هو الجحود... وبثُّ السمِّ في الدسم... وجيناتٌ تتلون بين الولاء المصلحي المرحلي، والعقوق والحقد الكامن...! وهذا جزاء الإحسان.. وهنالك مثل روسي يقول: (الأحدب لا يعدله إلا القبر..!)... أسوق هذه المقدمة لمقال كتبته منذ سنوات، وأراه حاضرًا لمشهدٍ يتكرر.
صاحب المعالي، حقائقك لا تعنينا، وليس في ذهننا ما نشكرك عليه... رغم سيل المناصبٍ وأرصدتك وأطيانك... فقد كنتم متورطاً في صناع الفشل والتأخر وهذا تاريخٌ نعرفه ويعرفه كل الأردنيون... والضحكات الصفراوية لا تليق في حضرة الأردن... وشكل الخارطة هو ما تشكل في مئة عام ويستمر، لا بفهلوات وتشكيلاتك هندسية محض تهكم وضحالة في المشهد... !.
رجل
له صفات كوصفي.. نقطة. ورجل المصلحة والقرش والدينار ثعلبٌ مكار...نعرفه وحافظين الدرس...! وهم كثرُ.
وهذا ما قلته سابقًا... وأكرره اليوم:
تعرفون رغيف الشعير... (آكله ذامه وتاركه ذامه، وهو نعمة من الله)، واجتاز بلدنا - وعندما أقول بلدنا فأعني
شعبًا وقيادةً ومقدرات - عبر مسيرته وهو يدخل المئوية الثانية، صامدًا شامخًا، رغم الجراح والجحود والصدمات وسيل المؤامرات الداخلية والخارجية، وشلة الفاسدين، وجماعة (حاطك بحضني وبتنتف بذقني..!)، تجاوز كل المراحل دون أن يبيع مواقفه أو يصبح جزءًا من منظومة العمالة. صحيح أننا كشعبٍ وحكومة نتجاذب النقد وعدم الرضى، ولنا الكثير من التحفظات على السياسات، داخليةً أم خارجية، ولكن يبقى العنوان الوطن، وهو أمرٌ داخلي صحي، وليس لأحدٍ (أن يدخل بيناتنا). نرى كل يوم مقالاتٍ وتغريداتٍ ومحاضراتٍ وبودكاستات - إن صح الجمع - تجتاز كل الخطوط الحمراء، وتفوح منها رائحة العنصرية والجحود..! ومع ذلك هنالك هامش من التحمل والحرية، قُدِّر له أن يبقى، ويبقى الموضوع حوار الذات مع الذات، والأم مع ابنها...! وسكتنا على مضض...!
في الآونة الأخيرة يطرح ويلمح بعض المأجورين ووكلاء السفارات، وبعض بقايا
العتيقة المصلحين المتنفعين المحالين على المعاش، وبعض تجار الأوطان، والمنظرين، وأرباب السفارات، ووكلاء الاستعمار وغيرهم... يطرحون طروحاتٍ واسقاطات لئيمة تصب كلها باتجاه إضعاف وتهميش دور الأردن، لا بل إفشاله، أو انتظار نهايته - لا سمح
- توطئةً لمؤامراتٍ لا تريد الخير لبلدنا، مع أن غالبيتهم كانوا رجال دولة أو جزءًا من السلطة والإدارة الأردنية، كرؤساء وزارات أو وزراء أو نواب أو أعيان أو سياسيين أو غيرهم..! ولم تكن الحال في أيامهم بأفضل من الحاضر الذي نعيشه، فكانوا فشلةً وأورثونا فشلهم...! وتصريحاتهم تدينهم بدايةً؛ لماذا لم تسمعونا صوتكم أيام (العز والرز والبرستيج..!)، أيام وجودكم في السلطة وإدارة الدولة؟! لماذا أشبعتمونا موالاةً أيام زمان؟! وعند شعوركم بالتهميش وانقشاع دوركم تظهرون بلبوس المعارضة الفجة، التي تنقد وتلعن كل شيء، (ومش عاجبكوا العجب أو الصيام برجب..!)؟! تصريحاتكم ليست بريئة، وتدس السم في الدسم...! ثم إن وضعكم كرجال دولة يحتم عليكم النصيحة لا الفضيحة، ومحاولة الاستعراض وتسجيل النقاط...! إذ لا تأتون بجديد، بدأتم بالإصلاح ولم تنفذوه أو تنجزوه، ومارستم تجرؤ المواقف، وأنكم الأكثر موالاةً وإخلاصًا، وكفَّرتم أي معارضة أو نقد، وكنتم تظهرون بثوب الناسك الورع، وما (بلبقلكم دور المعارضة والجحود عكبر...!).
يقيني ويقين كل الأردنيين أن
باقٍ وراسخ ومستمر إلى أن يشاء الله، ليس بجهودكم (العرمرمية)، بل بجهود أبناء
المخلصين المؤمنين ببلدهم وإرثهم التاريخي، القابضين على جمر الجوع والعوز والطفر والمعاناة، لأنهم يجوعون كالحرة ولا يأكلون أثداءهم، وأنتم (تزأرون)، وتنظرون وتوشحون محاضراتكم بسوداوية ووخزٍ بخاصرة الوطن. ولو قُدِّر لكم أنكم ما زلتم في السلطة، لن تجرؤوا على ذات الحديث، وأشبعتمونا موالاةً بطريقتكم المأفوفة...!
نطمح بالإصلاح وكسر ظهر
(وتعرفون رواده، وهم قطعًا ليسوا العسكر أو الفلاحين أو العامة)، ويعترف الجميع، من الملك إلى الحكومات والسياسيين والعامة، بأن الأوضاع ليست على ما يرام، وأن لا سبيل لرفعة
إلا بالإصلاح، وهو مطروح من
ومجلس الأمة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
