تحولت عبارة «أوامر من المسؤولين» عند بعض القيادات الحكومية إلى غطاء رخيص للفشل الإداري والتجاوزات والقرارات التعسفية. أي قرار خاطئ، أي ظلم وظيفي، أي تفنيش، أي مخالفة قانونية، يتم تمريرها فوراً تحت هذا الشعار، وأصبح الأمر وسيلة لإرهاب الموظفين وإغلاق النقاش وإسكات كل من يرفض أو يعترض.
المشكلة الحقيقية ليست فقط في القرار الخاطئ، بل في العقلية التي تدير المؤسسات بمنطق الخوف لا بمنطق القانون. بعض الإدارات لم تعد تؤمن بالمحاسبة أو الشفافية أو حتى بحق الموظف في السؤال، بل تتعامل بعقلية «نفّذ ثم اصمت»، وكأن مجرد ذكر عبارة «هذه تعليمات من فوق» كافٍ لإلغاء القانون وإيقاف أي نقاش. الأخطر أن نتائج هذه الثقافة لا تقف عند التخويف الإداري فقط، بل تصل إلى استنزاف مباشر للمال العام.
اليوم هناك أحكام قضائية وتعويضات وقضايا إدارية دفعت الدولة بسببها ملايين الدنانير نتيجة قرارات رعناء ومتسرعة اتخذها مسؤولون بعقلية الاستقواء الوظيفي، وعندما تسقط هذه القرارات أمام القضاء لا يخرج أحد لتحمل المسؤولية، بل تُدفع التعويضات من خزينة الدولة، أي من أموال الشعب.
السؤال الذي يجب أن يُطرح بوضوح: من يحاسب هؤلاء؟ من يحاسب مسؤولاً دمّر حياة موظفين بقرارات تعسفية ثم خسرت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
