في ظل الحرب الحوثية وانقسام اليمن، برزت ظاهرة التعدين الحرفي والتنقيب العشوائي عن الذهب كواحدة من أخطر الظواهر التي تعصف بالبلاد.
ولم تعد هذه الأنشطة مجرد مساعٍ فردية لتأمين لقمة العيش، وإنما تحولت إلى قطاع عشوائي ينهش ثروات البلاد فيما تقف أجهزة الرقابة والردع الحكومية عاجزة عن حماية الموارد السيادية من الاستنزاف والعبث.
وتبرز ظاهرة التعدين الحرفي الذي يزاوله بعض أبناء المجتمع المحلي كعمل غير قانوني في حضرموت الخاضعة للحكومة اليمنية ومحافظة حجة الخاضعة لمليشيات الحوثي والتي أصبحت ترعى هذا العبث.
نهب حوثي
ففي حجة، اتجه المواطنون في ظل الفقر والفاقة وتحت أنظار مليشيات الحوثي ورعايتها لاستخلاص الذهب العشوائي باستخدام مادتي الزئبق والسيانيد ذات التأثيرات الصحية والبيئة المدمرة.
كما سجلت وقائع عدة عن انهيار مناجم الذهب البدائية وتحولها إلى قبور جماعية لاسيما في مديريتي كشر وأفلح الشام في حجة، إثر استخدام أدوات بدائية في التنقيب، دون أي معدات للسلامة أو إشراف فني.
وأظهرت مقاطع تداولها ناشطون مؤخرا استخدام المواطنين لمعامل بدائية لاستخراج الذهب من بلدة الحارقة في كشر التي تضم احتياطي يتراوح بين 20 إلى 60 مليون طن، بمحتوى يتراوح بين 1 حتى 1.65 جرام ذهب في كل طن صخور حاوية على الذهب.
وبحسب تصريحات مواطن في حجة لـ"العين الإخبارية"، فإن مليشيات الحوثي تقف خلف النهب المنظم للذهب من جبال كشر بشكل عشوائي مستغلة غياب الوعي في استنفاد مخزون المنطقة من هذه الثروة.
جهود مكافحة حكومية
إلى حضرموت، حيث يبلغ الاحتياطي نحو 6,7 مليون طن بدرجة تركيز 1.34 جرام ذهب في كل طن صخور حاوية على الذهب، تبذل الأجهزة الأمنية جهود لملاحقة معامل التعدين غير القانونية.
وخلال مايو/ أيار 2026, ضبطت الأجهزة الأمنية 5 معامل غير قانونية لتعدين الأحجار ومتورطة في استخراج ومعالجة الذهب بطرق مخالفة للقانون في المكلا، حاضرة حضرموت على بحر العرب.
يأتي ذلك ضمن سلسلة مداهمات نوعية مستمرة لتعقب أوكار العبث بالثروات المعدنية، بمشاركة مختصين من هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية، ما أسفر عن ضبط معدات وآليات متطورة إلى جانب مصادرة كميات من المواد الخام، وإيقاف عدد من المتورطين وإحالتهم للجهات المختصة.
كما ضبطت الجمارك اليمنية خلال ذات الفترة كميات كبيرة من مادة سيانيد الصوديوم، منها كانت مخفية في 47 كيس أرز ومخيطة بطريقة محترفة، وهي من أخطر المواد الكيميائية السامة والمصنفة ضمن المواد ثنائية الاستخدام الخاضعة لرقابة دولية مشددة والتي تستخدم بشكل عشوائي في التعدين عن الذهب.
وبحسب هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية فقد "تزايد بالفعل الأنشطة غير القانونية وعمليات التنقيب العشوائي عن المعادن الفلزية، وفي مقدمتها الذهب، الفضة، النحاس لاسيما في ظلومة - وادي مدن - وادي المسيني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
