لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي.
فمع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتزامن ذلك مع استعداد لوس أنجليس لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2028، تتعزز المؤشرات على أن مراكز الثقل في الرياضة الدولية تشهد إعادة تموضع تاريخية، مدفوعة بقوة الاقتصاد والاستثمار أكثر من الاعتبارات التقليدية.
ولعقود طويلة، كانت أوروبا المسرح الطبيعي لأبرز البطولات العالمية. فمنذ انطلاق الألعاب الأولمبية الحديثة في أثينا عام 1896، استضافت القارة العجوز غالبية النسخ الأولى من الأولمبياد وكأس العالم لكرة القدم، إضافة إلى بطولات ألعاب القوى والكريكيت. لكن هذا المشهد يتغير بوتيرة متسارعة، مع انتقال عدد كبير من الفعاليات الكبرى إلى الولايات المتحدة وآسيا ومنطقة الخليج، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.
فالولايات المتحدة، التي استضافت كأس العالم عام 1994، تعود هذا الصيف لاحتضان النسخة الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخباً، قبل أن تستضيف أولمبياد لوس أنجليس بعد عامين. كما شهدت الأراضي الأميركية إقامة مباريات من كأس العالم للأندية، واستضافت منافسات من كأس العالم للكريكيت، فيما ستحتضن كأس العالم للرغبي عام 2031، لتصبح مركزاً رئيسياً للأحداث الرياضية العالمية.
ولا يقتصر التحول على أميركا الشمالية؛ إذ تستضيف أستراليا أولمبياد 2032، بينما تتنافس مدن مثل الرياض والدوحة وأحمد آباد على استضافة نسخة 2036. وفي كرة القدم، تستعد السعودية لاستضافة كأس العالم 2034، بعد أقل من 12 عاماً على تنظيم قطر لنسخة 2022، في مؤشر واضح على تنامي حضور منطقة الخليج في المشهد الرياضي الدولي.
ويرى خبراء اقتصاد الرياضة أن المال أصبح العامل الأكثر تأثيراً في تحديد وجهات البطولات الكبرى. ويقول ستيفان شيمانسكي، المؤلف المشارك لكتاب «سوكرنوميكس»، إن أوروبا حظيت تاريخياً بحصة أكبر من نصيبها الطبيعي من هذه الأحداث، مضيفاً أن انتشار البطولات عالمياً قد يكون أكثر صحة للرياضة من احتكارها في منطقة جغرافية محدودة.
وفي المقابل، تبدو رغبة كثير من الدول الأوروبية في تحمل أعباء التنظيم أقل مما كانت عليه سابقاً، خصوصاً مع تضخم تكاليف استضافة البطولات وتوسعها المستمر. فالتنظيم لم يعد يقتصر على البنية التحتية الرياضية، بل يشمل استثمارات ضخمة في النقل والأمن والخدمات اللوجستية، ما يجعل استضافة الأولمبياد أو كأس العالم مشروعاً تتجاوز تكلفته مليارات الدولارات.
ويعتقد إد وارنر، الرئيس السابق لاتحاد ألعاب القوى البريطاني، أن أوروبا قد تتجه مستقبلاً إلى التركيز على البطولات الأقل تكلفة، مثل بطولات العالم والأحداث القارية في الألعاب الفردية، بدلاً من منافسة الاقتصادات الصاعدة على استضافة الأولمبياد أو كأس العالم.
ولا يقتصر تراجع النفوذ الأوروبي على الاستضافة فقط، بل يمتد إلى مراكز صنع القرار في المؤسسات الرياضية الدولية. فقد شكّل انتخاب الزيمبابوية كيرستي كوفنتري رئيسة للجنة الأولمبية الدولية محطة لافتة، بعدما أصبحت أول شخصية من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة
