بينما نجحت الوساطة التي تحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقف ضربة إسرائيلية كبيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت، كان آلاف اللبنانيين من أبناء الجنوب اللبناني ما زالوا بعيدين عن منازلهم.
فالتفاهم الذي تحدث عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأشار أنه جاء بموافقة حزب الله، ربما أعاد الهدوء النسبي إلى الضاحية، لكنه لم يبدد شعوراً متنامياً لدى بعض النازحين بأن الجنوب بات خارج أولويات المرحلة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء إن واشنطن وافقت على "معادلة جديدة" تقضي بأن تقوم الدولة العبرية ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع، قال كاتس خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الجيش "لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال"، مضيفا "إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الجنوبية في بيروت، معقل حزب الله".
ولم يشن حزب الله هجمات على شمال إسرائيل بعد هذا التفاهم، في الوقت الذي أكدت إسرائيل استمرار عملياتها في جنوب لبنان، وهو ما شوهد في الغارات والاستهدافات التي تعرضت لها مناطق مختلفة في الجنوب غداة الحديث عن المعادلة الجديدة.
وفي هذا المشهد، يبرز السؤال التالي، لماذا تُرك الجنوب اللبناني ينزف وحده؟
رغم اختلاف المواقف السياسية بين الجنوبيين، إلا أن القاسم المشترك في معظم الأحاديث كان الشعور بالخذلان والخوف من المستقبل.
فبعد أشهر طويلة من التصعيد والنزوح والدمار، يجد كثيرون أنفسهم أمام واقع جديد يفرض أسئلة صعبة حول مصير قراهم وإمكانية إعادة إعمارها وعودة الحياة إليها.
وفي ظل استمرار التوتر والضبابية السياسية، يبقى السؤال الأكثر حضوراً في جلسات الجنوبيين النازحين على أرصفة بيروت "لماذا لم تفكر بنا المقاومة، وهل كان بالإمكان تجنب كل هذا الدمار، أم أن الجنوب كان مجدداً ساحة يدفع أهلها وحدهم كلفة الصراعات والحروب".
خلال جولة لموقع "سكاي نيوز عربية" بين عدد من أبناء الجنوب المقيمين مؤقتاً في بيروت بعد نزوحهم من قراهم الحدودية، بدا واضحاً حجم الإحباط والغضب الذي يسيطر على كثيرين ممن يشعرون بأن مناطقهم دفعت الثمن الأكبر للحرب، فيما بقيت معاناتهم خارج أي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية
