لا يُعرف المدرب الألماني هانز فليك بالمجاملات أو إخفاء الحقائق عن لاعبيه، بل على العكس تمامًا، فقد اشتهر منذ وصوله إلى برشلونة بصراحته المطلقة، سواء عندما تكون رسالته إيجابية أو عندما تحمل أخبارًا لا يرغب اللاعبون في سماعها.
ورغم صعوبة بعض قراراته، فإن لاعبي الفريق يقدّرون هذا النهج الواضح والمباشر.
سبق لفليك أن أخبر الوافد الجديد روني بارداغجي بأنه لا يستطيع ضمان حصوله على عدد كبير من الدقائق، ونصحه بالتفكير في الرحيل إذا كان يبحث عن دور أكبر. كما تعامل بالطريقة ذاتها مع أسماء كبيرة بحجم روبرت ليفاندوفسكي، حين أوضح له أن مكانته كمهاجم أساسي لا يمكن المساس بها لم تعد مضمونة كما كانت في السابق.
وخلال الصيف الماضي، عاش مارك كاسادو موقفًا مشابهًا. فقد أبلغه فليك بوضوح بحقيقة وضعه داخل الفريق، ومنحه الحرية الكاملة لاتخاذ القرار الذي يراه مناسبًا، سواء بالبقاء ومحاولة فرض نفسه أو البحث عن فرصة جديدة تمنحه دقائق لعب أكثر ومكانة أكبر في مشروع آخر خارج برشلونة.
حينها اختار لاعب الوسط الشاب البقاء وعدم الاستسلام، متمسكًا بحلمه داخل النادي الذي نشأ فيه. وواصل العمل يوميًا بكل جدية من أجل تغيير قناعة المدرب الألماني، وهو ما دفع فليك للإشادة بشخصيته علنًا في أغسطس الماضي عندما قال: "تحدثت معه، هو لا يريد الرحيل وأنا أيضًا لا أريده أن يغادر".
لكن الواقع على أرض الملعب لم يكن مختلفًا كثيرًا بالنسبة لكاسادو، الذي لم يتمكن من الوصول إلى حاجز الألف دقيقة لعب خلال الموسم الماضي، وهو أمر لم يكن مفاجئًا بالنسبة له بعدما كان مدركًا تمامًا لطبيعة المنافسة داخل الفريق.
كاسادو يحسم موقفه
ومع مرور الأشهر، لاحظ اللاعب كيف تراجع موقعه تدريجيًا في حسابات الجهاز الفني، خاصة مع استعادة عدد من زملائه لياقتهم البدنية وعودتهم للمشاركة بانتظام. كما وجد نفسه خلف أسماء أخرى في ترتيب الخيارات، مثل جافي ومارك بيرنال خلال المرحلة الأخيرة من الموسم.
حتى الغيابات والإصابات التي أثرت على لاعبين مهمين، وفي مقدمتهم فرينكي دي يونج، لم تمنحه الفرصة المنتظرة لفرض نفسه بشكل دائم، وهو ما جعله يقتنع تدريجيًا بأن الوقت قد حان للتفكير بجدية في مستقبله.
وإذا كان لا يزال يحتفظ ببعض الأمل في الحصول على فرصة أكبر خلال الموسم المقبل، فإن محادثة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
