يشهد قطاع الأغذية والمشروبات في المملكة العربية السعودية مرحلة غير مسبوقة من النمو والتحول، مدفوعًا بالرقمنة وتنامي ثقافة ريادة الأعمال والطموحات الاقتصادية لرؤية 2030. وفي قلب هذا التحول، تبرز فرصة كبيرة أمام المطاعم والمنشآت المحلية للانتقال من النجاح على مستوى الأحياء والمدن إلى بناء علامات تجارية قادرة على المنافسة على نطاق وطني وربما عالمي. في هذه المقابلة، يستعرض جيسون شين، المدير العام لكيتا في السعودية، رؤية الشركة لدورها في هذا المشهد المتغير، وما تعلمته منذ انطلاقها في المملكة، ولماذا أطلقت مبادرة "أبعاد" كمظلة طويلة الأمد لدعم وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمساهمة في بناء الجيل القادم من العلامات الغذائية السعودية.
1. كيتا موجودة في السعودية منذ سبتمبر 2024. كيف تصف ما حققتموه في المملكة حتى الآن؟
جئنا إلى السعودية برسالة واضحة، وهي مساعدة الناس على أن يأكلوا بشكل أفضل ويعيشوا بشكل أفضل، وبرغبة حقيقية في الإسهام في تنمية المملكة على المدى البعيد. بدأنا من الخرج ونمونا بعناية، مدينة تلو الأخرى، نصغي إلى احتياجات المتاجر والمجتمعات المحلية قبل الانتقال إلى الخطوة التالية. اليوم نحن موجودون في أكثر من 20 مدينة، ونعمل مع أكثر من 50,000 مطعم شريك، غالبيتها العظمى من الأعمال المستقلة السعودية المنشأ. وقد افتتحنا مقرنا الإقليمي في الرياض، وبنينا فريقًا محليًا في أنحاء المملكة. لكن المعيار الأهم بالنسبة لنا أبسط من ذلك: هل تنمو المطاعم المحلية عبر منصتنا وتزداد قوة بفضل هذه الشراكة.
2. كانت السعودية تضم بالفعل منصات توصيل راسخة. ما الذي رأت كيتا أنها قادرة على إضافته؟
السوق السعودي كبير ولا يزال ينمو بسرعة. فقد بلغت قيمة قطاع التوصيل عند الطلب في المملكة نحو 8.3 مليار دولار في 2025، وهو في طريقه لأكثر من المضاعفة بحلول 2031. وسوق يسير بهذا الزخم يتيح مجالًا لمزيد من الاستثمار والابتكار والمشاركين الملتزمين به على المدى البعيد. إسهامنا واضح ومحدد: جلبنا تقنية شركتنا الأم "ميتوان" وخبرتها التشغيلية، وبنينا نموذجنا حول الأعمال الصغيرة والمستقلة التي تشكل قلب ثقافة الطعام السعودية، حيث تمثل المطاعم المستقلة الغالبية من منافذ خدمات الطعام في المملكة. نهجنا أن نتعامل مع هذه الأعمال بوصفها شريكًا في نموها، فلا نكتفي بمنحها مساحة للظهور، بل البيانات والأدوات والدعم التشغيلي للتوسع. وهذا التوجه هو ما تحوّل لاحقًا إلى مبادرة "أبعاد".
3. حدّثنا عن "أبعاد". ما هي، ولماذا أطلقتها كيتا؟
"أبعاد"، أي مركز كيتا لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو التميّز، تُعد من أكثر المبادرات التي نفخر بها منذ وصولنا إلى المملكة. أطلقناها في يناير 2026 خلال النسخة الأولى من "طاولة المستقبل" في الرياض، وهي إجابتنا عن سؤال بسيط: ما الذي ينبغي لمنصة التوصيل أن تقدمه لمجتمع المطاعم الذي تعتمد عليه؟ إجابتنا: أكثر من توصيل، وأكثر من إدراج. "أبعاد" هي الإطار طويل الأمد الذي ترتكز عليه جميع برامجنا لدعم المنشآت، وهي تقوم على ثلاث ركائز:
مركز أبعاد للمنشآت: بنية دعم على مستوى المدن تهدف إلى دعم أكثر من 50,000 منشأة صغيرة ومتوسطة في أكثر من 20 مدينة، مع توفير أدوات التدريب والدعم التشغيلي محليًا.
قدرات وأدوات المحرك المزدوج: منظومة متكاملة من الحلول الرقمية والتشغيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لرفع الكفاءة، وتسريع التوسع، وتعزيز الربحية.
برنامج "Saudi Hero": دعم تشغيلي محلي مخصص للمتاجر السعودية عالية الجودة، يساعدها على التوسع بمسؤولية وبناء علامات مستدامة متجذرة في مجتمعاتها.
وحول هذه البنية وضعنا التزامات علنية حتى 2030 نريد أن نُحاسَب عليها: دعم ما لا يقل عن 2,000 منشأة سعودية لتحقيق تحسّن بنسبة 50٪ أو أكثر في الإيرادات أو الكفاءة التشغيلية عبر العمليات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ وتدريب وتمكين ما لا يقل عن 20,000 منشأة سعودية؛ والمساهمة في تطوير علامة سعودية واحدة ذات حضور عالمي تضم أكثر من 1,000 فرع، وعشر علامات سعودية ذات شهرة وطنية تضم كل منها أكثر من 100 فرع،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق
