مكافحة التدخين وسلامة البيئة والغذاء معركة الأردن ضد الأمراض المزمنة

إذا كانت الأمراض المعدية هي التحدي الصحي الأكبر في الماضي، فإن الأمراض المزمنة أصبحت التحدي الأبرز في عصرنا، وهي معركة لا تُخاض في المستشفيات او المركز الصحية وحدها، بل تبدأ من مكافحة التدخين، والحفاظ على سلامة البيئة، والالتزام بالغذاء الآمن والصحي. ومن هنا تكتسب المناسبات العالمية التي تتوالى في الأيام الأخيرة من أيار والأولى من حزيران أهمية خاصة، إذ تجمع بين اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، ويوم البيئة العالمي، ويوم سلامة الغذاء العالمي، لتذكرنا بأن صحة الإنسان والبيئة والغذاء حلقات مترابطة في منظومة واحدة لا يمكن فصل عناصرها عن بعضها البعض.

هذه المناسبات ليست محطات رمزية على التقويم العالمي، بل رسائل عملية تدعونا إلى مراجعة أنماط حياتنا وسلوكياتنا اليومية التي أصبحت من أبرز مسببات الأمراض المزمنة. فالتدخين والتلوث وسوء التغذية والهدر الغذائي ليست مجرد ممارسات فردية، بل تحديات مجتمعية واقتصادية وصحية تؤثر في حاضر الوطن ومستقبل أجياله.

التدخين...الخطر الذي يمكن تجنبه

في الأردن، تبرز هذه التحديات بوضوح. فارتفاع معدلات التدخين وما يرتبط بها من انتشار أمراض القلب والشرايين والسكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان والسمنة، لم يعد مجرد قضية صحية فردية، بل تحول إلى تحدٍ وطني يمس جودة الحياة والإنتاجية والتنمية المستدامة. فالأمراض المزمنة تستنزف صحة الإنسان، وتفرض أعباء مالية متزايدة على الأسر والمؤسسات الصحية والدولة، وتؤثر في قدرة المجتمع على العمل والإنتاج والبناء.

ومن هنا، فإن الإقلاع عن التدخين لم يعد خياراً شخصياً فحسب، بل مسؤولية وطنية ومجتمعية أيضاً. فكل مدخن يقلع عن التدخين يحمي نفسه وأسرته ومحيطه من أضرار التدخين المباشر والسلبي. وفي ظل الارتفاع المقلق لمعدلات التدخين، تقود وزارة الصحة جهوداً وطنية متواصلة للتوعية بمخاطره الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز ثقافة الحياة الصحية الخالية من التدخين، خاصة بين فئة الشباب واليافعين.

ولم تقتصر هذه الجهود على حملات التوعية والتثقيف الصحي، بل ترجمتها الوزارة إلى خدمات عملية ومباشرة من خلال إنشاء عيادات مجانية للإقلاع عن التدخين في معظم المراكز الصحية الشاملة في مختلف محافظات المملكة، حيث توفر هذه العيادات المشورة الطبية والدعم النفسي وبرامج المتابعة اللازمة لمساعدة المدخنين على التخلص من هذه العادة الضارة. وتمثل هذه المبادرة نموذجاً وطنياً مهماً يؤكد أن مكافحة التدخين لا تقوم على التحذير فقط، بل على توفير البدائل والحلول والدعم المهني المتخصص للراغبين بالإقلاع.

ويعزز هذه الجهود وجود مبادرات وطنية مكملة، مثل البرنامج المعتمد والمجاني لمكافحة التدخين الذي يطبقه المستشفى الإسلامي الأردني، والذي يمثل تجربة متقدمة في تقديم المستشفيات للدعم العلمي والإرشادي للمدخنين الراغبين بالإقلاع. إن تكامل جهود وزارة الصحة مع المؤسسات الصحية الوطنية والمجتمع المدني يشكل قاعدة صلبة لبناء ثقافة مجتمعية جديدة تجعل من الإقلاع عن التدخين سلوكاً صحياً واعياً، وتسهم في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 23 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات
قناة المملكة منذ 9 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات