جرش.. ضعف البنية التحتية والخدمات يعيق فرص دمج ذوي الإعاقة

صابرين الطعيمات جرش- في الوقت الذي تتجه فيه السياسات الوطنية نحو تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان دمجهم في مختلف مناحي الحياة، ما تزال شريحة واسعة منهم في محافظة جرش تواجه تحديات يومية تعيق حصولها على حقوق أساسية يفترض أن تكون متاحة للجميع دون استثناء.

فبين نقص الخدمات المتخصصة، وضعف البنية التحتية المهيأة، ومحدودية فرص التعليم والعمل، يجد كثير من الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم أمام عقبات متكررة تبدأ من باب المنزل ولا تنتهي عند أبواب المؤسسات العامة.

ورغم الجهود الحكومية والتشريعات التي أكدت حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والصحة والعمل والتنقل والمشاركة المجتمعية، إلا أن الواقع في جرش يكشف عن فجوة واضحة بين ما تنص عليه القوانين وما يعيشه الأشخاص ذوو الإعاقة وأسرهم على أرض الواقع، ذلك أن المعاناة لا تقتصر على نقص الخدمات فحسب، بل تمتد إلى تحديات اقتصادية واجتماعية ونفسية تجعل رحلة الاندماج الكامل في المجتمع أكثر صعوبة.

وتبرز تساؤلات ملحة حول مدى جاهزية المرافق العامة والمؤسسات التعليمية وسوق العمل لاستيعاب احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في جرش، وحول فاعلية البرامج والخدمات المقدمة لهم، ومدى قدرتها على تحقيق الاستقلالية والتمكين لهذه الفئة، خاصة في القرى والبلدات والمناطق النائية والبعيدة عن مراكز الخدمات العامة.

وبهذا الخصوص، قالت عضو مجلس المحافظة السابق ورئيسة جمعية سيدات قفقفا، فاطمة عراعرة، إن الأشخاص ذوي الإعاقة جزء أصيل من النسيج الاجتماعي في محافظة جرش، إلا أن احتياجاتهم ما تزال تتطلب مزيدا من التخطيط والاهتمام، مؤكدة أن الطلب على الخدمات التأهيلية والتعليمية والصحية يشهد تزايدا مستمرا، الأمر الذي يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية تطوير البرامج والخدمات بما يتناسب مع حجم الاحتياجات الفعلية.

وترى عراعرة أن التحدي لا يكمن في توفير الخدمة فقط، وإنما في ضمان وصولها إلى جميع المستفيدين في مختلف مناطق المحافظة، بما في ذلك القرى البعيدة التي تعاني أحيانا من محدودية الخدمات وصعوبة الوصول إليها.

تحديات التعليم الدامج

وأضافت أن التعليم أحد أهم الحقوق الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن تطبيق مفهوم التعليم الدامج في بعض المدارس ما يزال يواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية والتجهيزات والكفاءات البشرية، لاسيما أن المدارس تفتقر إلى المرافق المهيأة للطلبة ذوي الإعاقات الحركية، فيما تواجه فئات أخرى صعوبات تتعلق بتوفر الوسائل التعليمية المساندة أو الكوادر المؤهلة للتعامل مع احتياجاتهم المختلفة.

وأوضحت عراعرة أنها ترعى ما يقارب 23 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة في القرى التابعة لبلدية النسيم من خلال مركز خدمة اجتماعية تتناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم، مع العلم أن المنطقة يتوفر فيها أكثر من 70 طفلا بحاجة إلى هذه الخدمات الأساسية، إلا أن الإمكانيات المتوفرة محدودة ولا تسمح بتوسيع خدمات المركز.

إلى ذلك، يؤكد عاملون في القطاع الاجتماعي أن نسبة كبيرة من الأشخاص ذوي الإعاقة في محافظة جرش بشكل خاص يمتلكون مؤهلات علمية ومهارات مهنية تؤهلهم للانخراط في سوق العمل، إلا أن بعض المؤسسات ما تزال تتردد في توظيفهم نتيجة مفاهيم خاطئة حول قدراتهم وإنتاجيتهم.

ووفق رئيس جمعية روابي جرش الخيرية عادل النظامي، فإن تعزيز التشغيل يتطلب توسيع برامج التدريب المهني، وتشجيع المشاريع الصغيرة والإنتاجية، وتفعيل الحوافز المقدمة للمؤسسات التي توفر فرص عمل حقيقية للأشخاص ذوي الإعاقة، لاسيما أن البنية التحتية تشكل تحديا يوميا أمام العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة في جرش، خاصة فيما يتعلق بسهولة الوصول إلى المرافق العامة والمؤسسات الخدمية؛ فوجود أرصفة غير مهيأة أو مداخل يصعب استخدامها من قبل مستخدمي الكراسي المتحركة يحد من استقلاليتهم ويجعل إنجاز أبسط المعاملات أمرا أكثر تعقيدا.

وأضاف النظامي أن وسائل النقل العامة تشكل تحديا إضافيا بسبب محدودية الوسائل المهيأة التي تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، الأمر الذي ينعكس على فرصهم في التعليم والعمل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 19 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 15 ساعة
صحيفة الدستور الأردنية منذ 8 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
قناة رؤيا منذ 19 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
جو ٢٤ منذ 4 ساعات