"الهندسة المالية" .. كيف تتلاعب شركات سعودية مدرجة في قوائمها؟ - الاقتصادية

عاد ملف الإفصاح المالي في السوق السعودية إلى دائرة الاهتمام خلال الفترة الماضية، بعد رصد ملاحظات على عدد من الشركات المدرجة تتعلق بطريقة عرض البيانات المحاسبية ومدى شفافيتها.

شركات مثل سينومي ريتيل ومستشفى السعودي الألماني وآخرها شركة ريدان الغذائية، على مدى سنوات، اطلع المستثمرون على قوائمها المالية باعتبارها مرآة تعكس أداء الشركة ووضعها المالي. لكن لاحقاً، كشفت هيئة السوق المالية عن مخالفات محاسبية مرتبطة باستثمارات لم تُسجل قيمتها الحقيقية بالشكل المطلوب.

وعليه، تحولت قضايا هذه الشركات من أرقام في القوائم المالية إلى ملف تعويضات، يفتح الباب أمام المساهمين المتضررين للمطالبة بحقوقهم.

مخالفات ريدان الغذائية ومطالب بالتعويض

وتعود تفاصيل قضية ريدان الغذائية إلى عدم قيامها بإثبات الانخفاض في قيمة استثمارها في شركة" الجونة" خلال الأعوام 2018 إلى 2020، الأمر الذي أدى إلى إظهار نتائج ومراكز مالية لا تعكس الوضع الحقيقي للشركة بشكل دقيق.

وعليه، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية أمس صدور قرار لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية بالموافقة على قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقدمة من أحد المستثمرين ضد عدد من أعضاء مجلس الإدارة السابقين وأعضاء لجنة المراجعة في الشركة

وأوضحت الهيئة، أن المدعى عليهم خالفوا نظام السوق المالية، من خلال مشاركتهم عمدا في ممارسات وإجراءات أدت إلى تكوين انطباع مضلل وغير صحيح بشأن القيمة الحقيقية للسهم، بهدف التأثير على سعر الورقة المالية للشركة.

وأكدت أنه يحق للمساهمين الذين اشتروا أسهم الشركة خلال الفترة من 29 مارس 2019 حتى 30 مارس 2022 واحتفظوا بها حتى نهاية هذه المدة، التقدم بطلب الانضمام إلى الدعوى خلال 90 يوما من تاريخ الإعلان، للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي قد تكون لحقت بهم نتيجة تلك المخالفات.

وتتنوع تخصصات الشركة في خدمات الإعاشة وإقامة الحفلات وإدارة وتشغيل وتملك وإنشاء المطاعم، وتملك وإنشاء العقارات لصالح الشركة، وتجارة الجملة والتجزئة وبيع وشراء المواشي والمقاولات العامة المتكاملة.

القصد الجنائي يجعل المخالفة موجبة للمساءلة

ولإلقاء الضوء على الجوانب القانونية والمحاسبية للقضية، أجرت "الاقتصادية" لقاءات مع نخبة من المحامين والمراجعين المختصين، الذين قدموا قراءتهم لأبعاد القضية، ومدى تأثير المخالفات على المساهمين، والخيارات المتاحة أمام المتضررين للمطالبة بحقوقهم.

وقال المحامي والمستشار القانوني أحمد إبراهيم المحيميد، إن الخطأ المحاسبي لا يتحول إلى مخالفة قانونية أو جريمة مالية إلا إذا اقترن بعناصر مثل الغش أو التدليس أو الإخفاء المتعمد للمعلومات المالية، مشيراً إلى أن وجود القصد الجنائي هو ما يجعل المخالفة موجبة للمساءلة والعقوبة.

أضاف أن القوائم المالية قد تكون متوافقة ظاهريا مع الإجراءات والمعايير المحاسبية، لكنها قد تصبح مضللة من الناحية القانونية إذا تضمنت تلاعباً بالأرقام أو إخفاءً لمعلومات جوهرية من شأنها التأثير على قرارات المستثمرين.

التلاعب غالبا ما يستهدف البنود الأكثر تأثيرا

لفت إلى أن بعض الشركات قد تلجأ إلى إدراج بيانات غير صحيحة أو معلومات تفتقر إلى المستندات الداعمة أو تعتمد على افتراضات غير مبررة، وهو ما يُعد مخالفة قانونية.

وبيّن المحيميد أن التلاعب غالبا ما يستهدف البنود الأكثر تأثيراً في القوائم المالية، مثل الإيرادات والمصروفات والأرباح والخسائر والمكافآت، إلا أن مثل هذه الممارسات يمكن اكتشافها لاحقاً من خلال عمليات الفحص والمراجعة.

كما أشار إلى أن تأخر اكتشاف المخالفات يختلف من حالة إلى أخرى بحسب فعالية أنظمة الحوكمة والرقابة الداخلية ومدى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 16 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
فوربس الشرق الأوسط منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة