«تبادل» تفتح الأسواق الخليجية أمام المستثمرين والشركات الأردنية
الربط الإلكتروني مع أبوظبي ترجمة عملية لرؤية التحديث الاقتصادي
أكد خبراء اقتصاديون أن إطلاق التشغيل الرسمي للربط الإلكتروني بين بورصة عمان وسوق أبوظبي للأوراق المالية عبر منصة «تبادل» يمثل خطوة استراتيجية متقدمة في مسار تطوير سوق رأس المال الأردني، ويعكس نجاح الأردن في تنفيذ أحد أهم محاور رؤية التحديث الاقتصادي القائمة على تعزيز الاستثمار والانفتاح على الأسواق الإقليمية والعالمية ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن أهمية هذا الربط لا تكمن فقط في كونه مشروعاً تقنياً بين سوقين ماليين، بل في كونه يربط الاقتصاد الأردني بإحدى أكبر المنظومات المالية والاستثمارية في المنطقة، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين والشركات الأردنية للوصول إلى قاعدة أوسع من رؤوس الأموال العربية والإقليمية.
وأطلقت مؤسسات سوق رأس المال الأردني، الاثنين، بالتعاون مع سوق أبوظبي للأوراق المالية، التشغيل الرسمي للربط الإلكتروني بين السوقين من خلال منصة «تبادل».
وحضر الإطلاق رئيس مجلس إدارة مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية غنام المزروعي، والرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية عبدالله سالم النعيمي، ورئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية عماد أبو حلتم، والمدير التنفيذي لبورصة عمان مازن الوظائفي، والمديرة التنفيذية لمركز إيداع الأوراق المالية سارة الطراونة، والرئيس التنفيذي للعمليات في بورصة مسقط بدر الهنائي، وعدد من شركات الوساطة الإماراتية والبنوك الأردنية وشركات الوساطة المالية، إضافة إلى ممثلي مؤسسات سوق رأس المال ووسائل الإعلام.
ويأتي تفعيل الربط الإلكتروني في إطار الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون المشترك بين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة، وانسجاماً مع توجهات تطوير الأسواق المالية الإقليمية وتعزيز التكامل بينها، بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة فرص الوصول إلى الأسواق المالية من خلال التداول البيني بين السوقين بواسطة شركات الوساطة المالية.
وأكد أبو حلتم أن تفعيل الربط الإلكتروني بين السوقين يشكل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز التكامل بين الأسواق المالية العربية، وتنفيذاً لتوجه حكومتي البلدين الشقيقين وتجسيداً لعمق العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية الراسخة بين البلدين، تقرر السير بمشروع الربط الإلكتروني مع سوق أبوظبي للأوراق المالية، بما يسهم في تعزيز السيولة ورفع كفاءة الأسواق المالية وتوفير فرص استثمارية أوسع للمستثمرين في كلا البلدين.
وقال الخبير الاقتصادي منير دية: بعدما وصلت القيمة السوقية لبورصة عمان إلى أكثر من 42 مليار دولار، وسجلت مستويات التداول أرقاماً قياسية لم تصل إليها منذ أكثر من عشرين عاماً، وكذلك حصول سوق عمان المالي على تصنيف قوي من قبل وكالة بلومبرغ، الذي وضعه في المرتبة 13 عالمياً من حيث الأداء خلال عام 2025، فإن ذلك يعطي مؤشراً واضحاً على التحسن الكبير في مناخ الاستثمار، ويعبر بوضوح عن مدى جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب، والثقة المستمرة التي يتمتع بها السوق المالي الأردني مدعوماً بأفضل معايير الحوكمة والرقابة.
ولفت دية إلى أنه، وتنفيذاً للاتفاقية الموقعة بين بورصة عمان ومركز إيداع الأوراق المالية من جهة، وسوق أبوظبي للأوراق المالية من جهة أخرى قبل نحو عامين، تم إطلاق التشغيل الرسمي للربط الإلكتروني بين السوقين من خلال منصة «تبادل»، والذي سيسهم في تعزيز التعاون المشترك، وتطوير الأسواق المالية، وتوسيع خيارات المستثمرين، وجذب المزيد من التدفقات النقدية، وتسهيل عمليات التداول، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين في البلدين الشقيقين، وكذلك بين الدول المرتبطة بالمنصة كالبحرين وعُمان وكازاخستان وأرمينيا.
وأشار إلى أن ما حققه الاقتصاد الأردني من زخم واضح في العديد من المؤشرات الاقتصادية، سواء من ارتفاع معدلات النمو، وارتفاع قيمة الاحتياطيات الأجنبية، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، وزيادة قيمة الصادرات الوطنية، وارتفاع الدخل السياحي، إضافة إلى تحقيق الشركات المدرجة أرباحاً تاريخية وغيرها من المؤشرات الإيجابية، دفع باتجاه زيادة الثقة بالاقتصاد الأردني وبالبيئة الاستثمارية، بالرغم من التقلبات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما عزز الثقة بالسوق المالي الأردني وساهم في ضرورة الربط مع الأسواق المالية الأخرى لجذب المزيد من الاستثمارات العربية والعالمية.
وأكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن إطلاق التشغيل الرسمي للربط الإلكتروني بين بورصة عمان وسوق أبوظبي للأوراق المالية عبر منصة "تبادل" يمثل خطوة استراتيجية متقدمة في مسار تطوير سوق رأس المال الأردني، ويعكس نجاح الأردن في تنفيذ أحد أهم محاور رؤية التحديث الاقتصادي القائمة على تعزيز الاستثمار والانفتاح على الأسواق الإقليمية والعالمية ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشار الحدب إلى أن هذه الخطوة تنسجم بشكل مباشر مع التوجيهات الملكية المستمرة بضرورة تطوير البيئة الاستثمارية وتحفيز الاستثمار المنتج وتعزيز الشراكات الاقتصادية العربية، لافتاً إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني أكد في أكثر من مناسبة أن تحقيق النمو الاقتصادي المستدام يتطلب توسيع قاعدة الاستثمار وتطوير الأسواق المالية وتوفير أدوات تمويل حديثة تدعم توسع الشركات وخلق فرص العمل.
وأوضح الحدب أن أهمية هذا الربط لا تكمن فقط في كونه مشروعاً تقنياً بين سوقين ماليين، بل في كونه يربط الاقتصاد الأردني بإحدى أكبر المنظومات المالية والاستثمارية في المنطقة، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين والشركات الأردنية للوصول إلى قاعدة أوسع من رؤوس الأموال العربية والإقليمية.
وأشار الحدب إلى أن أهمية هذه الخطوة تتضاعف عند النظر إلى حجم السوقين الماليين، فبورصة عمان تضم ما يقارب 170 شركة مدرجة، وتبلغ قيمتها السوقية حالياً نحو 26.5 مليار دينار أردني (ما يعادل نحو 37 مليار دولار)، وهي أعلى قيمة سوقية تسجلها البورصة منذ عام 2007. كما ارتفعت قيمة التداول خلال عام 2025 إلى نحو 2.2 مليار دينار، وبنسبة نمو تجاوزت 80 بالمئة مقارنة بعام 2024، ما يعكس التحسن الملحوظ في نشاط السوق وثقة المستثمرين.
وأضاف الحدب أن سوق أبوظبي للأوراق المالية يعد أحد أكبر الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتجاوز قيمته السوقية 3.1 تريليون درهم إماراتي، أي ما يعادل نحو 867 مليار دولار أمريكي، وهو ما يجعل السوق الإماراتي أكبر بأكثر من عشرين مرة من السوق الأردني من حيث.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
