مع ساعات الفجر الأولى، تنعكس ظلال أشجار المانجروف (القرم) على صفحة الماء، بينما تحط أسراب الفلامنجو (النحام) بالقرب منها في مشهد يختزل ثراء التنوع الحيوي الذي تتميز به منطقة جازان.
وفي المياه الضحلة التي تعكس زرقة السماء، تنتشر طيور الفلامنجو بألوانها الوردية الزاهية بين جذوع المانجروف المتشابكة، تغمس مناقيرها في الماء بحثًا عن غذائها، فيما تنسدل أغصان المانجروف على السطح كلوحةٍ طبيعية تنبض بالحياة، لتجسّد تناغم الكائنات مع بيئة جازان الساحلية الفريدة.
ولا تبدو الفلامنجو مجرد طيور عابرة، ولا المانجروف مجرد أشجار بحرية؛ بل حكاية مشتركة تصوغها الطبيعة كل يوم، حيث تحرس الجذور الحياة في الماء، بينما ترسم الأجنحة الوردية ملامح الجمال فوق الأفق الساحلي.
وتنتشر هذه الطيور في عددٍ من المواقع على امتداد الساحل، حيث تمتد غابات المانجروف لتوفر بيئة حاضنة للكائنات البحرية الدقيقة والطحالب والقشريات، التي تعد من أهم مصادر الغذاء التي تعتمد عليها طيور الفلامنجو خلال رحلاتها الموسمية التي تتخذ من هذه المواقع مناطق للتغذية والاستقرار المؤقت.
وتتميّز طيور الفلامنجو بسلوكها الفريد في البحث عن الغذاء، وتعتمد على ترشيح المياه لاستخلاص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عاجل
