أثار نقل امتحانات الشهادات في السويداء إلى ريف دمشق جدلاً سياسياً وأمنياً، إذ برّرت الحكومة القرار بدواعٍ أمنية. في المقابل، اعتبرت السلطات المحلية الخطوة ابتزازاً سياسياً مرتبطاً بتوترات داخل المحافظة

الأوضاع الأمنية تحرِم آلاف الطلبة في محافظة السويداء جنوبي سوريا التقدّم إلى امتحانات الشهادات العامة صدر الصورة، ABDULAZIZ KETAZ/AFP via

تحولت اختبارات الشهادات العامة لمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي في محافظة السويداء جنوبي سوريا هذا العام، إلى ملف جدلي تتشابك فيه الخلافات السياسية بالمخاوف الأمنية، لتصبح هذه المحطة الرئيسية في المسيرة التعليمية لطلاب المحافظة، ساحة أخرى من ساحات الجدل بعد سقوط حكم بشار الأسد.

فوزارة التربية في الحكومة الانتقالية السورية، قررت أواسط الشهر الماضي، أن تصبح محافظة ريف دمشق مكاناً يخوض فيه طلاب محافظة السويداء، امتحانات الشهادات العامة بدلاً من إجرائها في محافظتهم.

القرار بُرِر بعوائق أمنية تتعلق بأنشطة ما وصفها مسؤولون في الحكومة، بـ "عصابات مسلحة خارجة عن القانون"، تمنع إجراء الاختبارات في السويداء، وهو ما بدا إشارة إلى قوات مسلحة تدين بالولاء للشيخ حكمت الهجري الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، وتحمل اسم " الحرس الوطني" وتسيطر على غالبية مناطق المحافظة.

ولكن خطوة نقل الاختبارات، لاقت انتقادات من جانب السلطات المحلية في السويداء، التي اتهمت الحكومة الانتقالية باستغلال ملف الاختبارات لـ "الابتزاز السياسي".

صدر الصورة، SANA

كما أثارت حفيظة وغضب ذوي كثير من طلاب المحافظة، ممن اعتبروا أن ما حدث "يقتل" أحلام أبنائهم، كما قالت لنا المعلمة بثينة شلغين، بكلمات امتزجت بدموعها.

"ابنتي كِندة طالبة في الثانوية العامة كان حلمها أن تصبح طبيبة، ومثلها آلاف الطلبة في محافظة السويداء كلهم لديهم أحلام في المستقبل، لكن أحلامهم تقتل، لأن الحكومة الانتقالية تستغل ملف الامتحانات كورقة ضغط سياسي". هكذا قالت الأم بثينة في رسالة صوتية، أرسلتها إلى مراسل "بي بي سي نيوز عربي" في دمشق، بعد ساعات على بدء امتحانات الشهادات العامة في عموم المحافظات السورية، باستثناء السويداء.

وتضيف بثينة شلغين: "الحكومة نقلت مكان اجراء الامتحانات إلى محافظة ريف دمشق، ليمر الطلاب بالطريق الذي حرقت فيه البيوت والمدارس واغتصبت فيه النساء وحلقت فيه الشوارب، كيف لطفل ان يمر امام مدرسته المحروقة ويذهب لأجراء الامتحان؟" حسب وصفها، وذلك في إشارة لإعمال العنف التي اندلعت أواسط العام الماضي بين القوات العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية السورية وفصائل درزية في محافظة السويداء.

وتؤكد الأم بثينة بأنها لن تساهم كمعلمة في العملية الامتحانية ولن ترسل ابنتها لتقديم الامتحانات خارج السويداء، إذ يمكن لأحد المتطرفين حسب وصفها أن يضع يداه على رأس أبنتها ويقول الله أكبر ويقوم بسبيها.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة نهاية

"ما هو ذنبنا كطلاب كي نُحرم من تقديم الامتحانات في محافظة السويداء؟" انطلاق امتحانات الشهادات العامة رسمياً اليوم في سوريا بدد أحلام الآلاف من طلاب محافظة السويداء.

في السياق، يقول ممدوح أبو عاصي وهو اسم مستعار لطالب في المرحلة الثانوية في محافظة السويداء لموقع بي بي سي نيوز عربي، إنه يشعر بالإحباط بعد أشهر من التحضير والاستعداد للامتحان على أمل أن يدرس في كلية الهندسة.

ويضيف الطالب ممدوح أبو عاصي:" ليس بمقدوري التوجه إلى محافظة ريف دمشق لتقديم الامتحانات بسبب الأوضاع الأمنية، لذا لن أحصل على أي شهادة، ما هو ذنبنا كطلاب كي نحرم من التقدم للامتحانات في السويداء".

"ورقة سياسية" تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 30 دقيقة
منذ ساعة
منذ 43 دقيقة
منذ 57 دقيقة
منذ 31 دقيقة
منذ 3 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 4 ساعات
بي بي سي عربي منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
بي بي سي عربي منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات