ليلة لم تكن عادية.. ماذا حدث في مباراة المنتخب السعودي وبورتوريكو؟

لم تكن مباراة المنتخب السعودي أمام بورتوريكو مجرد تجربة ودية قبل كأس العالم 2026، بل تحولت إلى ليلة طويلة بدأت بكرة القدم، ثم خطفها الطقس، قبل أن تعود في النهاية بثلاثية سعودية منحت الجماهير قصة كاملة تستحق أن تُروى في صباح اليوم التالي.

ففي الوقت الذي انتظرت فيه الجماهير متابعة مباراة جديدة للصقور الخضر قبل البطولة العالمية، فرض الطقس نفسه على المشهد، وأوقف اللعب لأكثر من ساعة ونصف، قبل أن تعود المباراة للحياة من جديد وتنتهي بثلاثية سعودية حملت أكثر من رسالة إيجابية للجهاز الفني والجماهير.

وبدأت المباراة الودية على ملعب Q2 في أوستن، صباح السبت 6 يونيو/ حزيران الجاري، ضمن استعدادات المنتخب السعودي للمونديال، لكن بعد نحو 21 دقيقة فقط، توقف اللعب بسبب تحذير من عاصفة رعدية وضربة برق قريبة من محيط الملعب، ليغادر اللاعبون أرضية الميدان، ويتم توجيه الجماهير إلى مناطق آمنة داخل المنشأة.

لماذا استمر التوقف كل هذا الوقت؟ لم يكن التوقف بسبب الأمطار فقط، بل بسبب خطر البرق، ووفق البروتوكولات الأمريكية، فإن رصد ضربة برق داخل نطاق يقارب 8 أميال من الملعب يؤدي إلى إيقاف المباراة مباشرة، ثم يبدأ عد تنازلي مدته 30 دقيقة.

لكن خلال فترة الانتظار، تم رصد ضربة برق جديدة على بعد نحو 13 كيلومترًا من الملعب، ما أدى إلى إعادة احتساب فترة الانتظار من جديد، الأمر الذي أطال مدة التوقف بشكل كبير في مباراة المنتخب السعودي أمام بورتوريكو.

واستمر التوقف لأكثر من 90 دقيقة، ليعيد إلى الأذهان المشاهد التي عاشتها الجماهير خلال كأس العالم للأندية 2025، عندما تسببت العواصف الرعدية في تعطيل عدة مباريات بالولايات المتحدة.

إحماء جديد قبل استئناف اللعب بعد انتهاء فترة التوقف، لم يعد اللاعبون مباشرة إلى استكمال المباراة، فقد منح حكم اللقاء لاعبي المنتخبين فترة إضافية لإجراء عمليات الإحماء واستعادة الجاهزية البدنية بعد الجلوس لفترة طويلة داخل غرف الملابس.

وكان هذا التفصيل مهمًا للغاية من الناحية البدنية، لأن العودة إلى مباراة تنافسية بعد أكثر من ساعة ونصف من التوقف ليست مهمة سهلة على أي لاعب، خصوصًا في ظل الرطوبة والظروف الجوية المتقلبة.

المنتخب السعودي يعود بقوة إذا كان الطقس قد نجح في إيقاف المباراة، فإنه لم ينجح في إيقاف المنتخب السعودي أمام بورتوريكو، فبعد استئناف اللعب، احتاج "الأخضر" إلى دقائق قليلة فقط من أجل ترجمة أفضليته إلى أهداف.

وجاء الهدف الأول عبر سلطان مندش في الدقيقة 45+1 بعد ضغط ناجح على مدافع بورتوريكو واستخلاص للكرة ثم تسديدة قوية داخل الشباك.

ومع بداية الشوط الثاني، أضاف عبد الله الحمدان الهدف الثاني عند الدقيقة 50، بعدما ضغط على أحد مدافعي بورتوريكو وانتزع الكرة منه، قبل أن ينفرد بالحارس ويرفع الكرة بطريقة رائعة "لوب" داخل المرمى.

وقبل النهاية بقليل، وضع سالم الدوسري بصمته المعتادة وسجل الهدف الثالث عند الدقيقة 87، ليختتم ليلة شهدت الكثير من الأحداث داخل الملعب وخارجه.

أكثر من مجرد فوز ودي رغم أن المباراة جاءت ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026، فإن مكاسب المنتخب السعودي لم تقتصر على النتيجة فقط، فالأخضر خاض اختبارًا ذهنيًا نادرًا بعد توقف طويل، ونجح في الحفاظ على تركيزه عند العودة، كما واصل عدد من لاعبيه تقديم مؤشرات إيجابية قبل المونديال.

مندش سجل للمباراة الثانية تواليًا مع المنتخب بعد هدفه أمام الإكوادور في الودية الماضية، والحمدان واصل حضوره التهديفي، بينما عزز سالم الدوسري مكانته التاريخية بين هدافي المنتخب السعودي.

بروفة مصغرة لما قد يحدث في كأس العالم وما حدث في أوستن لا يمكن فصله عن كأس العالم 2026، فالولايات المتحدة ستستضيف الجزء الأكبر من مباريات البطولة، وقد شهدت خلال كأس العالم للأندية 2025 أكثر من حالة توقف أو تأجيل بسبب العواصف الرعدية وسوء الأحوال الجوية.

ولهذا يرى كثير من المتابعين أن مباراة المنتخب السعودي أمام بورتوريكو ربما قدمت نموذجًا مصغرًا لما قد تواجهه المنتخبات والجماهير خلال المونديال المقبل.

في النهاية، لن تُحفظ مباراة المنتخب السعودي وبورتوريكو في الذاكرة بسبب الأهداف الثلاثة فقط، فقد بدأت بشكل طبيعي، ثم توقفت بسبب البرق، وعاشت أكثر من ساعة ونصف من الانتظار، قبل أن تعود للحياة من جديد بثلاثة أهداف ورسائل فنية مهمة قبل كأس العالم 2026.


هذا المحتوى مقدم من winwin

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من winwin

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 55 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
كورة بريك منذ 14 ساعة
يلاكورة منذ 5 ساعات
كورة بريك منذ ساعتين
إرم سبورت منذ 7 ساعات
إرم سبورت منذ 8 ساعات
جريدة أوليه الرياضية منذ 14 ساعة
إرم سبورت منذ 6 ساعات
يلاكورة منذ 7 ساعات