جاسم بودي يكتب | ما يحكّ ظهيرك

أهل الكويت عندهم مثل جميل وعميق يُترجم مبدأ الاعتماد على النفس أولاً في كلّ المراحل وهو «ما يحكّ ظهيرك إلا ظفيرك».

تذكّرت هذا المثل، مع تسارع التطوّرات والمُفاجآت والأحداث منذ بدء الحرب في منطقتنا. تذكّرته ليس من باب التغنّي به بل من باب استخلاص العِبَر والدروس... وما أكثرها.

بالصّراحة المعهودة، يبدو أنّنا ككويتيّين استفدنا شيئاً من دروس الغزو ولم نستفد الكثير. لن أتكلّم عن الأوضاع السياسية بعد التحرير التي مهّدت الأرض لانقسامات وخلافات وسجالات واستيراد أفكار لا تشبه تاريخنا ومُجتمعنا، بل عن مبدأ الاعتماد على الذات لمُواجهة مُختلف التحدّيات.

أثبتت الأزمة الحالية بعد اندلاع حرب وارتفاع صوت المعارك وتعرّض دولتنا الحبيبة لاستهدافات آثمة من إيران، أنه ما حمى الكويت بعد الله سبحانه وتعالى وحفظها من صواريخ ومُسيّرات العدوان إلّا سواعد أبنائها، رجال القوات المسلحة الشرفاء وتحديداً أبطال الدفاع الجوي الذين أثبتوا بما لا يدع مجالاً للشكّ أن واحدهم بألف. هؤلاء الرجال الذين صمدوا في الصحاري تحت رحمة مناخات قاسية لم تغمض عيونهم لحظة خوفاً على الكويت وأهلها وأرضها. وبحسبة دفاعية مدروسة للتصدّيات التي تمت يتّضح مستوى الاحتراف عند هؤلاء الأبطال وهو احتراف قائم فعلاً على مبدأ التضحية والفداء.

كلّ أجهزة ومُؤسّسات الدفاع عن الدولة وشعبها من داخلية وحرس وطني وإطفاء ودفاع مدني وقطاعات الصحة والأمن الغذائي تُرفع لهم العُقل على أدائهم، إنّما كان لأبطال الدفاع الجوي دور ريادي اعترف به العدوّ قبل الصديق.

من دروس ما حصل، كشفت التطوّرات أن الدفاع عن الكويت يتم أساساً من خلال أبطالها في الصفوف الأمامية من قطاعات عسكرية وأمنية وصحية وغذائية.

وأنّ المطلوب توفير أفضل أنواع التسليح والتجهيز لهؤلاء الأبطال وخصوصاً في قطاعات السلاح الجوي والدفاع الجوي... هي قطاعات تحتاج دعماً فورياً ووفق أحدث الأسلحة. إضافة إلى منح هذه القطاعات الأولوية في الاهتمام والتطوير والتحديث والتدريب وتزويدها بكلّ الإمكانات التي تحتاجها من حيث العدد والعديد، مع تشجيع الشباب ودعوتهم للانضمام إلى هذه القوة حتى تُصبح بحقّ «قُوّة النخبة» الأساسية من أبناء الكويت في الجيش.

وأنّ سياسة صفقات التسليح التي اعتمدت منذ ما بعد التحرير، مرّة بحجّة الصداقة وأخرى كونها «فاتورة سياسية»، وثالثة من نوع المُجاملات لشراء صوت في الأمم المتحدة، ورابعة لأسباب لا داعيَ لذكرها... هذه السياسة يجب أن تتوقّف ويتوقّف معها مبدأ «الإرضاء السياسي» لربط أيّ صفقة بالحاجة الفعلية لها ومُباشرة من دولة لدولة ومن دون وسطاء كي لا نغرق في روائح العمولات.

وأنّ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 57 دقيقة
صحيفة الراي منذ 22 ساعة
صحيفة القبس منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 8 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 4 ساعات
صحيفة القبس منذ 13 ساعة
صحيفة القبس منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ ساعتين