وأوضحت شهادات ميدانية أن الجهاز فشل في رصد أجهزة اتصال كان التلاميذ يحملونها بحوزتهم داخل قاعات الامتحانات، رغم محاولات المراقبين استخدامه للكشف عنها.
وأكد المراقبون أن الجهاز لم يصدر أي إشارات تنبيه أو تفاعل تقني في حالات كانت تستوجب ذلك، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول فعالية هذه الأداة التقنية والجدوى من تعميمها، ويؤكد الفجوة الكبيرة بين التصورات الرسمية وواقع الممارسة داخل القاعات.
وقد أدى هذا الإخفاق التقني إلى تصاعد أصوات الفاعلين التربويين المطالبين بفتح تحقيق حول ظروف اختيار هذه الأجهزة ومدى خضوعها لتجارب فنية دقيقة قبل اعتمادها في استحقاق وطني بحجم البكالوريا.
وفي ظل غياب الفعالية التقنية المأمولة، يجد الأستاذ المراقب نفسه مجدداً في مواجهة مباشرة ومفردة مع أساليب الغش المتطورة، مما يعيد طرح النقاش حول ضرورة الانتقال من الاعتماد الكلي على "البروباغندا التكنولوجية" إلى تبني استراتيجيات إصلاحية أكثر واقعية وعمقاً.
ويبقى الرأي العام التربوي في انتظار توضيحات رسمية من الوزارة الوصية لتفسير أسباب هذا التعثر، وما إذا كانت الأجهزة المستخدمة قد استوفت معايير الجودة المطلوبة.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
