تجمع المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026 أربعة منتخبات تبدو كأنها تمثل أربع قصص مختلفة في تاريخ كرة القدم العالمية. إسبانيا تدخل البطولة بوصفها بطلة أوروبا، وأحد أبرز المرشحين للقب العالمي، والأوروغواي تحمل إرث أول أبطال العالم، وصاحبة لقبين تاريخيين، فيما تظهر الرأس الأخضر للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم حاملة معها قصة دولة صغيرة نجحت في تحويل الحلم إلى حقيقة. أما السعودية فإنها تصل إلى الولايات المتحدة وهي تبحث عن إجابة لسؤال مختلف: أين تقف اليوم في خريطة كرة القدم العالمية؟
السؤال لا يتعلق فقط بإمكانية التأهل إلى الدور التالي، بل بموقع المنتخب السعودي في مرحلة تشهد تحولات كبيرة داخل الكرة السعودية. فبعد سنوات من الاستثمار الضخم في الدوري المحلي، واستقطاب نجوم عالميين، يدخل «الأخضر» البطولة وسط حالة من عدم الاستقرار الفني، وبعد تغيير الجهاز الفني قبل أسابيع قليلة على انطلاق النهائيات.
قبل أربعة أعوام فقط، كتب المنتخب السعودي واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ كأس العالم عندما هزم الأرجنتين 2-1 في الدوحة. يومها سجل سالم الدوسري هدفاً بقي محفوراً في ذاكرة الجماهير، فيما تحولت المباراة إلى إحدى أكبر مفاجآت البطولة، رغم أن الأرجنتين واصلت طريقها لاحقاً نحو اللقب العالمي.
لكن الطريق إلى مونديال 2026 كان مختلفاً تماماً. فقد اضطر المنتخب السعودي إلى المرور عبر الدور الرابع من التصفيات بعد إنهائه المرحلة الثالثة خلف اليابان، وأستراليا، قبل أن يحسم بطاقة التأهل بفارق الأهداف بعد تعادل سلبي مع العراق. ووصل المنتخب إلى البطولة في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول مستواه بعد سلسلة من النتائج غير المستقرة التي انتهت بإقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد في أبريل (نيسان) الماضي.
كان رينارد قد عاد لتدريب المنتخب عام 2024 بعد تجربة قصيرة غير ناجحة للإيطالي روبرتو مانشيني، على أمل استعادة الروح والانضباط اللذين ظهرا في مونديال قطر، لكن النتائج لم تواكب تلك التطلعات. وجاءت الخسارة الثقيلة أمام مصر بأربعة أهداف دون رد، ثم الهزيمة أمام صربيا 2-1 في مباراة ودية، لتدفع الاتحاد السعودي إلى إجراء تغيير متأخر قبل انطلاق البطولة.
وقع الاختيار على اليوناني جورجيوس دونيس، الذي يمتلك خبرة طويلة في الكرة السعودية، لكنه يخوض تجربته الأولى على مستوى المنتخبات الوطنية. وجاءت بدايته بخسارة ودية أمام الإكوادور 2-1، ما يعني أن المنتخب سيدخل البطولة وسط حالة من الترقب أكثر من اليقين.
وتزداد أهمية هذه المشاركة لأنها تأتي في وقت عاد فيه الجدل حول العلاقة بين تطور الدوري السعودي ومستوى المنتخب الوطني. فمنذ انتقال كريستيانو رونالدو إلى النصر أواخر عام 2022، شهد الدوري طفرة كبيرة في الحضور الجماهيري، والمتابعة الإعلامية، والاهتمام الدولي، وأصبح بإمكان الأندية تسجيل عشرة لاعبين أجانب. وبينما يرى كثيرون أن ذلك رفع مستوى المنافسة، يعتقد منتقدون أن الفرص المتاحة للاعبين السعوديين للمشاركة باستمرار مع أنديتهم أصبحت أقل مما كانت عليه في السابق.
ورغم هذه التحولات، لا يزال المنتخب يعتمد بصورة شبه كاملة على لاعبي الدوري المحلي. فالسعودية تضم 25 لاعباً ينشطون داخل المملكة مقابل لاعب واحد فقط محترف خارجياً هو سعود عبد الحميد. والمفارقة أن قطر تتشارك معها الرقم نفسه، حيث تضم أيضاً 25 لاعباً من الدوري المحلي.
وسط هذه الظروف يبقى سالم الدوسري الاسم الأكثر حضوراً في المشهد السعودي. قائد المنتخب يستعد لخوض بطولة جديدة بعدما أصبح اللاعب السعودي الوحيد الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، عامي 2022 و2025. كما يتقاسم صدارة هدافي السعودية في كأس العالم مع سامي الجابر برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما.
ويحمل الدوسري إلى الولايات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة




