انخفضت مؤشرات الأسهم الأميركية بشكل حاد في نهاية تداولات نهاية الأسبوع، يوم الجمعة 5 مايو/ أيار، وسجلت خسائر أسبوعية، متأثرةً بعمليات بيع مكثفة في أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية الرئيسية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب صدور تقرير وظائف لشهر مايو جاء أقوى بكثير من المتوقع.
وانخفض مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، إلى أدنى مستوى له منذ نحو ثمانية أشهر مع تراجع حاد في أسعار الأسهم بنسبة 3.93% إلى 25,785.338 نقطة.
وأنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 سلسلة مكاسب استمرت تسعة أسابيع، حيث تراجع بنحو 2.64% مسجلاً 7,383.74 نقطة.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.35% مغلقاً عند 50,866.78 نقطة.
وتعرضت أسهم قطاع الرقائق لضغوط واضحة، إذ تراجع سهم برودكوم بنحو 6% بعد خسائر حادة تجاوزت 12% في جلسة الخميس، بينما هبط سهم مارفيل تكنولوجي بأكثر من 10%، وتراجع سهم ميكرون تكنولوجي بنحو 10%.
وجاءت هذه التحركات بعد أن أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 172 ألف وظيفة في مايو / أيار، مقارنة بتوقعات بلغت 80 ألف وظيفة وفق استطلاع أجرته داو جونز. واستقر معدل البطالة عند 4.3% دون تغيير عن أبريل / نيسان، وبما يتماشى مع التوقعات.
إلى ذلك، ارتفعت عوائد سندات الخزانة عقب صدور البيانات، مع تصاعد التوقعات بإمكانية أن يلجأ الفدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بنهاية العام، وفق بيانات أداة فيدواتش التابعة لـCME. وقفز العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوق 4.5%، بينما تجاوز العائد على السندات لأجل 30 عاماً مستوى 5%.4.
وقال ستيفن كولتمن، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في شركة 21 شيرز، إن المرحلة الحالية تمثل تحدياً كبيراً، مضيفاً أن النقاش في الأسواق انتقل سريعاً من سؤال متى يمكن للاحتياطي الفدرالي خفض الفائدة إلى لماذا لا يرفعها؟ ، محذراً من أن أي تحول من التوجه التيسيري إلى التشديدي قد يكون صعباً على الأسواق ويزيد من التقلبات عبر فئات الأصول.
وكان مؤشر داو جونز قد سجل في جلسة الخميس إغلاقاً قياسياً جديداً، بينما حقق ستاندرد آند بورز 500 مكاسب، في حين تراجع ناسداك متأثراً بعمليات تدوير من قطاع التكنولوجيا.
حول تحركات السوق، قال تشارلز كانتور، مدير المحافظ الأول في نيوبرغر ويلث، في تصريحات لـ CNBC، إن عدداً من المستثمرين يفضلون اتساع نطاق الصعود في السوق، ليس فقط بعيداً عن "السبعة الكبار" بل أيضاً عن قطاع معدات أشباه الموصلات والأجهزة، مشيراً إلى أن الطلب المرتبط ببناء الحوسبة ومراكز البيانات يمتد حتى عام 2030.
هل ساعد كأس العالم على انتعاش رواتب شهر مايو؟
يعتقد الاقتصاديون أن أحد العوامل المحتملة وراء هذا الارتفاع الكبير في رواتب شهر مايو هو بطولة كأس العالم القادمة في الولايات المتحدة.
أشارت عدة شركات إلى بطولة كرة القدم، التي تبدأ في 11 يونيو، كمصدر محتمل للزيادة القوية غير المتوقعة التي بلغت 172 ألف وظيفة خلال الشهر، والتي خالفت التوقعات التي كانت تشير إلى 80 ألف وظيفة فقط.
وكتبت شروتي ميشرا، الخبيرة الاقتصادية في بنك أوف أميركا: "تركزت الزيادة المفاجئة بشكل كبير في قطاعين. فقد أضاف قطاع الترفيه والضيافة 70 ألف وظيفة (من أصل 92 ألف وظيفة في قطاع الخدمات الخاصة)، بينما ارتفع عدد الوظائف في القطاع الحكومي المحلي غير التعليمي (الأمن، البنية التحتية، إلخ) بمقدار 50 ألف وظيفة".
وأضافت: "يتماشى هذا مع التوظيف المبكر الذي بدأ مع كأس العالم، والذي كنا قد أشرنا إليه كعامل خطر، على الرغم من أننا توقعناه في يونيو".
سيُقام كأس العالم في 16 مدينة، منها 11 مدينة في الولايات المتحدة.
ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة بنهاية العام
ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام يوم الجمعة، بعد أن أدى تقرير قوي غير متوقع عن الوظائف إلى إضعاف التوقعات بمزيد من التيسير النقدي.
وقفزت احتمالية رفع أسعار الفائدة بنهاية هذا العام إلى 72.7% يوم الجمعة، مقارنةً بـ 50.5% في اليوم السابق، وفقاً لأداة CME FedWatch.
وتراجعت احتمالية إبقاء الاحتياطي الفدرالي الأميركي على سعر الفائدة المستهدف عند.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية





