كانت أول مرة ألتقيه في المكلا أثناء زيارتي الأولى، والتقطنا صورة جماعية كان بجواري وبعد استشهاده وضعتها كصورة غلاف لي على منصة إكس كي أخلد ذكراه للأبد. تحدثنا قليلًا، عن المهنة، عن الخوف، عن التعب، عن المخاطر، عن تلك المعركة اليومية في ميدان الحرب ولقطاته التي أثارت الجدل، عن صورته وهو يضحك وخلفه دبابة الإرهابيين تحترق. قال لي وقتها إن الصورة الصادقة لا تحتاج ضجيجًا، يكفيها أن تكون أمينة، وستصل وحدها.
كان يؤمن أن الكاميرا شهادة، وأن الصحفي حين يختار هذا الطريق، يوقّع ضمنيًا على عقدٍ مع الضمير.
حدثني عن تنقلاته بين الجبهات، عن ليالٍ نام فيها على أصوات القصف، وصباحاتٍ استيقظ فيها على رائحة البارود، دون أن يفكر يومًا في التراجع.
لم يكن يبحث عن بطولة، ولا عن شهرة، كان يريد أن يقول للعالم فقط: نحن هنا .
كان يعرف أن الطريق محفوف بالموت، لكنه كان يمشي فيه بابتسامته، كأنها درعٌ خفي، وكأنها رسالة تحدٍ لكل من أراد إسكات الصورة. لم يكن يخاف الرصاص بقدر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
