تحليل | مجموعة منتخب مصر ليست نزهة وهذه الأسباب

تبدو المجموعة السابعة في كأس العالم التي تضم منتخب مصر إلى جانب متخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، العائدة إلى الساحة الكروية العالمية بعد غياب دام 16 عامًا، هي الأفضل بين المجموعات الأخرى، لكن ذلك على الورق فقط.

تواجه الفرق في هذه المجموعة تحديات متنوعة، حيث يسعى المنتخب المصري لتحقيق فوزه الأول، ويشهد المنتخب البلجيكي انتقالًا بين الأجيال، وكانت هناك صعوبات وحالة شك في منتخب إيران، بينما تطمح نيوزيلندا لصناعة التاريخ.

في الأخير تُعتبر بلجيكا المرشحة الأبرز لتصدر المجموعة، نظرًا لتاريخها العريق ومستوى لاعبيها وجودتهم، إلا أنها ودّعت البطولة من دور المجموعات في قطر قبل أربع سنوات، ومن دور الـ16 في يورو 2024.

أما مصر، فقد انتهت مشاركتها الأخيرة في كأس العالم -عامي 1990 و2018- بالخروج من دور المجموعات. لكنّ فريق المدرب حسام حسن، بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش، يطمح إلى تجاوز هذه العقبة هذه المرة.

الأداء المتوقع من منتخب مصر في المجموعة بعد غيابهم عن النسخة السابقة، يعود منتخب الفراعنة إلى الساحة العالمية بفضل حملة تصفيات قوية تميزت بصلابة دفاعية. ففي 10 مباريات، لم تستقبل شباك مصر سوى هدفين.

ويتطلع صلاح لقيادة مصر إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، ومحاولة تحقيق أول فوز له في البطولة، في المشاركة الأخيرة له، والهدف الأكبر هو الفوز على إيران أو نيوزيلندا صاحبة أدنى تصنيف في البطولة.

قاد صلاح منتخب بلاده إلى المشاركة مرتين في أكبر محفل كروي، مسجلاً رقمًا قياسياً بلغ 20 هدفًا في التصفيات، منها 9 أهداف في التصفيات الأخيرة.

قد يُشكّل المنتخب المصري تحديًا لهجوم بلجيكا السلس، خاصة بعد تعادله السلبي مع إسبانيا في مارس/ آذار الماضي، بفضل طريقة اللعب 5-4-1 عند فقدان الكرة، معتمدةً على الرقابة الفردية، وتضييق المساحات، لكنها تمنح لاعب الوسط بعض الحرية للتراجع إلى خط الدفاع والتقدم للأمام عند الحاجة.

هجوميًا، يُقدّم المنتخب المصري أفضل أداء له في الهجمات المرتدة، حيث يسعى غالبًا إلى استغلال سرعة صلاح ومرموش في خطة حسام حسن.

بلجيكا.. المرشحة الأولى للصدارة يشهد المنتخب البلجيكي مرحلة انتقالية، مع استبدال اللاعبين المخضرمين بمواهب جديدة.

وقد خاض "الشياطين الحمر" 13 مباراة فقط تحت قيادة رودي غارسيا، الذي اعتمد في الغالب على خطة 4-2-3-1. لعب جيريمي دوكو وأليكسيس ساليمايكرز على الأجنحة في 11 مباراة منها، وكذلك الظهيران ماكسيم دي كويبر على اليسار وتوماس مونييه صاحب الخبرة على اليمين.

يُعدّ التناغم بين الأجنحة والأظهرة عنصرًا حاسمًا في طريقة المنتخب البلجيكي. من المتوقع أن يقوم مونييه ودي كويبر وتيموثي كاستاني بتحركات متنوعة بدون كرة لإتاحة الفرصة لدوكو وساليمايكرز ولياندرو تروسارد، الذي يتمتع بحرية الحركة في جميع أنحاء الملعب، حتى على الجناح الآخر.

يتقاسم تشارلز دي كيتيلير ولويس أوبيندا مركز رأس الحربة نظرًا لمعاناة لوكاكو المتكررة من الإصابات، وغالبًا ما يتراجع الثنائي إلى الخلف، ساحبين المدافعين للأمام ليسمحوا للأجنحة ودي بروين بالتقدم. لا يمانع المنتخب البلجيكي اللعب بالتمريرات الطويلة، وعندما يفعل ذلك، فإن مثل هذه الخطة ليست غريبة، وقد تستمر حتى مع وجود لوكاكو في الملعب.

عندما يسعى فريق غارسيا لبناء الهجمة من الخلف، يبقى قلبا الدفاع في الخلف بينما يتقدم الظهيران ويتراجع لاعب وسط إلى منطقة الظهير. وقد لعب دي بروين وأمادو أونانا ويوري تيليمانس هذا الدور في فترات مختلفة.

نقطة ضعف بلجيكا تكمن في الكرات الثابتة، حيث استقبلت أهدافًا أمام المكسيك والولايات المتحدة وويلز من الكرات الثابتة، خاصة في الركلات الركنية.

إيران والأسلوب المشابه لمنتخب مصر من المرجح أن يتبع المنتخب الإيراني استراتيجية مماثلة لمنتخب مصر، بالتراجع إلى الخلف والاعتماد على الهجمات المرتدة، مع أنه لا يعتمد على الرقابة الفردية. صرح المدرب أمير قالينوي في يناير 2024 أن اللعب بأسلوب هجومي أكثر انفتاحًا "يستغرق وقتًا طويلًا"، وأنه لا ينبغي توقع أن يحقق المنتخب الإيراني أداءً مميزًا في كأس العالم.

يفتقر المنتخب الإيراني إلى لاعبين يمكنهم صناعة الفارق الجومي في خط الوسط، لكنه يمتلك لاعبين مميزين هما لاعب الوسط السابق لنادي برينتفورد، سامان قدوس، واللاعب المخضرم سعيد عزت الله، الذي يمتلك أكثر من 80 مباراة دولية. وسيلعب هذا الثنائي، إلى جانب قلب الدفاع شجاع خليل زاده (37 عامًا) والقائد إحسان حاج صافي (36 عامًا) في مركز الظهير الأيسر، أدوارًا مهمة في الحفاظ على تنظيم الفريق.

كان من أبرز قرارات المدرب قالينوي في هذه البطولة استبعاد سردار آزمون، الذي سجل 57 هدفًا في 91 مباراة دولية، ويُعد ثالث أفضل هداف في تاريخ إيران بعد مهدي طارمي (58 هدفًا في 103 مباريات دولية). وقد شكّل الأخيران ثنائيًا رائعًا، حيث سجلا معًا 18 هدفًا في 67 مباراة.

وتجدر الإشارة إلى أن طارمي، مهاجم إنتر ميلان السابق، سجل 16 هدفًا وصنع 6 أهداف في 39 مباراة مع أولمبياكوس اليوناني في الموسم الماضي.

في الوقت نفسه يعني غياب آزمون أن طارمي والجناح الأيسر محمد موهيبي، لاعب روستوف الروسي، سيشكلان ثنائية الهجوم. يتميز موهيبي بالحركية، وقد تكون تحركاته خلف المدافعين حاسمة. وقد أظهر قدرته على التناغم مع طارمي، الذي يميل أيضاً إلى الانطلاق على الأطراف، حيث تعاون الثنائي لتسجيل هدف رائع ضد كوستاريكا في مباراة تحضيرية.

لا يزال منتخب إيران منضبطًا ومنافسًا، ومن غير المرجح أن يكون خصمًا سهلًا على أرض الملعب. إذ لم يخسر سوى مباراة واحدة من أصل 16 مباراة في التصفيات، ويحتل مركزًا متقدمًا في التصنيف العالمي (المركز 21 عالميًا متقدما بسبعة مراكز على مصر ومتأخرة باثني عشر مركزًا فقط عن بلجيكا)، لذا لا ينبغي الاستهانة به من قبل أي منافس في المجموعة.

نيوزيلندا .. تمتلك مقومات المفاجأة نيوزيلندا خرجت من الدور الأول أيضًا في عامي 1982 و2010، وهو المنتخب الأقل تصنيفًا في المجموعة. لكنه حقق نتائج مبهرة في مباريات ودية ضد تشيلي (فوز 4-1)، وكوت ديفوار (فوز 1-0)، والنرويج (تعادل 1-1) خلال العام الماضي، ما يُعزز ثقة لاعبيه بأنفسهم.

تأهلت نيوزيلندا من تصفيات أوقيانوسيا بخمسة انتصارات من أصل خمس مباريات، مسجلةً 29 هدفًا ومستقبلةً هدفًا واحدًا فقط، لكن مستوى المنافسة في كأس العالم سيكون أعلى بكثير.

يجب التأكيد على أن نيوزيلندا منتخب تنافسي، وقد تعادل في 3 مباريات في نسخة 2010 من بينها التعادل مع منتخب إيطاليا حامل اللقب حينها، لكن غياب الهداف كريس وود المتوقع بسبب الإصابة قد يشكل ضربة قوية.

برزت أكثر من نقطة قوة للفريق، الأولى هي قدرتهم على انتزاع الكرة من الخصم في خط الوسط، غالبًا عبر ماركو ستامينيتش لاعب سوانزي سيتي، الذي يتميز بقدرته على تغطية مساحات واسعة من الملعب والقيام بتدخلات دفاعية فعّالة في جميع أنحاء خط الوسط.

والثانية هي هجومهم المُعتمد على الكرات العرضية، والذي يستهدف كريس وود او قلب الهجوم بشكل عام داخل منطقة الجزاء، بفضل طويل القامة.

تمتد نقاط قوة نيوزيلندا لتشمل الكرات الثابتة أيضًا. فقد جاءت ثلاثة من أهدافها الأربعة في الفوز (4-1) على تشيلي من ركلات ركنية، وكذلك هدف ستامينيتش ضد أوكرانيا، كما سجل قلب الدفاع فين سورمان هدفًا من ركلة حرة ضد النرويج في أكتوبر الماضي.


هذا المحتوى مقدم من winwin

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من winwin

منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 28 دقيقة
إرم سبورت منذ 7 ساعات
إرم سبورت منذ 15 ساعة
كورة بريك منذ 3 ساعات
ملاعب منذ 22 ساعة
يلاكورة منذ 6 ساعات
إرم سبورت منذ 8 ساعات
كورة بريك منذ 14 ساعة
موقع بطولات منذ 6 ساعات