مختصون لـ ”اليوم“: مرحلة ما بعد الحج لا تقل أهمية عن أداء المناسك

بعد أن منَّ الله تعالى على ملايين الحجاج بإتمام مناسك الحج والوقوف على صعيد عرفات والطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمرات، تبدأ مرحلة صحية لا تقل أهمية عن مرحلة الاستعداد للحج وأداء المناسك نفسها، فالحاج الذي قضى أيامًا طويلة في التنقل بين المشاعر المقدسة وسط أجواء تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا، يحتاج بعد انتهاء المناسك إلى عناية خاصة بصحته حتى يستعيد نشاطه ويعود إلى حياته الطبيعية بأفضل حال.ويؤكد عدد من الأطباء أن الحج رغم ما يحمله من أبعاد روحانية عظيمة، يعتبر تجربة بدنية استثنائية بالنسبة للجسم، إذ يتعرض الحاج خلالها إلى المشي لمسافات طويلة والتغير في نمط النوم والغذاء والتعرض لأشعة الشمس والازدحام، وهو ما يجعل مرحلة ما بعد الحج فرصة مهمة لتعويض ما فقده الجسم من طاقة وسوائل وعناصر غذائية، ومراقبة أي أعراض صحية قد تظهر بعد انتهاء المناسك، مؤكدين أن الكثير من المشكلات الصحية التي قد تظهر عقب الحج تكون بسيطة ويمكن التعامل معها بسهولة إذا جرى اكتشافها مبكرًا والالتزام بالتوصيات الطبية، بينما قد تتطور بعض الحالات لدى كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة إذا تم تجاهلها أو تأخير الحصول على الرعاية المناسبة."اليوم" تسلط الضوء على أبرز الجوانب الصحية التي ينبغي للحجاج الاهتمام بها خلال الأيام التي تلي أداء المناسك وقبل العودة إلى أوطانهم، مؤكدين أن المحافظة على الصحة تمثل امتدادًا لنجاح رحلة الحج واستكمالاً لمقاصدها في تحقيق الطمأنينة والسلامة للحاج.**media[2995726]**رحلة التعافيفي البداية أوضح استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر قانديه، أن من أكثر المشكلات الصحية التي يتم رصدها بعد انتهاء موسم الحج حالات الإجهاد العضلي والإرهاق البدني الناتجة عن الحركة المستمرة والمشي لمسافات طويلة خلال أداء المناسك، إذ إن جسم الإنسان خلال أيام الحج يبذل مجهودًا يفوق في كثير من الأحيان ما اعتاد عليه في حياته اليومية، خاصة لدى كبار السن أو الأشخاص الذين لا يمارسون النشاط البدني بصورة منتظمة، الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بآلام في العضلات والمفاصل وتيبس في بعض مناطق الجسم والشعور بالإجهاد العام.وأضاف أن هذه الأعراض غالباً ما تكون مؤقتة وتتحسن تدريجياً مع الراحة، إلا أن الحاج يحتاج إلى منح جسمه الوقت الكافي للتعافي وعدم العودة مباشرة إلى الأعمال الشاقة أو الأنشطة المرهقة فور انتهاء المناسك.وأشار إلى أن النوم الجيد يعد من أهم وسائل التعافي، إذ يساعد الجسم على إصلاح الأنسجة العضلية واستعادة النشاط البدني والذهني، كما أن الحصول على فترات راحة منتظمة خلال الأيام التالية للحج يسهم بشكل كبير في تقليل الشعور بالإرهاق.وبيّن د. قانديه، أن الجفاف يمثل كذلك أحد أبرز التحديات الصحية التي قد تواجه بعض الحجاج بعد انتهاء المناسك، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وفقدان كميات كبيرة من السوائل عن طريق التعرق، وكثيرًا من الأشخاص قد لا يدركون أنهم يعانون من الجفاف إلا بعد ظهور أعراض مثل الصداع والدوخة والشعور بالتعب وجفاف الفم وقلة التبول، وهنا ينصح ضيوف الرحمن بالإكثار من شرب الماء على فترات منتظمة وعدم انتظار الشعور بالعطش، لأن العطش يعد في كثير من الأحيان مؤشرًا متأخرًا على حاجة الجسم للسوائل، كما ينصح الحرص بتناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء، لما تحتويه من سوائل وعناصر غذائية تساعد على استعادة توازن الجسم.وتطرق د. قانديه إلى التهابات الجهاز التنفسي التي قد تظهر لدى بعض الحجاج بعد الحج نتيجة الاختلاط المباشر مع أعداد كبيرة من الأشخاص القادمين من مختلف أنحاء العالم، وقد تشمل الأعراض السعال والتهاب الحلق وسيلان الأنف وارتفاع درجة الحرارة والشعور بالإجهاد العام، مشددًا على أهمية عدم إهمال الأعراض المستمرة أو الشديدة، خصوصًا إذا صاحبها ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة أو صعوبة في التنفس أو آلام في الصدر، حيث تستوجب تلك الحالات مراجعة الطبيب بشكل عاجل.وأكد د. قانديه في ختام حديثه أن الوقاية تظل العامل الأهم، وذلك من خلال الالتزام بغسل اليدين بصورة منتظمة، واستخدام الكمامة عند الحاجة، وتجنب مخالطة المرضى قدر الإمكان، والحرص على تعزيز المناعة عبر الغذاء الصحي والنوم الكافي.**media[2995725]**الالتزام بالأدويةمن جانبه، شدد استشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد، على أن الالتزام بالأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة يعتبر من أهم الجوانب الصحية التي ينبغي عدم التهاون فيها خلال مرحلة ما بعد الحج، فبعض المرضى ينشغلون بأجواء الحج أو يشعرون بالإرهاق بعد انتهاء المناسك، ما يؤدي إلى نسيان بعض الجرعات أو عدم الالتزام بمواعيد العلاج المحددة، وهذا السلوك قد تكون له عواقب صحية خطيرة، خاصة لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى والجهاز التنفسي.وقال إن انتظام المريض في تناول العلاج يمثل حجر الأساس في السيطرة على المرض ومنع المضاعفات، فالتوقف المفاجئ عن بعض الأدوية قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية خلال فترة قصيرة.وأضاف أن مرضى السكري على وجه الخصوص يحتاجون إلى متابعة مستويات السكر بشكل منتظم بعد الحج، لأن التغيرات التي تطرأ على النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني قد تؤثر في استقرار قراءات السكر، كما نصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بالاستمرار في قياس الضغط بصورة دورية، وعدم إهمال أي أعراض مثل الصداع الشديد أو الدوخة أو ضيق التنفس، كما أن مراجعة الطبيب إذا استدعى الأمر بعد العودة إلى الوطن تمثل خطوة مهمة للاطمئنان على الحالة الصحية وتقييم أي تغيرات قد تكون حدثت خلال رحلة الحج، فالمتابعة الطبية المبكرة تسهم في اكتشاف المشكلات الصحية وعلاجها قبل تطورها إلى مضاعفات أكثر خطورة.وفي سياق متصل، أكد استشاري الأطفال الدكتور نصرالدين محمود الشريف، أن الفترة التي تسبق عودة الحجاج إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اليوم - السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اليوم - السعودية

منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 19 ساعة
صحيفة سبق منذ 17 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 23 ساعة
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 4 ساعات
صحيفة عاجل منذ 17 ساعة