"ماذا تفعل، بحق الجحيم؟!"

قالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجها كلامه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في محادثة هاتفية متداولة نقلتها وكالة "أكسيوس" نقلا عن مسؤولين أمريكيين.

جاء ذلك بعد أنباء عن خطط إسرائيلية لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين الماضي، وعلى خلفية إعلان وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية عن قرار طهران "تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن"، نتيجة لتواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، بينما اشترطت إيران لاستئناف المحادثات وقف إسرائيل هجماتها على لبنان وانسحابها بالكامل من المناطق التي احتلتها. من جانبه نفى ترامب ما وصفه بـ "التقارير الكاذبة" التي تحدثت عن توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

وأعلن الرئيس الأمريكي عن إجراء مكالمة "جيدا جدا" مع "حزب الله"، وقال إن الحزب "وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين".

في سياق متصل، وفي جلسة علنية أمام الكونغرس الأمريكي يوم أمس الثلاثاء هي الأولى منذ اندلاع حرب إيران، حدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو "شرطين أساسيين" لرفع الحصار البحري عن إيران هما: إعلان طهران أنها لن تطلق النار على السفن التجارية، وإعلانها أن المضيق مفتوح وأنها لن تفرض رسوما على السفن العابرة.

كما صرح رويبو بأن هناك مرحلة ثانية ستبدأ بعد تنفيذ "فتح المضيق" تتعلق بمفاوضات تقنية دقيقة حول التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب الموجود على الأراضي الإيرانية "في منشآت عميقة تحت الأرض"، على حد تعبيره، والاتفاق على "قيود صارمة وطويلة الأمد"، أو حتى "إنهاء نشاط التخصيب داخل إيران"، مشيرا إلى هذه المرحلة "الثانية" تتضمن مفاوضات تقنية معقدة لا يمكن إنجازها خلال أيام بل ستحتاج إلى فرق خبراء تعمل لمدة 30-90 يوما، إلا أن إيران يجب أن تلتزم مسبقا بالدخول في هذه العملية.

لا شك أننا نتابع تحولات جذرية في النظام العالمي بأسره، سواء على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وتحول إيران من دولة إقليمية محدودة التأثير، إلى دولة مؤثرة في الاقتصاد الدولي والنظام العالمي الجديد، حتى أنني أظن في رأيي المتواضع أن التاريخ سيذكر الأزمة الإيرانية كمفصل هام لتحول التوازنات من الهيمنة الإسرائيلية الأمريكية على المنطقة، إلى ما يشبه الأرجوحة التي تحاول جميع الأطراف فيها البحث عن توازنات إقليمية ودولية جديدة، لا سيما بعدما أثبتت تلك الأزمة بما لا يدع مجالا للشك أن القوة العسكرية وحدها، وامتلاك القدرات الصاروخية والجوية والفضائية وحتى التفوق التكنولوجي لن يؤثر بقدر ما تؤثر إجراءات استراتيجية وتكتيكية تتعلق بممرات الطاقة، وبالمقاومة وجيوبها في الدول المختلفة، وما يسمى مؤخرا بـ "حروب المسيرات" سواء الجوية أو البحرية، وآليات الذكاء الاصطناعي، وما تيسر من القدرة على استخدام واستغلال المتاح من التكنولوجيا من قبل الجنوب العالمي.

كل ما سبق يضرب أوهام "التفوق" و"الهيمنة" الإسرائيلية في مقتل، ويجعل من خرافات "إسرائيل الكبرى"، وأحلام اليقظة للحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، لا أكثر من خزعبلات أسطورية يلوكها أردأ أنواع السياسيين الشعبويين الذين يسيطرون على مقاليد الحكم في إسرائيل.

يصبح السؤال الأهم المطروح اليوم هو: ماذا إذن؟ ماذا عن اليوم التالي؟ في إيران، في لبنان، في غزة، في المنطقة بأسرها.

وكيف سيمكن، ويتحتم على الأطراف على ضفتي الخليج (العربي/الفارسي سمه ما شئت!) التفاعل والتعامل والتعايش مع بعضهم البعض، لأنهم جيران الأمس واليوم وغدا، وكيف سيمكن ويتحتم على الأطراف في لبنان وإسرائيل، وفي غزة والضفة وإسرائيل، التفاعل والتعامل والتعايش مع بعضهم البعض، بوصفهم جيران اليوم وغدا. وكيف سيمكن ويتحتم على إسرائيل، وعلى الولايات المتحدة أن تبتلع الهزيمة، وتدرك أن تشابك القضايا والأزمات يدفعها دفعا إلى تقديم تنازلات من أجل الحياة بعد استحالة استدامة الصراع، بسبب تداعياته الكارثية على المنطقة والعالم.

إن الأزمة الراهنة توضح لنا أن القضية أعمق وأبعد بكثير من هرمز أو برنامج إيران النووي أو.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة روسيا اليوم

منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
بي بي سي عربي منذ يوم
سكاي نيوز عربية منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
الشرق للأخبار منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات