تجديد مزاولة المهن الطبيّة والصّحيّة ضرورة وطنية

من أجل الوطن والمواطن

" إن تجديد مزاولة المهن الطبية هو بوليصة تأمين حياة لكل اردني ومقيم على أرض هذا الوطن الطاهر..... فإذا كانت قيادة المركبة تحتاج رخصة متجددة حفاظاً على الأرواح، فإن تجديد مزاولة المهن الطبية والصحية أولى وأوجب حفاظاً على الإنسان نفسه.

هنالك لحظات يكون فيها الكلام واجباً وطنياً، وتصبح المواجهة ضرورة لحماية الناس. حين نتحدث عن تجديد ترخيص مزاولة المهن الطبية والصحية، فإننا لا نتحدث عن ورقة إدارية تُجدّد كل بضع سنوات، ولا عن إجراء بيروقراطي يمكن تأجيله أو تجاهله.

نحن نتحدث عن صحّة وطن عن أرواح بشر عن أطفال يدخلون العيادات مطمئنين عن مرضى يضعون ثقتهم الكاملة بمن يقف أمامهم مرتدياً المعطف الأبيض

نحن نتحدث عن خط الدفاع الأول عن الإنسان الأردني

كل دول العالم لا تسمح بقيادة مركبة دون رخصة سارية المفعول؛ لأنها تدرك أن الخطأ قد يودي بحياة إنسان، فكيف فإن كنا نقبل أن تخضع المركبات للفحص والترخيص والتجديد، إذاً فالحديث عن تجديد مزاولة المهن التي تتعامل مع صحة الإنسان أولى وأوجب حفاظاً على الإنسان نفسه.

إن العلم لا يقف عند محطة، والطب لا يعرف الجمود، وطب الأسنان الذي نمارسه اليوم ليس هو ذاته الذي كان يُمارس قبل سنوات، كل يوم هناك تقنيات جديدة، وأجهزة جديدة، ومواد جديدة، وبروتوكولات علاجية جديدة، ومعارف علمية تتضاعف بسرعة غير مسبوقة.

فكيف يمكن أن نقبل أن تبقى أدوات الرقابة والتطوير والتأهيل ثابتة بينما يتحرك العالم كله إلى الأمام؟

إن تجديد مزاولة المهنة ليس عبئاً على الطبيب، بل هو وسام شرف للطبيب الجاد،وهو شهادة احترام للعلم، وهو رسالة ثقة للمواطن، وهو إعلان واضح بأن صحة الأردنيين ليست مجالاً للتجريب أو العشوائية أو الاجتهاد غير المنضبط.

لكن الخطر الحقيقي لا يقف عند حدود التطور العلمي، الخطر الأكبر يكمن في الفوضى التي بدأت تزحف إلى جسد المهنة!

منتحلون لصفة الطبيب دخلاء على المهنة متجاوزون على القانون ممارسون متطفلون على المهنة لا يملكون التأهيل الكافي صفحات إلكترونية تبيع الوهم للناس إعلانات مُضلّلة صاخبة تتاجر بآلام المرضى وعروض تسويقية تسيء إلى المهنة أكثر مما تسيء إلى أصحابها

لقد أصبح المواطن في كثير من الأحيان عاجزاً عن التمييز بين الطبيب الحقيقي والدخيل، وبين الاختصاصي المؤهل وبين من يرتدي قناع المهنة.

وحين تضيع الحدود بين الحق والباطل، وبين الكفاءة والادّعاء، فإن الخاسر الأول هو الوطن.

نعم الوطن لأن القضية لم تعد قضية طبيب أو نقابة، بل قضية ثقة عامة، وقضية أمن صحي وطني، وقضية سمعة دولة بنت مكانتها الطبية بعرق أبنائها على مدى عقود طويلة.

لأن الخطأ في المهن الطبية لا يشبه أي خطأ آخر . خطأ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة المملكة منذ 8 ساعات
صحيفة الغد الأردنية منذ ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 7 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات