قراءة موسعة في بيان الرئيس الزُبيدي بشأن أمن الممرات البحرية والتصعيد الإيراني

4 مايو/ منير النقيب

جاء البيان الصادر عن الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تتداخل فيه التوترات العسكرية مع الحسابات الجيوسياسية والأمنية المرتبطة بأهم الممرات البحرية في العالم. ولم يكن البيان مجرد تعليق على تطورات إقليمية متسارعة، بل حمل في طياته رسائل سياسية وأمنية واستراتيجية حاولت إعادة تعريف موقع الجنوب في معادلة الأمن الإقليمي والدولي.

أولًا: ربط التهديد الإيراني بالأمن البحري الدولي

استهل البيان بالإشارة إلى التصعيد الإيراني وما تضمنه من هجمات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة وتهديدات بإغلاق الممرات البحرية الاستراتيجية. ويعكس هذا الطرح رؤية تعتبر أن ما يجري لم يعد مجرد صراع بين إيران وخصومها الإقليميين أو الدوليين، بل تحول إلى تهديد مباشر للمصالح الاقتصادية العالمية.

ومن خلال هذا التوصيف، يسعى الزُبيدي إلى نقل قضية الجنوب من إطارها المحلي إلى فضاء أوسع يرتبط بالأمن الدولي. فحين تصبح الممرات البحرية مهددة، تصبح القوى المسيطرة على السواحل والمواقع الاستراتيجية جزءًا من معادلة الأمن العالمي، وهو ما يحاول المجلس الانتقالي الجنوبي تأكيده.

ثانيًا: باب المندب من هامش الاهتمام إلى مركز الخطر

من أبرز النقاط التي توقف عندها بيان الرئيس الزُبيدي تأكيده أن إيران بدأت تتحدث بصورة مباشرة عن باعتباره هدفًا محتملًا ضمن دائرة التصعيد.

هذه الإشارة تحمل دلالات مهمة؛ إذ إن المجلس الانتقالي ظل لسنوات يطرح أن باب المندب يمثل الحلقة الأضعف في منظومة الأمن البحري الإقليمي. واليوم، وفقًا لما جاء في البيان، فإن التطورات الأخيرة تمنح تلك التحذيرات بعدًا جديدًا.

ويهدف هذا الطرح إلى القول إن الخطر لم يعد افتراضيًا أو نظريًا، بل أصبح معلنًا، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في آليات حماية الممرات البحرية، خصوصًا أن باب المندب يعد شريانًا حيويًا للتجارة الدولية وحركة الطاقة بين الشرق والغرب.

ثالثًا: تحركات سعودية أدت إلى تفكيك القوات الجنوبية

تُعد هذه الفقرة من أكثر فقرات البيان أهمية وحساسية سياسيًا. الرئيس الزُبيدي لا يكتفي بالحديث عن التهديدات الخارجية، بل يربطها مباشرة بنتائج الحملة العسكرية السعودية التي أدت إلى تفكيك القوات المسلحة الجنوبية التي كانت تتولى حماية الساحل الجنوبي الغربي.

ويحمل هذا الطرح رسالة سياسية واضحة مفادها أن الخلل الأمني الحالي لم ينشأ بفعل التهديد الإيراني وحده، وإنما نتيجة قرارات وإجراءات وتحركات سعودية أضعفت القوة التي كانت تتصدى لتلك التهديدات.

ويوضح الرئيس الزُبيدي بأن إضعاف القوات الجنوبية لم يؤد فقط إلى تغيير موازين القوى الداخلية، بل انعكس أيضًا على أمن البحر الأحمر وخليج عدن. وبذلك ينتقل النقاش من إطار الصراع المحلي إلى إطار المسؤولية الإقليمية والدولية عن الفراغ الأمني الناشئ.

رابعًا: مفهوم "الفراغ الأمني" كرسالة تحذيرية

استخدم الرئيس الزُبيدي مصطلح "الفراغ الأمني" بطريقة مدروسة. ففي الأدبيات السياسية والعسكرية، يشير هذا المصطلح إلى غياب القوة القادرة على فرض الاستقرار ومنع الجهات المعادية من التمدد.

ومن خلال هذا المفهوم، يوجه رئيس المجلس الانتقالي رسالة مفادها أن أي تراجع في حضور القوات الجنوبية على السواحل الاستراتيجية سيمنح الحوثيين،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 11 ساعة
عدن تايم منذ 11 ساعة
نافذة اليمن منذ 4 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 9 ساعات
عدن تايم منذ ساعة
نافذة اليمن منذ 4 ساعات
عدن تايم منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ 9 ساعات