كأس العالم 1994: مونديال "السوكر" و"السامبا" واستبعاد مارادونا وقتل إسكوبار صدر الصورة، FIFA
وسط شكوك واسعة، مُنحت الولايات المتحدة مهمة استضافة أهم حدث رياضي في كرة القدم المسماة في بلاد "العام سام" السوكر، التي لا تحظى بشعبية ومتابعة بارزة مقارنة برياضات أخرى.
وبينما تستعد الولايات المتحدة للمشاركة في استضافة كأس العالم 2026، فإن حالة التشكيك في بعض القضايا تعيد محبي "الساحرة المستديرة" إلى عام 1994 ومونديال حمل مفارقات وأحداث كثيرة.
بطولة معظم مشاهدها نهارية تحت حرارة الشمس، لكنها سجلت أعلى حضور جماهيري في تاريخ البطولة.
وبعد نهائي 1970 بين البرازيل وإيطاليا الذي شهد خمسة أهداف، عاد المنتخبان إلى نهائي 1994 لكن بلا أهداف هذه المرة، مختتمين سلسلة من الأحداث والمشاهد الفريدة والدرامية وكذلك المبهجة.
"أُقيمت في بلد غير معني بكرة القدم" صدر الصورة، FIFA
كان هناك تخوف من قرار الفيفا بإسناد الاستضافة للولايات المتحدة بسبب عدم شعبية اللعبة في بلاد العم سام.
يشير المعلق الرياضي إيان دارك الذي شارك في تغطية مونديال 1994 لحساب قناة (ESPN) إلى عدم وجود اندفاع هائل من الحماس في الولايات المتحدة لإقامة كأس العالم، قائلاً "أقيمت في بلد غير معني بكرة القدم".
يقول دارك لبي بي سي، "عندما وصلنا كانت البلاد منشغلة" بمطاردة الشرطة في لوس أنجلوس للاعب كرة القدم الأمريكية أو جاي سيمسون المتهم بقتل زوجته وصديقها عشية البطولة، فكان ذلك يستحوذ على عناوين الأخبار كلها.
يستذكر دارك حادثة في حانة في ديترويت خلال البطولة للدلالة على عدم شعبية البطولة، "طلبت من الساقي تشغيل مباراة، أظنها كانت بين البرازيل والسويد. لم يكن متحمساً لذلك. لكنه في النهاية شغلها لأنني كنت الشخص الوحيد هناك، وبعد نحو ربع ساعة من المشاهدة، التفت إليّ وقال: لا أفهم لماذا لا يلتقطون الكرة ويرمونها في تلك الشباك".
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
يرى دارك أن البطولة كانت "مثيرة للاهتمام إلى حد ما، مع مباراة نهائية سيئة للغاية. انتهت بركلات ترجيح".
يعتقد أن مونديال 1994 شكل اختراقاً بسيطاً لكرة القدم في الولايات المتحدة، وكانت نقطة انطلاق للدوري الأمريكي (MLS).
يقول دانيال موناغان من شركة الأبحاث (أمبير أناليسيس) لوكالة فرانس برس، إن مشجعي الرياضة في الولايات المتحدة يضعون "كرة القدم بثبات في المركز الثالث" خلف كرة القدم الأمريكية وكرة السلة.
"تقدمت كرة القدم على البيسبول منذ 2021 على الأقل، وهو العام الذي بدأ فيه الاستطلاع، واتسعت الفجوة بشكل ملحوظ العام الماضي حين قال 15 بالمئة إن كرة القدم هي المفضلة لديهم مقابل 8 بالمئة للبيسبول"، بحسب موناغان.
حضور جماهيري قياسي صدر الصورة، FIFA
حققت البطولة رقماً قياسياً في الحضور الجماهيري بلغ 3,587,538 متفرجاً، وهو الأعلى في تاريخ البطولة حتى الآن.
وبلغ متوسط الحضور 68,991 متفرجاً للمباراة الواحدة، وهو رقم قياسي أيضاً، ولعبت ضخامة الملاعب المستعارة من كرة القدم الأمريكية دوراً في زيادة أعداد الجماهير.
يبرر دارك الحضور القياسي بأن الجمهور الأمريكي يدعم الأحداث الضخمة والكبيرة.
"كانت جميع المباريات تقريباً كاملة العدد في ظروف حر شديدة. أتذكر أنني كنت أجلس في الهواء الطلق وكدت أُقلى حياً أثناء تغطيتي مباراة في أورلاندو"ـ وفق حديث دارك لبي بي سي.
وداعاً إسكوبار وصلت كولومبيا إلى المونديال بتوقعات عالية، بعد خسارة وحيدة في 26 مباراة قبل البطولة.
لكن مسيرتها في المونديال كانت مختلفة، فخسرت من رومانيا (1-3)، ثم من الولايات المتحدة 1-2 تخللها هدف عكسي للمدافع أندريس إسكوبار، ثم فازت على سويسرا (2-0).
طلب المدرب فرانسيسكو ماتورانا من لاعبيه البقاء في الولايات المتحدة لحين انخفاض وتيرة الغضب في كولومبيا، لكن إسكوبار عاد إلى مسقط رأسه ميديين.
وفي بلدته كان في سيارته خارج إحدى الحانات، عندما انقض عليه ثلاثة مسلحين. انتهى الأمر بست رصاصات، تردّد أن مطلقها كان يصرخ مع كل رصاصة "غول" (هدف)، كما فعل معلّق المباراة بعد تسجيل إسكوبار الهدف العكسي.
مارادونا، هدف ثم استبعاد صدر الصورة، FIFA
عاد الأسطورة دييغو مارادونا للمشاركة في المونديال للمرة الرابعة، وكانت البداية مثالية بعد تسجيله هدفاً رائعاً في مرمى اليونان، وبعد المباراة الثانية ضد نيجيريا، ثبت تعاطي ابن الثالثة والثلاثين الإيفيدرين وأربع مواد محظورة، فاستُبعد من النهائيات.
خرج المنتخب الأرجنتيني من دور ثمن النهائي بعد الخسارة من رومانيا ونجمه "مارادونا البلقان" جورجي هاجي 2-3.
أصغر لاعب يُطرد أصبح الكاميروني ريغوبيرت سونغ، أصغر لاعب يُطرد في كأس العالم.
سونغ طُرد بعمر 17 عاماً، بعد تدخل عنيف على البرازيلي بيبيتو في الدور الأول للبطولة.
أول حارس مرمى يُطرد صدر الصورة، AFP via
تعد لقطة تقبيل الحارس الإيطالي جيانلوكا باليوكا للقائم في نهائي مونديال 1994 راسخة في أرشيف بطولات المونديال، لكن باليوكا رسخ اسمه بطريقة أخرى.
في الدور الأول، تصدى باليوكا لتسديدة من منتخب النرويج، لكن من خارج منطقة الجزاء، مما كلفه الحصول على بطاقة حمراء ليُصبح أول حارس مرمى يُطرد خلال مباراة في كأس العالم.
يقول باليوكا: "كنت أول حارس مرمى يُطرد في تاريخ كأس العالم، لكنني أنقذت المباراة".
العويران، "يا له من هدف" صدر الصورة، FIFA
شاركت السعودية في المونديال للمرة الأولى.
خسر "الأخضر" بصعوبة أمام هولندا، قبل التغلب على المغرب في أول لقاء عربي في النهائيات، ثم هزم بلجيكا.
المهاجم سعيد العويران سجل هدفاً تاريخياً بعدما سار بالكرة أكثر من 60 متراً، وراوغ لاعبين بلجيكيين.
وشبه بعض الخبراء هدف العويران إلى حد كبير بهدف مارادونا في مونديال 1986.
يكيني، وعناق الشباك صدر الصورة،
في مشاركتها الأولى، لعبت نيجيريا بشكل رائع، وخرجت بصعوبة من إيطاليا في دور ثمن النهائي.
اشتهر المهاجم النيجيري رشيدي يكيني بصورته وهو يحتفل معانقاً الشباك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
