بنسعيد.. لا رسائل سياسية في قرار المحكمة الدستورية والمجلس الوطني ليس حكومة للصحافيين

عاد مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ليتصدر النقاش المؤسساتي في المغرب، حيث وجد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، نفسه مجدداً في موقع الدفاع عن المقتضيات القانونية الجديدة للنص، مفنداً القراءات التي اعتبرت قرار المحكمة الدستورية الأخير بمثابة تنبيه سياسي للحكومة.

و خلال اجتماع عقدته لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، أكد بنسعيد أن إسقاط المحكمة لبعض مضامين النص الأصلي لا يحمل أي خلفيات سياسية، موضحاً أن الهيئة القضائية العليا مارست أدوارها الدستورية المعتادة في الرقابة بناءً على اجتهاد قانوني صرف، بعيداً عن أي تموقع أو زاوية سياسية.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعاملت بمسؤولية تامة مع القرار وعملت فوراً على ترتيب الأثر القانوني اللازم.

وفي تفاصيل التفاعل مع قرار المحكمة، كشف المسؤول الحكومي أن مكونات المعارضة كانت قد تقدمت بإحالة تتضمن دفعاً بعدم دستورية 9 مواد، إلا أن المحكمة الدستورية، وفي إطار صلاحياتها الواسعة، تفحصت النص بأكمله وأبدت رأيها بخصوص مجموعة من المواد، مما أسفر عن إرجاع 5 مواد التزمت الحكومة بتعديلها في الصيغة الجديدة.

وشدد بنسعيد على أن التعديلات المقترحة حالياً جاءت لتستجيب لمطالب وطروحات مشتركة بين الأغلبية والمعارضة، مؤكداً أن جوهر النقاش كان يتمحور حول احترام وثيقة 2011 ومدى توافق هذا القانون مع الدستور ، وهو ما يقع في صميم العمل المؤسساتي السليم.

وفي رده على الجدل المتنامي حول صيغة التمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة، اعتبر الوزير أن هذا السجال يبقى نقاشاً سياسياً مرتبطاً بالاختيارات ، في حين أن النص الحالي يحترم القوانين الجاري بها العمل والدستور بشكل كامل.

وحرص بنسعيد على توضيح الهوية الوظيفية للمجلس، مؤكداً أنه ليس حكومة للصحافيين ولا يقوم مقامها ، بل هو آلية للتنظيم الذاتي تتيح للحكومات الحالية والمستقبلية شريكاً مؤسساتياً للتشاور في القضايا التي تهم المهنيين وقطاع الإعلام عموماً، والصحافة خصوصاً.

الوزير الوصي على القطاع أثار أيضاً ملف الدعم العمومي الموجه لوسائل الإعلام، مقرّاً بشكل صريح بعدم رضا الصحافيين المهنيين عن شكله الحالي.

وأبرز في هذا السياق أن الحكومة تحتاج إلى وجود المجلس الوطني كشريك أساسي لتوسيع التداول وتطوير طرق صرف هذا الدعم، إلى جانب مناقشة التحديات الكبرى المرتبطة بالتحول الرقمي وتطوير بنيات المقاولات الصحافية.

ومن جانب آخر، نفى بنسعيد وجود أي نية مبيتة من طرف الحكومة لمحاصرة النقابة الوطنية للصحافة المغربية أو غيرها من الهيئات التي تدافع عن نمط الاقتراع باللائحة للولوج إلى تمثيلية هذه المؤسسة الدستورية المعطلة.

وأوضح أن التوجه الحالي يسعى لمنع إقصاء فئة عريضة من الصحافيين غير المنتمين لأي إطار نقابي، مؤكداً على حقهم في التمثيلية.

كما شدد على أن المجلس لن يسحب البساط من تحت أقدام النقابات، مذكراً بأن الحكومة الحالية كانت من بين الجهات التي شجعت ودعمت مطالب النقابة الوطنية للصحافة في معركة الزيادة في أجور المهنيين.

وخلص وزير التواصل إلى أن الخلافات والتجاذبات الداخلية بين الهيئات الصحافية تظل شأناً داخلياً لا دخل للحكومة فيه، معتبراً أن الأولوية القصوى تكمن في استمرار المجلس في أداء مهامه باعتباره مكسباً ديمقراطياً للمملكة.

وختم بالإشارة إلى أنه لا يمكن للمغرب، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام عالمياً، أن يفتقر إلى هيئة وطنية شرعية ومنظمة تدبر وتواكب هذا القطاع الحيوي.


هذا المحتوى مقدم من Le12.ma

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من Le12.ma

منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
2M.ma منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
موقع بالواضح منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 20 ساعة
هسبريس منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات