أصبحت المركبات الكهربائية في صلب التحول الأخضر العالمي وأداة مركزية في السياسات الصناعية، وفي هذا السياق، ومع شروع دول الخليج في رسم استراتيجياتها الوطنية للتحول الرقمي والبيئي، بدأت أسواق السيارات في المنطقة، التي لطالما ارتبطت بالوقود الأحفوري، تشهد تدفقاً متزايداً للمركبات الكهربائية، لا سيما في البحرين والسعودية والإمارات وقطر. وتشير التقديرات إلى أن مبيعات المركبات الكهربائية في دول مجلس التعاون بلغت نحو 30.05 ألف مركبة في عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 36.62 ألف مركبة بحلول عام 2029. وخلال السنوات الأخيرة، لم يقتصر الحضور الصيني في أسواق الخليج على السيارات الكهربائية فحسب، بل امتد أيضاً إلى مركبات الاحتراق الداخلي العاملة بالديزل، في مؤشر على استراتيجية توسع شاملة.
وقد افتتحت شركة BYD الصينية، على سبيل المثال، عددًا متزايدًا من صالات العرض ومراكز الاستكشاف في مختلف مدن الخليج، شملت البحرين والرياض وجدة والظهران في السعودية، ودبي وأبوظبي ورأس الخيمة والشارقة في الإمارات، إضافة إلى الدوحة ومسقط والكويت، في وقت تعرض فيه شركات صينية أخرى مثل Xpeng وSAIC Motors سياراتها داخل المجمعات التجارية الكبرى. ويعكس هذا التوسع المكثف دوافع أعمق تتجاوز الاعتبارات التجارية المباشرة، وترتبط أساساً بالسياسات الصناعية داخل الصين، وبالسياسات الحمائية التي تبنتها الولايات المتحدة وأوروبا، وهما من أكبر أسواق السيارات في العالم.
فمنذ مطلع الألفية، اعتمدت الصين حزمة واسعة من الدعم الحكومي والحوافز الضريبية لتطوير قطاع المركبات الكهربائية وتشجيع المستهلكين على تبنيها. وفي المقابل، أدركت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة أنها تأخرت في إنتاج البطاريات ذات السعات الكبيرة، فسعت إلى إعادة توطين الصناعات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
