المحامي الجبان.. عندما يصبح الصمت شريكًا للظلم

في قاعات المحاكم، لا تُقاس قيمة المحامي بعدد القضايا التي يترافع فيها، ولا بحجم الأتعاب التي يتقاضاها، بل بقدرته على مواجهة الخطأ، وشجاعته في قول الحقيقة عندما يحاول الآخرون طمسها أو الالتفاف عليها.

فالمحاماة لم تُخلق لتكون مهنة للمجاملة، ولم تُوجد لتكون وسيلة للتقرب من أصحاب النفوذ أو جسرًا للمصالح الشخصية، إنها رسالة قبل أن تكون وظيفة، وموقف قبل أن تكون لقبًا يُكتب على بطاقة تعريف ولذلك كان المحامي الشجاع، على الدوام، أحد أهم ركائز العدالة وضماناتها في أي مجتمع يحترم القانون.

غير أن الخطر الحقيقي يبدأ عندما يتسلل الجبن إلى هذه المهنة النبيلة فالمحامي الجبان ليس ذلك الذي يجهل القانون، بل الذي يعرفه جيدًا ثم يختار تجاهله، هو الذي يرى الأدلة واضحة أمامه، ويدرك أين يكمن الحق، ويعلم بوجود مخالفة قانونية تستوجب المواجهة، لكنه يبتلع كلماته خوفًا من إغضاب قاضٍ أو مسؤول أو صاحب نفوذ.

إنه المحامي الذي يفضل سلامة علاقاته على سلامة العدالة، ويقدم مصالحه الشخصية على واجبه المهني، فما الفرق بين من يمارس الظلم، ومن يشهد وقوعه ثم يلتزم الصمت؟

عندما يمتنع المحامي عن تقديم دفع قانوني حاسم، أو يتردد في كشف مخالفة واضحة، أو يتجنب طرح حقيقة قد تغيّر مسار القضية، فإنه لا يمارس الحياد كما قد يظن البعض، بل يساهم بصمته في إضعاف العدالة. فالحقوق لا تضيع دائمًا بسبب قوة الخصوم، بل كثيرًا ما تضيع بسبب ضعف من يتصدون للدفاع عنها.

والمؤسف أن بعض المحامين باتوا يتعاملون مع قاعات المحاكم بمنطق الحسابات الشخصية لا بمنطق الواجب المهني؛ فيخشون المواجهة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
عدن تايم منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 23 دقيقة
المشهد العربي منذ 54 دقيقة
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
عدن تايم منذ 17 ساعة
عدن تايم منذ 17 ساعة