عبيدات يكتب: هندسة الأمل بين الورق والميدان: هل تملك مؤسساتنا القدرة على صناعة المستقبل؟

ليست أزمة الأمم في ندرة الرؤى، ولا في فقر الأفكار، ولا حتى في عجزها عن رسم خرائط المستقبل. فالتاريخ يخبرنا أن كثيراً من المشاريع الكبرى وُلدت مكتملة على الورق، متألقة في لغتها، دقيقة في أهدافها، محكمة في أرقامها، لكنها انتهت إلى مجرد وثائق محفوظة في الأدراج. فالمسافة بين الحلم وتحقيقه ليست مسافة زمنية بقدر ما هي مسافة مؤسسية؛ مسافة تفصل بين الفكرة ومن يملك القدرة على تحويلها إلى واقع.

في الهندسة، لا تُقاس قيمة المخطط بجمال خطوطه، بل بقدرته على أن يتحول إلى بناء يقف في وجه الزمن. وكذلك الحال في إدارة الدول؛ فالرؤى الاقتصادية لا تُختبر في قاعات الاجتماعات ولا في المؤتمرات الصحفية، بل في الأسواق، والمصانع، والحقول، ومواقع العمل، وفي حياة

اليومية حيث تُقاس السياسات بآثارها لا بشعاراتها.

لقد جاءت رؤية التحديث الاقتصادي في

حاملةً طموحاً مشروعاً لدولة تبحث عن مكانها في عالم شديد التنافسية والتغير. رسمت أهدافاً واعدة للنمو والاستثمار والتشغيل، وفتحت نوافذ واسعة للأمل. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه

ليس: هل كانت الرؤية صحيحة؟ بل: هل تمتلك مؤسساتنا "أنظمة التشغيل" القادرة على تحويل هذه الرؤية إلى إنجاز ملموس؟

إن التحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة الاستراتيجيات، بل في هندسة التنفيذ. فبين النصوص الرسمية والواقع المعيشي فجوة لا تزال ماثلة للعيان؛ فجوة يشعر بها الشاب الباحث عن فرصة عمل، والمستثمر الباحث عن بيئة أكثر مرونة، والمواطن الذي ينتظر أن يرى انعكاس النمو الاقتصادي على مستوى دخله ونوعية حياته.

ومن منظور الجودة والتميز المؤسسي، فإن المؤسسات التنفيذية ليست مجرد هياكل إدارية، بل هي

النابض لأي مشروع وطني. الوزارات والهيئات المعنية بالاستثمار والصناعة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
خبرني منذ ساعة
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 9 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 13 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات