يُقدّم الاتحاد الأوروبي حزمة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز قدراته التكنولوجية، في أحدث مساعيه لتقليل اعتماده على عمالقة التكنولوجيا من دول مثل الولايات المتحدة، كما أوردت وكالة «داو جونز».
وقد حددت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، ما يُعرف بحزمة «السيادة التكنولوجية»، التي تتضمن سياسات تستهدف طيفاً واسعاً من البنية التحتية التكنولوجية، بدءاً من أشباه الموصلات وصولاً إلى الخدمات السحابية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه المقترحات- التي تحتاج إلى مفاوضات من البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي للموافقة عليها- في وقتٍ أعرب فيه مسؤولون أوروبيون عن قلقهم إزاء اعتماد الاتحاد على شركات من خارج الاتحاد في تقنيات بالغة الأهمية، تُستخدم لتخزين البيانات الحساسة وتشغيل الأجهزة والبنية التحتية الحيوية.
بسبب الاحتكار.. الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض غرامة قياسية على «غوغل»
وقد شهدت الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب تصاعداً في التوترات مع الاتحاد الأوروبي بشأن الرسوم الجمركية والجيوسياسة، مما خلق ضغوطاً جديدة على الاتحاد ليصبح أكثر استقلالية.
وصرّحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في بيان: «لا يمكننا الاعتماد على الآخرين في التقنيات التي تُشغّل مستشفياتنا، وتُحافظ على استقرار شبكات الطاقة، وتُؤمّن خدماتنا. الأمر يتعلق بحماية مواطنينا، والدفاع عن مصالحنا، واتخاذ قراراتنا بأنفسنا».
ويركز برنامج الاتحاد الأوروبي على دعم الصناعة الأوروبية بدلاً من استبعاد الشركات الأجنبية بشكل مباشر، إلا أن المسؤولين يواجهون ضغوطاً متزايدة لتعزيز قطاع الحوسبة السحابية في الاتحاد لمواجهة هيمنة التكنولوجيا الأميركية. وتستحوذ خدمات «أمازون» السحابية، و«مايكروسوفت أزور»، و«غوغل كلاود» مجتمعةً على أكثر من 60% من سوق برمجيات الحوسبة السحابية العالمية، وفقاً لبيانات ستاتيستا الصادرة عن مجموعة «سينرجي» للأبحاث.
صندوق الاستثمارات العامة و«غوغل كلاود» يطلقان مركزاً للذكاء الاصطناعي
وصرّحت هينا فيركونين، المسؤولة الأولى عن تنظيم التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، للصحفيين في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، بأن «الاتحاد الأوروبي يعتمد على دول أخرى في أكثر من 80% من منتجاته وخدماته وبنيته التحتية الرقمية».
وقال زاك مايرز، مدير الأبحاث في مركز التنظيم في أوروبا: «هذه ليست نتيجة جيدة إذا أردنا التنوع والمرونة وحرية الاختيار».
ولا تعد جهود الاتحاد الأوروبي لتقليص الاعتماد على التكنولوجيا الخارجية جديدة؛ فقد أصدرت بروكسل قانون الرقائق الإلكترونية عام 2023 بهدف تحقيق اكتفاء ذاتي أكبر في إنتاج أشباه الموصلات.
وتتضمن المقترحات الجديدة نسخة مُعدّلة من قانون الرقائق الإلكترونية تركز على تعزيز الطلب على رقائق الاتحاد الأوروبي، ووضع تدابير استباقية لمعالجة نقص إمدادات الرقائق في الاتحاد.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
