ترامب يقترح الإبقاء على حلبة UFC في البيت الأبيض كمعلم دائم، مستشهدًا ببرج إيفل الذي كان من المفترض إزالته قبل أن يصبح أحد أبرز معالم فرنسا

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الإبقاء على الحلبة العملاقة التي يجري تشييدها حالياً في البيت الأبيض استعداداً لاستضافة إحدى نزالات بطولة UFC للفنون القتالية المختلطة، مقترحاً تحويلها إلى معلم دائم في الحديقة الجنوبية للمقر الرئاسي.

وشبّه ترامب هذه المنشأة، التي يبلغ ارتفاعها نحو 87 قدماً، أي ما يقارب 26.5 متراً، ببرج إيفل الشهير في فرنسا، معتبراً أنها قد تصبح رمزاً مميزاً للمكان يستحق البقاء لسنوات طويلة بدلاً من إزالته عقب انتهاء الحدث الرياضي.

تشبيه حلبة UFC ببرج إيفل خلال حديثه من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض عبر مقطع فيديو نُشر على منصة تيك توك، وصف ترامب الحلبة التي شُيّدت خصيصاً لاستضافة الحدث بأنها "جذابة للغاية بالنسبة لكثير من الناس"، ملمحاً إلى إمكانية بقائها لفترة طويلة بعد انتهاء النزال المرتقب. وأضاف مازحاً: "ربما لن نقوم بإزالتها أبداً".

واستحضر الرئيس الأميركي مثال برج إيفل في العاصمة الفرنسية باريس لتبرير فكرته، مشيراً إلى أن البرج، الذي يُعد اليوم أحد أشهر المعالم السياحية في العالم، لم يكن من المفترض أن يبقى قائماً بشكل دائم. فقد شُيّد في الأصل ليكون القطعة الرئيسية في معرض باريس العالمي عام 1889، وهو الحدث الذي استعرضت خلاله فرنسا إنجازاتها الصناعية والهندسية أمام العالم، وكانت الخطة تقضي بإزالته بعد نحو 20 عاماً من بنائه.

وبحسب رواية ترامب، فإن السلطات الفرنسية قررت الإبقاء على البرج لأنه حظي بإعجاب الجمهور والمسؤولين، قائلاً إنهم رأوا ببساطة أنهم "يحبونه". إلا أن الأسباب التاريخية الفعلية كانت أكثر تعقيداً من ذلك، إذ أثبت البرج مع مرور الوقت أهمية استراتيجية للحكومة الفرنسية، بعدما استخدمته القوات العسكرية كمنصة لبث واستقبال الإشارات اللاسلكية، وهو ما منحه قيمة عملية تتجاوز كونه مجرد معلم معماري أو وجهة سياحية.

وساهمت هذه الوظيفة التقنية في ترسيخ مكانة البرج وضمان استمراره، لا سيما بعد استخدامه في اعتراض بعض الاتصالات العسكرية المعادية خلال فترات الصراعات الأوروبية.

وحتى اليوم، لا يقتصر دور برج إيفل على استقطاب ملايين الزوار سنوياً، بل يواصل أداء وظائف اتصالية مهمة، إذ يضم عدداً من الأطباق الفضائية وأكثر من 120 هوائياً تُستخدم في بث القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية إلى باريس الكبرى والمناطق المحيطة بها.

تغييرات واسعة في معالم واشنطن التاريخية لا تُعد فكرة الإبقاء على حلبة UFC داخل البيت الأبيض سوى حلقة جديدة ضمن سلسلة من المقترحات والمشروعات التي يدفع بها ترامب لإعادة تشكيل ملامح "بيت الشعب"، وهو اللقب الذي يُطلق تقليدياً على البيت الأبيض باعتباره رمزاً للرئاسة الأميركية ومؤسسة مملوكة معنوياً لجميع المواطنين.

وتمتد هذه التغييرات المقترحة إلى عدد من أبرز المعالم التاريخية في العاصمة واشنطن، في توجه أثار انتقادات متزايدة من مؤرخين وخبراء الحفاظ على التراث المعماري.

ومن بين أبرز هذه المشروعات، خطة إنشاء قاعة احتفالات ضخمة داخل مجمع البيت الأبيض بمساحة تقارب 90 ألف قدم مربعة، أي ما يعادل نحو 8,360 متراً مربعاً. ويتطلب المشروع إزالة الجناح الشرقي للمبنى، وهو أحد المكونات الأساسية للمجمع الرئاسي.

وقد دفع ذلك الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي إلى اللجوء للقضاء في محاولة لوقف المشروع، بحجة أن الإدارة الأميركية لم تلتزم بالإجراءات القانونية المطلوبة لمراجعة التعديلات الكبرى التي قد تؤثر في المواقع التاريخية ذات القيمة الوطنية.

كما حذرت جمعية المؤرخين المعماريين من أن المشروع قد يُلحق ضرراً بالهوية التاريخية والمعمارية للبيت الأبيض، معتبرة أن أي توسعات أو تعديلات بهذا الحجم قد تُفقد المبنى جانباً من أصالته التي تشكلت عبر أكثر من قرنين من الزمن.

وفي مؤشر على حجم الجدل الدائر حول المشروع، أعلنت لجنة الفنون الجميلة الأميركية أنها تلقت نحو ألفي تعليق من الجمهور بشأن المقترح، كانت الغالبية الساحقة منها، بنسبة بلغت 99%، معارضة للخطة.

وفي خطوة أخرى أثارت انتقادات واسعة، أجرى ترامب تعديلات جذرية على حديقة الورود الشهيرة في البيت الأبيض، وهي إحدى أبرز المساحات الرمزية داخل المقر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
إرم بزنس منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات