أعترف أنني كنت من ضمن قائمة طويلة من المحبطين بعد إعلان دونيس القائمة النهائية للمنتخب السعودي المشاركة في كأس العالم، لكن الحقيقة أنني لم أتفاجأ بالقرار الذي ذهب إلى إبعاد صالح أبو الشامات، أحد الأسماء التي تمنيت رؤيتها في المونديال، لسبب وحيد هو أنه يملك موهبة واضحة ويمنحك شعوراً بأن لديه شيئاً مختلفاً عن السائد بين اللاعبين السعوديين في الدوري المحلي.
في تقديري الشخصي، هناك فرق كبير وهائل بين الإحباط من القرار ورفضه.
معظمنا عندما قرأ اسم صالح أبو الشامات ضمن المستبعدين ذهب مباشرة إلى رقم يبدو مقنعاً من الوهلة الأولى.
صحيح أن اللاعب شارك في 28 مباراة بالدوري السعودي، لكن الواقع والمنطق يقولان إن كرة القدم لا تُفهم بعدد المباريات، وإنما بتفاصيلها وأبعادها.
لم نسأل ونحن نرى رقم الـ28 مباراة: كيف لعب؟ وكم دقيقة شارك فعلياً؟ وكم مرة كان لاعباً أساسياً؟ وما حجم تأثيره داخل الملعب؟
هذه التفاصيل، في رأيي، هي التي ستجعلنا نغير الصورة ونتفهم قرار المدير الفني اليوناني دونيس.
صالح أبو الشامات لعب 28 مباراة، منها 21 مواجهة كان فيها بديلاً، فيما بلغت دقائق لعبه 762 دقيقة، وهذا يعني في علم كرة القدم أن اللاعب لم يحصل على استمرارية اللعب التي تتيح له فرض نفسه بصورة كاملة.
ومن هنا أعتقد أن دونيس يمتلك مبرراً فنياً ومنطقياً لاتخاذ قراره، حتى لو كان القرار مؤلماً للكثيرين.
في تقديري الشخصي، لا يمكن لمدرب يستعد لكأس عالم أن يتجاهل عامل الجاهزية البدنية والإيقاع التنافسي. فاللاعب الذي لعب 762 دقيقة فقط خلال موسم كامل يختلف عن لاعب خاض ألفي دقيقة أو ثلاثة آلاف دقيقة. القصة ليست في الموهبة الهائلة التي يمتلكها، وإنما في الإيقاع والثبات والقدرة على تحمل ضغط بطولة قصيرة ومكثفة مثل كأس العالم.
هذا لا يعني أن صالح أبو الشامات لاعب عادي، لأنني أستطيع الجزم بأنه يمثل واحدة من أفضل الخامات الفنية السعودية في جيله. وربما يكون من أكثر اللاعبين السعوديين امتلاكاً للمهارة الفردية والقدرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة
