في كل مرة تُعلن فيها أرقام البطالة في الأردن، يعود السؤال ذاته إلى الواجهة: كيف نعاني من البطالة، وفي الوقت نفسه يعمل في المملكة أكثر من مليون عامل وافد في مختلف القطاعات والمهن؟
هذا السؤال أصبح قضية وطنية تستحق الوقوف أمامها بجرأة وواقعية، بعيداً عن المجاملة أو الهروب من الحقيقة.
فالعمالة الوافدة التي جاءت إلى الأردن من الدول العربية الشقيقة وغيرها، لم تأتِ ومعها الوظائف، بل وجدت فرصاً موجودة أصلاً في السوق الأردني، واستطاعت أن تدخل قطاعات كاملة وتستقر فيها، بينما ما زال آلاف الشباب الأردنيين ينتظرون فرصة عمل قد لا تأتي.
وهنا تبرز الحقيقة المؤلمة:
المشكلة ليست دائماً في غياب الوظائف، بل أحياناً في طبيعة نظرتنا إلى العمل، وفي الفجوة الكبيرة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.
لقد تربّت أجيال طويلة على أن النجاح يعني شهادة جامعية ومكتباً ووظيفة حكومية مستقرة، بينما تغيّر العالم من حولنا، وأصبحت الاقتصادات الحديثة تقوم على المهارة والإنتاج والعمل المهني والتقني أكثر من اعتمادها على الوظائف التقليدية.
واليوم، نجد قطاعات كاملة تعتمد بشكل شبه كامل على العمالة الوافدة، مثل الإنشاءات، والصيانة، والزراعة، والمطاعم، والمهن الفنية المختلفة، في الوقت الذي يعاني فيه شباب أردنيون من البطالة والانتظار الطويل.
السؤال الذي يجب أن نواجه به أنفسنا هو:
هل ما زلنا أسرى ثقافة العيب تجاه بعض المهن؟
للأسف، ما زالت بعض العائلات تنظر إلى العمل المهني أو الحرفي على أنه أقل قيمة من الوظيفة المكتبية، رغم أن هذه المهن في كثير من دول العالم المتقدمة تُعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
في ألمانيا، وسويسرا، وكوريا الجنوبية، والعديد من الدول الصناعية، يتجه معظم الطلبة بعد المرحلة الأساسية إلى التعليم المهني والتقني، لأن تلك الدول أدركت أن الاقتصاد الحقيقي لا يُبنى فقط بالشهادات النظرية، بل بالأيدي الماهرة والخبرات العملية.
وفي بعض هذه الدول، تصل نسبة الطلبة الملتحقين بالتعليم المهني إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
