من العزمِ إلى العزِّ.. رؤيةٌ وطنيةٌ في شعرِ جلالةِ الملك المعظم

حين تصدرُ الكلماتُ من مقامِ جلالةِ الملكِ المعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، فإنّها لا تُقرأ بوصفها أبياتاً شعريةً فحسب، بل تُستشعرُ بوصفها رؤيةً وطنيةً وإنسانيةً تنبضُ بحكمةِ القائدِ وحنانِ الأب. فالكلماتُ هنا لا تكتفي بأن تصفَ الوطن، بل تُعيدُ تشكيلَ العلاقةِ به، وتغرسُ في الوجدانِ معنى الانتماءِ بوصفهِ عهداً أخلاقياً ومسؤوليةً مشتركة.

في قولِ جلالتِه:

«زانتِ البحرينُ منكم وبكموتباهى عزُّها من عزمكم»

تتجلّى رؤيةٌ فلسفيةٌ عميقةٌ لمعنى الوطن؛ إذ لا تبدو البحرينُ، في كلماتِ جلالتِه، أرضاً صامتةً أو جغرافيا جامدة، بل كياناً حياً يشرقُ بجمالِ أبنائه، ويستمدُّ من عزيمتِهم بهاءَه وقوّتَه. فكأنّ جلالتَه، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، يجعلُ الإنسانَ البحرينيَّ قلبَ الحكايةِ الوطنية، مؤكداً أنّ الأوطانَ لا تزهو بالحجرِ والعمرانِ وحدهما، بل بما يسكنُها من إخلاصٍ وعملٍ ومحبةٍ ووفاء.

فالفعلُ «زانت» لا يحملُ هنا معنى الزينةِ العابرة، بل يوحي بأنّ البحرينَ تكتملُ معنًى حينَ تتجمّلُ بأبنائها، وكأنّ الوطنَ يرى صورتَه الحقيقيةَ في التفافِ أبنائِه حوله، وفي قدرتِهم على تحويلِ اختلافِهم إلى نسيجٍ واحدٍ من التآلفِ والمسؤولية. أمّا قولُ جلالتِه: «وتباهى عزُّها من عزمكم» فيرسّخُ فلسفةً وطنيةً ترى أنّ العزَّ لا يُورثُ للأوطانِ جاهزاً، بل يُصنعُ كلَّ يومٍ بعزيمةِ أبنائها، وبما يحملونهُ من إرادةٍ تحفظُ الاستقرارَ وتبني النهضة.

ثمّ تأتي كلماتُ جلالتِه:

«أنتم أهلُ الدارِ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 5 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ ساعتين
صحيفة الأيام البحرينية منذ 13 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 6 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 10 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 18 ساعة