في ظل الحرب الكبرى التي تعصف بالشرق الأوسط، وتحديداً المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران، تتحرك دولة الكيان الصهيوني بمرونة غير مسبوقة داخل الأراضي الفلسطينية، مستغلة انشغال العالم بالفوضى الإقليمية لتوسيع مشروعها الاستيطاني وتكريس واقع جديد على الأرض.
في غزة، حيث تفرض سيطرة فعلية على ما يقارب سبعين في المئة من القطاع، تبدو التهدئة المعلنة مجرد واجهة هشة، إذ تُستخدم كغطاء لمزيد من التوغلات وبناء مواقع عسكرية دائمة، فيما يُحاصر المدنيون بين الجدار والمناطق العازلة، وتُمنع عودة النازحين إلى ديارهم، وتتكرر مأساة المجاعة ونقص الادوية والتدمير المستمر، هذا الواقع يعكس أن وقف إطلاق النار ليس سوى أداة لإدارة الوقت، بينما المشروع الاستراتيجي يتقدم بصمت.
في الضفة الغربية، يتجلى البعد الأخطر، حيث تُسرّع إسرائيل وتيرة الاستيطان وتزيد من عدد البؤر الاستيطانية، محولة الضفة إلى فسيفساء من الكتل الاستيطانية التي تقطع أوصالها وتضعف أي إمكانية
لقيام كيان فلسطيني متماسك، وحدث ولا حرج عن مستويات القتل المتعمد للفلسطينيين من جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين على حد سواء، هذه السياسة ليست مجرد إجراءات ميدانية، بل جزء من مشروع استراتيجي يهدف إلى فرض وقائع لا يمكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
