

بيان التضامن الذي أشعل الأزمة تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

لم تكتسب القضية أبعاداً سياسية واسعة إلا بعد صدور بيان عن الحركة المدنية الديمقراطية، حيث ربط البيان بين أزمة قرطام وقضايا أخرى مثيرة للجدل، من بينها جزيرة الوراق وإزالة عدد من المقابر التاريخية خلال مشروعات تطوير عمراني، وهو ما أثار اعتراضات داخل الحركة نفسها وخارجها.

وأثار الربط بين القضيتين الجدل، إذ يعد نزاع جزيرة الوراق من أبرز ملفات الملكية والتطوير العمراني في مصر خلال السنوات الأخيرة، وشهد في بعض مراحله مواجهات بين قوات الأمن وعدد من السكان المعترضين على خطط التطوير الحكومية.

وسرعان ما واجه البيان انتقادات من شخصيات سياسية وإعلامية اعتبرت أن الحركة خلطت بين نزاع قانوني يتعلق بملكية خاصة وقضايا عامة تمس قطاعات واسعة من المواطنين.

ومن أبرز المنتقدين نقيب الصحفيين المصريين خالد البلشي، الذي اعتبر أن الحركة ارتكبت "خطأ سياسياً" حين تحركت للدفاع عن رجل أعمال في قضية تخص ممتلكاته الخاصة بينما تجاهلت- بحسب قوله- قضايا عشرات الصحفيين الذين فقدوا وظائفهم أو لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية في مؤسسات إعلامية كان يمتلكها قرطام.

وقال البلشي إن القضية كان يمكن التعامل معها في إطارها القانوني المباشر دون ربطها بقضايا اجتماعية ووطنية أوسع.

ونفى قرطام أنه "اعتدى على حقوق الصحفيين" من خلال بيان نشره على صفحته على موقع "فيسبوك"، ذكر فيه أنه بالرغم من أنه كان الممول الرئيسي للمؤسسة الإعلامية مع مساهمين آخرين، فإنه لم يكن ضمن مجلس الإدارة.

وتصاعدت الأزمة مع إعلان حزب العدل انسحابه النهائي من الحركة المدنية الديمقراطية.

وقال الحزب إن قرار تجميد نشاطه السابق داخل الحركة استنفد أغراضها السياسية والتنظيمية، وإن الوقت حان لاعتباره انسحاباً كاملاً ونهائياً.

وأضاف أن الحفاظ على رصيد الحركة وتاريخها يتطلب إعادة تقييم التجربة برمتها، بل والتفكير في إنهائها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
بي بي سي عربي منذ 15 ساعة
بي بي سي عربي منذ 12 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 10 ساعات
قناة DW العربية منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ ساعتين
سكاي نيوز عربية منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة