بين التصعيد والتفاوض.. الخليج يقرأ المشهد بعقل الدولة رغم الزخم السياسي والإعلامي الكبير الذي أحاط بالمحادثات الأميركية الإيرانية خلال الأيام الماضية، والحديث المتكرر عن قرب إعلان مذكرة تفاهم أولية قد تقود إلى اتفاق أوسع، إلا أن الأزمة الإيرانية ما زالت تدور في الحلقة ذاتها، بين رسائل التصعيد ومحاولات التهدئة، دون أن تصل حتى الآن إلى نقطة حسم حقيقية.
التصعيد الأخير الذي طال الكويت والبحرين عبر هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة أعاد التأكيد أن الخليج لا يزال في قلب هذه الأزمة، وأن أي تفاوض أميركي إيراني لا يمكن عزله عن الأمن الخليجي واستقرار المنطقة؛ فإيران، رغم استمرارها في التفاوض، ما تزال تستخدم أدوات الضغط الميداني لرفع سقفها السياسي، بينما تحاول واشنطن إبقاء باب التفاهم مفتوحًا لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة يصعب احتواء تداعياتها.
تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعكس هذا التناقض بوضوح؛ فمن جهة يؤكد استمرار المحادثات مع طهران وينفي توقفها، ومن جهة أخرى يرفع سقف الضغط السياسي والإعلامي بالحديث عن ضرورة التوصل إلى اتفاق بطريقة أو بأخرى ، مع التأكيد أن واشنطن لن تسمح باستمرار النهج الإيراني لعقود أخرى. وهي رسائل يفهم منها أن الإدارة الأميركية تحاول الجمع بين العصا السياسية والاحتواء العسكري دون الذهاب إلى حرب شاملة.
لكن ما يجب التوقف عنده هو أن دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، تدير هذا المشهد بعقلانية واضحة وقراءة استراتيجية بعيدة عن الانفعال؛ فالمواقف الخليجية منذ بداية التصعيد كانت ثابتة في رفض توسيع دائرة الصراع، مع التأكيد في الوقت ذاته أن أمن الخليج خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
الخليج يدرك أن بعض الأطراف الإقليمية والدولية قد ترى في إشعال المنطقة فرصة لإعادة رسم النفوذ أو فرض وقائع جديدة، ولذلك جاءت السياسة الخليجية قائمة على التهدئة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
