كيف يحاول دونيس بناء منتخب سعودي مونديالي في الوقت الضائع؟

يخوض اليوناني جورجيوس دونيس سباقاً مختلفاً عن بقية مدربي كأس العالم 2026. فبينما وصل معظم منافسيه إلى البطولة بعد سنوات من العمل وبناء الأفكار وصقل المجموعات، وجد مدرب المنتخب السعودي نفسه أمام مهمة استثنائية عنوانها اختصار الزمن.

عندما قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم إجراء التغيير الفني قبل أقل من 6 أسابيع على انطلاق النهائيات، لم يكن يبحث عن مشروع طويل الأمد بقدر ما كان يبحث عن رجل يعرف البيئة المحلية ويستطيع التدخل بسرعة في لحظة حساسة. ولهذا؛ جاء الاختيار على دونيس، المدرب الذي يعرف تفاصيل الكرة السعودية أكثر من معظم المدربين الأجانب الذين عملوا فيها خلال العقد الأخير.

لكن معرفة الدوري السعودي تختلف تماماً عن قيادة منتخب وطني في كأس العالم. فالمهمة الحالية لا تمنح المدرب اليوناني رفاهية الوقت، ولا تسمح له بإعادة تشكيل الفريق وفق رؤيته الكاملة، بل تفرض عليه العمل بما هو متاح، ومحاولة الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية خلال أسابيع قليلة فقط.

لهذا السبب لم يكن مستغرباً أن يبدو عامل الوقت هو الهاجس الأكبر في كل حديث أدلى به دونيس منذ وصوله إلى معسكر المنتخب في الولايات المتحدة. فبعد الخسارة الودية أمام الإكوادور بنتيجة 2 1، لم يتحدث المدرب كثيراً عن النتيجة بقدر ما تحدث عن الواقع الذي يعيشه المنتخب. وأوضح أن الفريق خاض أربع حصص تدريبية فقط قبل المباراة، وأن الجهاز الفني وجد نفسه مطالباً بإيصال أفكاره الفنية للاعبين في زمن قياسي، مع المحافظة في الوقت نفسه على التوازن بين تطوير الأداء وتحقيق النتائج.

وتكشف هذه الكلمات عن طبيعة المرحلة الحالية. فالسعودية لا تدخل البطولة وهي تبحث عن بناء منتخب جديد، بل تحاول تجهيز منتخب موجود بالفعل لخوض منافسات واحدة من أصعب النسخ في تاريخ كأس العالم، في مجموعة تضم إسبانيا بطلة أوروبا، وأوروغواي صاحبة التاريخ المونديالي العريق، والرأس الأخضر الباحثة عن كتابة فصلها الأول في البطولة.

في أوستن الأميركية، حيث يواصل «الأخضر» استعداداته، يدرك دونيس أن هامش الخطأ يضيق يوماً بعد يوم. فكل حصة تدريبية باتت تساوي الكثير، وكل إصابة محتملة قد تفرض حسابات جديدة. ولهذا جاءت الأنباء المتعلقة بحسان تمبكتي لتسلط الضوء على حساسية المرحلة، بعدما لم يكمل المدافع الدولي إحدى الحصص التدريبية بسبب شعوره بآلام في العضلة الخلفية للفخذ.

ورغم أن المؤشرات الأولية أكدت أن الإصابة بسيطة ولا تدعو للقلق، فإن مجرد تعرض أحد العناصر الأساسية لمشكلة بدنية قبل أيام من انطلاق البطولة يوضح حجم التحديات التي تواجه الجهاز الفني. فالمنتخب يدخل النهائيات بقائمة محدودة الخيارات في بعض المراكز، ويحتاج إلى جاهزية كاملة لجميع عناصره الأساسية.

ولعل هذا ما يفسر أيضاً قرار دونيس بالإبقاء على بعض اللاعبين المستبعدين داخل المعسكر رغم إعلان القائمة النهائية لكأس العالم. فقد استبعد المدرب الحارسين عبد القدوس عطية وعبد الرحمن الصانبي، إلى جانب زكريا هوساوي، وصالح أبو الشامات وعبد الله آل سالم، لكنه طلب استمرار عدد منهم مع المنتخب؛ تحسباً لأي تطورات طبية أو إصابات مفاجئة قبل المباراة الأولى.

ويستند هذا القرار إلى لوائح البطولة التي تسمح باستبدال أي لاعب يتعرض لإصابة تمنعه من المشاركة قبل 24 ساعة من المباراة الأولى، كما تسمح باستبدال حراس المرمى في أي وقت خلال البطولة.

أما القائمة النهائية نفسها، فتعكس بوضوح فلسفة المدرب في هذه المرحلة. فهي قائمة تعتمد على الاستقرار أكثر من المغامرة، وتجمع بين عناصر الخبرة والوجوه الشابة. ففي حراسة المرمى حضر محمد العويس ونواف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

منذ 6 دقائق
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
كورة بريك منذ 4 ساعات
موقع بطولات منذ 9 ساعات
winwin منذ 5 ساعات
يلاكورة منذ 15 ساعة
ملاعب منذ 11 ساعة
كورة بريك منذ 4 ساعات
يلاكورة منذ 16 ساعة
ملاعب منذ 14 ساعة