صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، بمجلس المستشارين، اليوم الخميس، بالإجماع على مشروع القانون رقم 041.26، والذي يقضي بتعديل وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر.
وتأتي هذه المصادقة الاستثنائية لتعكس التوافق السياسي والبرلماني حول ضرورة معالجة الثغرات التقنية والعملية التي أفرزها التطبيق الميداني لهذا البرنامج الوطني الطموح منذ إطلاقه أواخر سنة 2023.
وينطوي مشروع القانون الجديد على حزمة من الإجراءات التصحيحية التي تهدف أساساً إلى إحداث توازن دقيق بين تقديم المساندة المالية للأسر المعوزة وتحفيز الانخراط في الدورة الاقتصادية المنظمة.
وفي هذا الصدد، ينص المشروع على إحداث منحة استثنائية تُصرف لمرة واحدة فقط لفائدة الأسر التي فقدت حقها في الاستفادة من الإعانات الشهرية المعتادة، نتيجة قيام أحد الزوجين أو رب الأسرة بالتصريح بنشاطه المهني لدى نظام الضمان الاجتماعي المعتمد في القطاع الخاص.
ويسعى هذا الإجراء إلى توفير شبكة أمان مؤقتة للأسر خلال مرحلة الانتقال المهني، على أن يتولى نص تنظيمي لاحق تحديد المدة الزمنية الدقيقة للاستفادة من هذه المنحة.
وفي معرض تفسيره لأبعاد هذا التعديل التشريعي، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن مشروع القانون يندرج في إطار رؤية استراتيجية واضحة ترمي إلى تشجيع المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر على الاندماج الفعلي والسلس في سوق الشغل.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المؤشرات الرقمية والمعطيات الميدانية المرصودة أبانت عن نوع من التردد لدى بعض الفئات في البحث عن فرص عمل مستقرة، بل لجوء البعض الآخر إلى تفضيل ممارسة الأنشطة المهنية في إطار القطاع غير المهيكل تلافياً للتصريح بهم لدى مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خوفاً من قطع إعانات الدعم المباشر عن أسرهم.
ومن الناحية التقنية، حددت المادة الأولى من المشروع المصادق عليه طبيعة وحجم هذه المواكبة المالية المؤقتة، حيث نصت على أن قيمة المنحة الاستثنائية تعادل بدقة مبلغ الإعانة أو مجموع الإعانات الإجمالية التي كانت الأسرة المعنية ستحصل عليها ضمن النظام العادي للدعم الاجتماعي المباشر.
وبموجب هذا المقتضى، يشترط القانون أن تتم هذه الاستفادة لمرة واحدة حصراً وفي حدود سقف زمني مضبوط، وهو ما يقطع الطريق أمام أي تأويلات قد تمس ببديهيات الاستحقاق، ويؤصل في الوقت ذاته لثقافة الإنتاجية والعمل كسبيل أوحد لتحقيق الارتقاء الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي المستدام للمواطنين.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
