الشاذلي تكتب.. من يصنع المزاج الاجتماعي في الأردن بين الضائقة الاقتصادية والانفلات الرقمي

يُعدّ المزاج الاجتماعي في أي أمة نسيجاً معقداً يتشكل من تفاعلات عميقة بين الواقع المعيشي والتصورات الذهنية، وفي الأردن، تتجلى هذه المعادلة بوضوح لافت، حيث تتشابك خيوط الضائقة الاقتصادية مع التأثيرات المتسارعة للانفلات الرقمي لتصوغ ملامح الحالة العامة. إنها ليست مجرد أرقام تُحصى، بل هي قصص يومية تُروى، وتطلعات تُبنى، وأحياناً تُهدم، في فضاء يتسع باستمرار بين شظف العيش ووهج الشاشات.

تُلقي التحديات الاقتصادية بظلالها الكثيفة على المشهد الأردني، فمعدلات البطالة، التي بلغت حوالي 21.3% في الربع الأول من عام 2025، تشكل تحدياً هيكلياً يمس جوهر الاستقرار الاجتماعي. ورغم الانخفاض الطفيف عن العام السابق، إلا أن الأرقام تكشف عن تباين صارخ، حيث تصل بطالة الإناث إلى 31.2%، مقابل 18.6% للذكور، مما يعكس فجوة نوعية في سوق العمل. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات جامدة، بل هي أسر تعاني، وشباب يواجهون صعوبة في بناء مستقبلهم، مما يولد شعوراً بالإحباط والقلق. يتفاقم هذا الشعور مع تقديرات الفقر التي تشير إلى أن حوالي ثلث السكان يعيشون تحت خط الفقر، الذي يقدر بنحو 168 ديناراً شهرياً للفرد الواحد، وهي أرقام تعكس واقعاً اقتصادياً قاسياً يضغط على الطبقات المتوسطة والفقيرة على حد سواء.

في المقابل، يشهد الفضاء الرقمي في الأردن انفلاتاً غير مسبوق، حيث وصل عدد مستخدمي الإنترنت إلى 10.7 مليون شخص، بنسبة انتشار تتجاوز 92.5% من السكان مطلع عام 2025. كما بلغ عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي 6.45 مليون شخص، أي ما يعادل 55.7% من إجمالي السكان. هذه الأرقام تعكس تحولاً جذرياً في أنماط التواصل واستهلاك المعلومات. لم تعد وسائل التواصل مجرد منصات للتسلية، بل أصبحت ساحات رئيسية لتشكيل الرأي العام، ونقل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 5 ساعات
قناة المملكة منذ ساعة